بيروت - لبنان 2018/09/25 م الموافق 1440/01/15 هـ

مشاهد وبركات رمضانية من دبي..!

حجم الخط

وجود حوالى مليوني أجنبي في دبي، ينتمون إلى أكثر من خمس وعشرين جنسية، لم يُغيّر الأجواء الرمضانية التقليدية في هذه الإمارة الناهضة.
مراعاة أهالي دبي لحرية الوافدين والزوار الأجانب في المأكل والمشرب، يقابله احترام كلي من جانب العاملين الأجانب لمشاعر وتقاليد أهل البلد المضيف، بحيث يمتنعون عن الظهور أثناء طعامهم، ولا يدخنون في الأماكن العامة، ويتوارون وراء العوازل في المطاعم والمقاهي، التي يبقى بعضها يعمل بدوامه العادي، ولكن يتخذ الإجراءات اللازمة لحجب وجود الزبائن في الداخل عن مرأى المارة في الخارج.
هذا التفاهم العفوي، المبني على مفاهيم التسامح ومراعاة شعور الآخر، بل والاعتراف بواقع الاختلاف مع الآخر، يحكم حركة الحياة في رمضان، بكثير من الهدوء والسلاسة، ومن دون أية ضجة، لا من قبل المراجع الأمنية، ولا المرجعيات الدينية.
ورمضان في دبي شهر الخير والبركات والزكاة، حيث تمتد موائد الرحمن في المساجد والشوارع المحيطة بها، وأمام قصور وفلل الميسورين، وفي المناطق التي يتواجد فيها العمال الوافدون من البلدان الفقيرة.
وكما في لبنان، ظهرت في السنوات الأخيرة في دبي عدة جمعيات يعمل المتطوعون فيها، على جمع بقايا الطعام من المطاعم بطريقة صحية سليمة، ويتم نقله إلى دور الأيتام والعجزة، فضلا عما يتم تجميعه من تبرعات كبار تجار المواد الغذائية، من حبوب ومعلبات، يصل حجمها إلى عشرات الأطنان، وتشكل مونة مهمة لهذه الجمعيات تغطي حاجاتهم لبضعة أشهر، كما أخبرني أحد الناشطين في هذا العمل الإنساني والخيري.
في ساعات النهار تخف الحركة في الشوارع، وفي المولات والسوبر ماركت، ويجمع الإفطار أطراف العائلة بمختلف فروعها غروب كل يوم، ويعوّض عن قلة اللقاءات بينهم طوال أشهر السنة، تحت ضغط المشاغل وتضارب ظروف العمل.
مشاهد رمضان، وبركات الشهر الفضيل، تكاد تكون واحدة، لكثرة تشابهها في معظم الدول الإسلامية، وخاصة العربية، وتبقى قلوب المؤمنين وألسنتهم تلهج بدعوات الاستغفار والاسترحام، وتفريج كرب الشعوب الشقيقة التي تعاني من ويلات الحروب والاقتتال المجاني، والمخططات الجهنمية التي تخدم أعداء هذه الأمة المغلوبة على أمرها!



أخبار ذات صلة

تأليف الحكومة ليس أولوية..؟
كلام جابر برسم القضاء ومجلس النواب..!
تشريع الضرورة أم حكومة الضرورة..!