بيروت - لبنان 2019/06/17 م الموافق 1440/10/13 هـ

موازنة عام لستة أشهر فقط !

حجم الخط

وأخيراً «نقشت» مع الحكومة وأنهت نقاشات الموازنة الماراتونية عشية عيد التحرير، من دون أن يتحوّل العيد إلى عيدين، لأن تخفيضات الموازنة ركّزت على جيوب الفقراء وذوي الدخل المحدود، أكثر مما حاولت المس بامتيازات المحاصصات السياسية، وصفقات المحاسيب والأزلام!

إقرار الأرقام النهائية في جلسة أمس، أسدل الستار على الأزمة السياسية الصامتة، والتي كان من المقدّر لها أن تتحوّل إلى أزمة حكم، لو انفجرت بين الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل، وما يمثل كل منهما في تركيبة السلطة الحالية.

ولكن تجاوز قطوع مجلس الوزراء بعد ١٩ جلسة من المناقشات الحامية، وما صاحبها من عمليات شد حبال بين مكوّنات الحكومة الأساسية، لا يعني أن الموازنة ستمر مرور الكرام في مجلس النواب، حيث ستستغرق مناقشتها في البرلمان شهراً على الأقل، وقد تفرز المزايدات الشعبوية بين الكتل، وبين النواب أنفسهم، العديد من الألغام والعقبات التي تؤخر تحوّل مشروع الموازنة إلى قانون نافذ!

ولا ندري إذا كانت التسمية ما زالت تصح على اعتبار هذه الموازنة لعام ٢٠١٩، لأن العمل بها لن يبدأ قبل مطلع الشهر السابع على الأقل، مما يعني عملياً أنها موازنة لستة أشهر فقط !

ولا ندري أيضاً إذا كانت الأموال المرصودة في الموازنة لسنة كاملة، سيتم صرفها في الستة أشهر الأخيرة من العام الحالي، مما يعني أن أبواب الهدر والفساد ستفتح على مصراعيها، ويذهب كل الكلام عن تخفيض العجز والإصلاح المالي أدراج رياح محاصصات الطبقة السياسية الفاسدة!


أخبار ذات صلة

هل ضغط الدم وصل مرحلة الخطر؟.. علامات على الوجه لا [...]
التحكم المروري: تعطل مركبة على جسر الكولا
طُرُق نفسية للإسترخاء فى ٥ دقائق