بيروت - لبنان 2019/10/20 م الموافق 1441/02/20 هـ

لماذا يخسر «المستقبل» جناحيه الإعلاميين..؟

حجم الخط

إقفال تلفزيون المستقبل صدمة جديدة تُصيب الإعلام اللبناني. بعد سلسلة الإنهيارات التي داهمت الصحافة في السنوات الأخيرة. وأدّت إلى توقف العديد من الزميلات.

 ولكن غياب شاشة المستقبل تشكل ضربة قاسية لجمهور تيار المستقبل. وبالتالي للحريرية السياسية التي عانت من مجموعة إرباكات في الفترة الأخيرة. أصابت التيار الأزرق بأكثر من إهتزاز. بدءاً من الإنعطافة المفاجئة لرئيسه في الإنتخابات الرئاسية. مروراً بالإنتخابات النيابية. وصولاً إلى تنازلات مرحلة ما بعد التسوية الرئاسية.

 لم يكن تلفزيون المستقبل مجرد مشروع تجاري. بالنسبة للرئيس الشهيد رفيق الحريري. بقدر ما أراده منبراً مفتوحاً للتواصل بينه وبين اللبنانيين. في مختلف مناطقهم. وعلى إختلاف طوائفهم وأحزابهم السياسية. وأداة للتعبير عن رؤيته ومشروعه النهضوي. الذي إستطاع نقل البلد من بين أنقاض الحرب إلى رحاب تجربة فذة في النمو والإعمار. خلال فترة زمنية قياسية. ورغم كل ما كان يواجهه من عراقيل وعقبات من الهيمنة السورية وأزلامها المحليين في السياسة والإدارة. والحملة الشهيرة التي أطلقها الرئيس الشهيد عبر شاشة المستقبل للرد على حملات الإفتراءات والتشكيك ما زالت ماثلة في ذاكرة الحريريين. وكل اللبنانيين وإختصارها: الحكي ماشي.. والشغل ماشي.. والبلد ماشي..!

 ليس سهلاً على تيار سياسي بحجم «المستقبل» أن يخسر جناحيه الإعلاميين : الجريدة والتلفزيون في أقل من سنة. في وقت تسعى فيه الأحزاب الأخرى إلى إصدار صحف وحجز مساحات لها على الشاشات الصغيرة. هذا يعني أن ثمة «خلل ما» تعاني منه البنية الاساسية للحريرية السياسية. ولكن القيادة لم تعره الإهتمام اللازم. قبل أن يستفحل ويتحول إلى أزمة تُودي بالوسائل الإعلامية للتيار.

 تلفزيون المستقبل. منارة أخرى تختفي أنوارها في مرحلة أحوج ما يكون فيها الجمهور الحريري إلى أداة تواصل مع قيادته.


أخبار ذات صلة

الطقس خريفي متقلب .. ماذا عن درجات الحرارة؟
القوى الامنية تعزز الشريط الشائك قرب السرايا
مراسلة "اللواء": نصب خيم جديدة في ساحة النور