بيروت - لبنان 2019/12/15 م الموافق 1441/04/17 هـ

لبنان سيّد.. الفرص الضائعة؟

حجم الخط

ما زال المسؤولون يتصرّفون وكأن لبنان هو سيّد الفرص الضائعة، بالأمس واليوم وغداً، من دون إظهار أي شعور بالمسؤولية عن تداعيات مثل هذه التصرفات الغبيّة، التي غالباً ما تُخفي سياسات كيدية، فئوية وأنانية، لا تُقيم للمصلحة العامة وزناً!

وأصبح شائعاً في لبنان استسهال تعطيل المؤسسات الدستورية عند استفحال الخلافات السياسية، وتسود أساليب التعنت والعناد، مكان التهدئة والانفتاح والحوار، للتوصل إلى الحلول الممكنة والمعقولة، فتكون النتيجة مزيداً من التدهور والتعقيد في الوضع الداخلي، وشللاً كاملاً في مؤسسات الدولة الفاعلة، من مجلس النواب، كما حصل في عامي ٢٠٠٧ حتى أيار ٢٠٠٨، إلى أن تم انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية بعد اتفاق الدوحة، إلى مجلس الوزراء الذي تتعطل اجتماعاته كلما «دق الكوز بالجرة»، فضلاً عن الأشهر الطويلة التي يتم خلالها عرقلة تأليف الحكومات، إلى رئاسة الجمهورية حيث تكرّر تعطيل الانتخابات الرئاسية أكثر من مرة في السنوات العشر الأخيرة.

وأهل السلطة يدركون أن كل تعطيل كان يؤدي إلى تضييع عشرات الفرص على البلد: من مواسم سياحية، إلى قروض وتسهيلات مالية خارجية، إلى تفويت العديد من المشاريع الاستثمارية، فضلاً عن زعزعة الثقة الداخلية والخارجية بقدرة لبنان على تجاوز الصراعات السياسية، والتغلب على التحديات الأمنية، والخروج من أزماته الاقتصادية والمالية.

ويؤكد التعطيل الراهن لجلسات مجلس الوزراء وما يسببه من تهديد لمقررات مؤتمر سيدر، وإجهاض تدابير البنك المركزي لحماية الليرة والوضع المالي من الانهيار، أن أهل الحكم لم يتعلموا شيئاً من التجارب المريرة السابقة، وأن الحسابات السياسية المصلحية والحزبية والفئوية، ما زالت طاغية على ما دونها من اعتبارات وطنية، وأولوية وضع مصلحة البلد فوق أي اعتبار آخر!

فبأي منطق، وبمقياس أي اعتبار، يتم تعطيل الدولة والسلطة التنفيذية، بسبب إشكالية خلاف سياسي وحزبي، لا ناقة لأكثرية اللبنانيين به ولا جمل!



أخبار ذات صلة

حبيش يوضح ما حصل في مكتب القاضية عون
مصادر بيت الوسط: مواصفات الحريري للحكومة الجديدة لن تتغير وهو [...]
مصدر الصورة: "رويترز"
ترودو يكشف عن حملة كندا لاستقبال مليون لاجىء وإلغاء رسوم [...]