بيروت - لبنان 2020/08/09 م الموافق 1441/12/19 هـ

متى يترك الوزراء أبراجهم العاجية..؟

حجم الخط

قد تكون أزمة الكهرباء المستفحلة هذه الأيام تحتاج إلى الملايين لتأمين استيراد الفيول من الخارج.

وقد تكون مشكلة النفايات المتجددة خلال أيام تنتظر الخطة الاستراتيجية لحسم خيار المطامر، أو الاتجاه إلى بناء المحارق الصديقة للبيئة.

وقد تكون المفاوضات مع صندوق النقد الدولي تحتاج إلى معجزة للوصول إلى خواتيمها السعيدة.

ولكن لماذا كل هذه الفوضى، وكل هذا الذل، أمام دكاكين الصرافين لتؤمن ربّة المنزل حوالة الخادمة التي غالباً لا تزيد قيمتها عن ٢٥٠ دولاراً؟

الواقع أن عجز الحكومة عن تنظيم الحد الأدنى من الإجراءات التي تُسهّل حياة الناس، يُفاقم حالة الإرباك والفوضى السائدة في مختلف نواحي الحياة المعيشية اليومية للبنانيين، الذين يمضون نصف نهارهم في طوابير طويلة أمام الصرافين، والنصف الآخر في البحث عن المواد الغذائية المدعومة التي سرعان ما تختفي من رفوف السوبرماركت ومحلات البيع بالمفرق.

ولا ندري إذا كانت صيانة إشارات السير في بيروت، المعطلة بنسبة ٩٠ بالمئة، تتطلب اجتماعاً مشتركاً لمجلس الوزراء ومجلس الدفاع الأعلى، واتخاذ قرار مصيري بإعادة الحياة إلى الأضواء الخضراء والحمراء، لتنظيم حركة المرور، وتخفيف الزحام على التقاطعات، والحد من حوادث الصدامات الدامية.

وهل تفعيل أعمال مراقبي وزارة الاقتصاد لضبط أسعار المواد الغذائية، ومنع التلاعب بلقمة عيش الناس، يتطلب إذناً من الأمم المتحدة مثلاً، أم مجرد قرار حازم من وزير الاقتصاد يقتضي فرض غرامات رادعة على المخالفين، تجعلهم يعدّون للمئة قبل أن يُطلقوا العنان لجشعهم على حساب لقمة الفقير؟

باختصار، المطلوب من الوزراء ترك أبراجهم العاجية، والنزول إلى الأرض، ومعالجة أوجاع الناس، وتخفيف المعاناة اليومية لمئات الألوف من اللبنانيين!




أخبار ذات صلة

النائب هنري الحلو يعلن عزمه الاستقالة من مجلس النواب
دخول عدد من المتظاهرين إلى وزارتي الأشغال والمهجرين في ستاركو
صلوات في الفاتيكان من اجل لبنان.. البابا يدعو لبناء "تعايش [...]