بيروت - لبنان 2019/08/25 م الموافق 1440/12/23 هـ

من تمنيات العيد: السياسيون إلى البحر!

حجم الخط

تنفّس اللبنانيون الصعداء في عطلة الأضحى، بعدما ارتاحوا من سجالات السياسيين وثرثراتهم الممجوجة، وأخذوا فرصة من الأجواء السياسية الموبوءة بشتى جراثيم الخلافات والمشاحنات ليمضوا يومين من الهدوء واستنشاق الهواء النقي في المصايف والمنتجعات.

عطلة الأضحى كانت مناسبة جديدة للبنانيين ليتأكدوا من أن حالات القرف والاكتئاب المسيطرة عليهم، سببها هذا الطاقم السياسي الفاجر من أجل مصالحه الأنانية، وأطماعه الفئوية، ومناخات النكد التي تولدها الأزمات السياسية المتتالية، وما يتخللها من معارك كلامية دونكيشوتية، تضغط على أعصاب الناس، وتُسمّم حياتهم اليومية المتوترة أصلاً، بسبب واقع الكساد والركود الاقتصادي الذي حوّل ثلث اللبنانيين على الأقل إلى مواطنين عاطلين عن العمل.

في أيام عطلة الأضحى عادت الأفكار الكاريكاتورية إلى أذهان كثير من الناس، وتمنياتهم الخيالية بإمكانية وضع كل السياسيين في مركب واحد ليُبحر بهم بعيداً عن أرض الوطن، حتى ترتاح البلاد والعباد من جعجعاتهم المزعجة، والتي تدور معظمها حول التنافسات على المحاصصات في الصفقات والوظائف العامة.

ولكن واقع الأمر هو على نقيض أماني الغالبية العظمى من اللبنانيين، حيث السياسيون الفاسدون والعاجزون يضربون أقدامهم على الأرض متمسكين بصفقاتهم وامتيازاتهم، فيما نسبة الهجرة بين الشباب والعائلات، من مختلف الطوائف، ومن معظم المناطق إلى ازدياد يوماً بعد يوم، هرباً من الجحيم السياسي، وما يولده من اهتزاز مستمر للاستقرار، وفقدان الثقة بالمستقبل، من دون أن يرف جفن واحد لأي مسؤول أو حتى أي سياسي!

مشكلة اللبنانيين أنهم يتذمرون ويتسلون بالنق والطق طوال أربع سنوات، ثم يوم الانتخاب يتناسون كل شيء، ويستسلمون للمتلاعبين بعصب الطائفية والمذهبية والمناطقية، ويصوّتون لهم في صناديق الاقتراع، وكأنهم المنقذون من ضلال الصراعات القاتلة، ومن نيران البطالة الحارقة!


أخبار ذات صلة

إسرائيل تغلق المجال الجوي فوق هضبة الجولان المحتلة بعد الهجمات [...]
تحليق كثيف لطائرة استطلاع اسرائيلية في سماء الضاحية الجنوبية
انطلاق قمة مجموعة السبع على وقع الخلافات والتحديات العميقة