بيروت - لبنان 2020/05/28 م الموافق 1441/10/05 هـ

لماذا تأخرت قرارات الردع..؟

حجم الخط

إعلان رئيس الحكومة حسان دياب عن تدخل مصرف لبنان لضخ الدولار ولجم تدهور الليرة اللبنانية، وتوفير الدولار المدعوم لإستيراد المواد الغذائية الضرورية، أثار موجة إرتياح عامة عند اللبنانيين المكتوين بنار الغلاء الفاحش، حيث تجاوزت إرتفاعات الأسعار معدلات إنخفاض سعر صرف الليرة في الأشهر الأخيرة .

 ولكن هذه الخطوة أثارت أيضاً الكثير من التساؤلات حول مبررات سكوت وتغاضي الحكومة، لاسيما وزارة الإقتصاد بالذات، عن فوضى الأسعار التي ضربت العملة الوطنية من جهة، والمواد الغذائية، المستورد منها والمحلي، دون إتخاذ التدابير الرادعة للحد من جشع التجار وأصحاب السوبرماركت الذين إستغلوا الاضطراب النقدي، ليطلقوا العنان لزيادة الأسعار بين ليلة وضحاها، بحجة إرتفاع فاتورة الإستيراد، بعدما تجاوز سعر صرف الدولار الأربعة آلاف ليرة!

ألم يكن بالإمكان عقد مثل الإجتماع الثلاثي الذي حصل مساء الأربعاء في السراي، وضم إلى رئيس الحكومة كُلاً من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير؟ هل يجوز أن يتم تسييب الأسواق، وتركها نهباً للغلاء المفتعل كل هذه الفترة، تحت بصر وسمع المراجع الحكومية والمالية والنقدية دون أن يرف جفن لمسؤول؟

ولماذا الإنتظار حتى وصل تدهور الليرة إلى هذا الدرك، وكأن الأمر لا يعني البنك المركزي ولا وزارة المالية ولا حتى جمعية المصارف؟ 

ما أن أعلن الرئيس دياب عن تدخل مصرف لبنان للجم سعر الصرف في السوق السوداء، حتى بدأ المؤشر يتراجع لمصلحة العملة الوطنية، حتى قبل أن يبدأ المركزي بضخ الدولار إلى الأسواق، مما يؤكد أهمية ضبط المرجعية النقدية لحركة المضاربات التي تفلتت في الأشهر الأخيرة، وأثارت الكثير من الشكوك عن «تواطؤ ما»، بين الصرافين وموظفي بعض المصارف وبعض المسؤولين في المركزي، على حساب تدهور الليرة، والتلاعب بلقمة عيش اللبنانيين. وهذا ما كشفته التحقيقات القضائية الأخيرة، ووضعت حداً لهذه المخالفات تحت طائلة القانون. قرارات الردع جاءت متأخرة..؟ لا بأس..، أن تأتي متأخرة خير من أن لا تأتي أبداً، وتبقى الفوضى على غاربها في أسعار الدولار والمواد الغذائية!


أخبار ذات صلة

التحكم المروري: حادث تدهور مركبة على طريق عام الطيبة بنت [...]
بلدية الشويفات: الإصابتان بالفيروس تعودان لأب وابنه وهما يخضعان للحجر [...]
سوريا و"كورونا".. ارتفاع عدد الإصابات إلى 122