بيروت - لبنان 2018/09/25 م الموافق 1440/01/15 هـ

مرسوم التجنيس: تساؤلات بلا تبريرات!

حجم الخط

ما يتردّد عن صدور مرسوم بتجنيس ثلاثمائة سوري وفلسطيني وجنسيات أخرى، يحتاج إلى أكثر من توضيح، وإلى الكثير من الشفافية والعلنية، حرصاً على العهد، ومكانة رئيسه، وسمعة السلطة الحالية بكاملها!
ليس بالأمر العادي تمرير مثل هذا المشروع بالتكتم المحاط به، والذي يُضاعف من حملات التشكيك والانتقاد والاتهام، وطرح العديد من علامات الاستفهام، مِن نوع مَن يقف وراء مثل هذه الخطوة التي تحصل عادة في أواخر العهد، وليس في سنواته الأولى؟ فضلاً عن التساؤل عن المستفيد، أو بالأحرى الأطراف المستفيدة من «عائدات» مرسوم التجنيس، والتي يقول النائب نديم الجميّل أنها بلغت عشرات الملايين!
وليس من الإنصاف بشيء أن يحصل «غرباء» على الجنسية اللبنانية، فيما عشرات الألوف من الشباب اللبناني لا يستطيع أن يحمل هوية بلاده، لأن والدته اللبنانية تزوجت من والده غير اللبناني! أي أن الأم اللبنانية لا تستطيع أن تعطي أولادها الجنسية، التي أصبحت، على ما يبدو، متاحة لكل من له واسطة عند أهل الربط والحل، أو هو قادر على دفع «ديّة» الجنسية اللبنانية!
لا ندري ماذا بقي من مصداقية الدولة اللبنانية، التي يُتحفنا مسؤولوها ليل نهار بالتصريحات والمواقف التي ترفض توطين النازحين السوريين، واللاجئين الفلسطينيين، وتطالب بسرعة إعادتهم إلى بلادهم، خشية بقائهم في لبنان وخلق أمر واقع جديد، يُطيح بالتركيبة الديموغرافية الراهنة، ويتسبب بخلل في التوازن الطائفي، فيما صفقات منح الجنسية ناشطة على كل صعيد!
قد يكون مفهوماً ومبرراً أن يمنح رئيس الجمهورية الجنسية لشخصية علمية أو اقتصادية أدّت خدمات مميّزة للبنان، أما أن تُعطى لعشرات الأشخاص من دون معرفة المبررات أو الخدمات التي قدّموها للبلد، فمسألة تستحق التوقف عندها، والعمل على كشف خلفياتها، وتعرية أهدافها!


أخبار ذات صلة

تأليف الحكومة ليس أولوية..؟
كلام جابر برسم القضاء ومجلس النواب..!
تشريع الضرورة أم حكومة الضرورة..!