بيروت - لبنان 2020/04/03 م الموافق 1441/08/09 هـ

لمن صفقة الفاخوري: الدولة أم غيرها..؟

حجم الخط

من حق أهالي السجناء في رومية وغيره من السجون اللبنانية، أن يُطالبوا بإطلاق سراح أبنائهم، من الإسلاميين وجماعة المخدرات وجرائم أخرى، إسوة بإطلاق سراح العميل عامر الفاخوري الملقب بسفاح معتقل الخيام.

الفارق الكبير بين السجناء المغلوب على أمرهم، والفاخوري العميل، أن الأخير يحمل جنسية دولة كبرى تدافع عن مواطنيها، حتى لو كان أحدهم مجرماً، وبمستوى سفاح معتقل الخيام، في حين أن اللبناني لا كرامة له في وطنه، ولا يستطيع الحصول على أبسط حقوقه، وهو دائماً ضحية الوعود السياسية الكاذبة.

قضية السجناء اللبنانيين كانت محور وعود انتخابية من قبل معظم الأحزاب السياسية، وما أن أقفلت أقلام الاقتراع أبوابها حتى تبخرت الوعود الخادعة، وعادت القضية إلى المربّع الأول، بحجة أن القوانين تحتاج إلى تعديل تارة، أو أن التوازنات الطائفية غير متوافرة في ملف العفو عن السجناء.

لم يعد سراً أن الإفراج عن الفاخوري تم بموجب صفقة سياسية - أمنية، متعددة الأطراف، ولكن ما زالت ملتبسة الأهداف، بحيث لم يتبين بعد إذا كان المستفيد من هذه العملية الدولة اللبنانية، من خلال تخفيف القيود الأميركية على المساعدات المالية العاجلة التي يحتاجها لبنان حالياً، سواء عبر الدول المانحة أم المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أو أن الجهات السياسية التي شاركت في الصفقة وتولت تغطيتها سياسياً وقضائياً، ستنفرد بالمكاسب، مثل الإفراج عن عدد من المساجين في أميركا أو دول أوروبية، متهمين بالتعاون مع حزب الله، أم أن ثمة من يسعى الى الدعم الأميركي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مثل الوزير جبران باسيل، الذي يتردد أنه لعب دوراً بارزاً في إتمام هذه العملية، مستخدماً وجود ونفوذ جماعة التيار في المواقع القضائية المعنية!

حملت هليكوبتر أميركية الفاخوري وأسدلت الستار على هذه المسرحية من الجانب الأميركي، ولكن ما زلنا بانتظار النتائج من الجانب اللبناني!


أخبار ذات صلة

سجناء رومية بانتظار العفو العام
وسط شكوك التسييس والكيديات والشعبويات ولهم في «العفو الخاص» مآربُ [...]
هل يربح دياب معركة الإصلاح بالتعيينات؟
سحب التعيينات بين دلالات «الصفّارة الأميركية» وخلاصات «الامتحان» وارتداداته!