بيروت - لبنان 2019/10/15 م الموافق 1441/02/15 هـ

لا للمبالغة بالتطبيل ولا لحملات التشكيك..!

حجم الخط

ما كاد اللبنانيون يشعرون ببعض التفاؤل على إيقاع مؤتمر الإستثمار اللبناني في أبوظبي، وقرار إلغاء حظر سفر الإماراتيين إلى لبنان، حتى بدأت «حرب الإشاعات» المضادة لكلام رئيس الحكومة المتفائل في العاصمة الإماراتية، بهدف التشويش على الترحيب الإماراتي، والعمل على إجهاض النتائج الأولية التي تم الإعلان عنها.

 المفارقة أن أصحاب الأحاديث الخبيثة والإشاعات المغرضة، إستغلوا واقع فقدان الثقة المهيمن على البلد، وتردي سمعة أهل الحل والربط في الداخل والخارج، بعدما أصبح الفساد يزاحم خطابات الإصلاح، وراحوا يطلقون حملاتهم المشككة بمحصول المحادثات اللبنانية في أبوظبي.

 ما تردد عن شروط إماراتية لإرسال وديعة مليارية، مثل الحصول على فائدة عالية تصل إلى ١٣ بالمئة، إلى جانب تقديم ضمانات من مخزون الذهب اللبناني، بحجة أن المسؤولين الإماراتيين لا يثقون بالإدارة السياسية الحالية، التي لم تعجز عن مكافحة الفساد وحسب، بل إتسمت ممارساتها بإنتشار الفساد بشكل غير مسبوق في دولة الإستقلال، ولا توحي بوجود جدية في تنفيذ الإصلاحات الضرورية للحد من العجز المتزايد في المالية اللبنانية.

 المسارعة الرسمية إلى نفي وجود الشروط الإماراتية كان ضرورياً، ولكنه لا يكفي إذا لم يقترن بحزمة من القرارات الجريئة التي تؤكد تصميم الدولة اللبنانية على وقف الهدر والصفقات الفاسدة، ومعالجة أسباب العجز، وفي مقدمتها الكهرباء، لإقناع الإشقاء والأصدقاء بجدوى مد يد العون والمساعدة إلى البلد الذي أضاع سياسيوه العديد من الفرص وتفادي الوصول إلى هذا المستوى من التردي والإنهيار.

 لا المبالغة في التطبيل والتزمير لنتائج مؤتمر أبوظبي تُفيد، كما أن حملات التشكيك والتشويه لنوايا الإشقاء الإماراتيين لا تخدم جهود المخلصين العاملين على إخراج البلاد والعباد من دوامة الأزمة المالية الخانقة.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 15-10-2019
أبو فاعور وحمادة وشهيب ومشاركون في مسيرة «التقدمي» تصوير: ( طلال سلمان )
باسيل يُفجِّر مجلس الوزراء.. و«المزايدة المسيحية» تصيب الموازنة!
أهداف مواقف باسيل التصعيدية بعد لقائه المطوّل مع نصر الله