بيروت - لبنان 2018/12/17 م الموافق 1440/04/09 هـ

موقف مُشرِّف لدولة الكويت..!

حجم الخط

في خضم الظلمات التي تهيمن على الوضع العربي، ويتجرّع مرارتها الشعب الفلسطيني البطل، ظهر قبسٌ من نور في موقف دولة الكويت المشرّف في مجلس الأمن، ودفاعها الصريح والعنيد عن الفلسطينيين العزل الذين يتعرّضون للقتل والتنكيل، تحت أنظار المجتمع الدولي، ولا من يُحرّك ساكناً، في تلك البلدان «المتحضرة»، والتي «يطوشنا» مسؤولوها ليل نهار بشعارات الدفاع عن حقوق الإنسان، وحق الشعوب في الحرية والديموقراطية وتقرير مصيرها، إلى آخر المعزوفة إيّاها!
لقد رفع مندوب دولة الكويت في مجلس الأمن الصوت عالياً، مدافعاً عن عشرات الشباب العزل الذين يسقطون كل أسبوع بالرصاص الحي، والقصف الوحشي الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي الغاشم على حدود قطاع غزة، لقمع المتظاهرين المدنيين ضد نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
لم يكتف المندوب الكويتي بتقديم مشروع قرار يدين الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، حيث سارعت المندوبة الأميركية إلى إحباطه، باستخدام الفيتو المشؤوم، دفاعاً عن تصرفات رعناء، بل عمدت الكويت إلى التصدي لمشروع أميركي لاستصدار قرار من مجلس الأمن يعتبر الاعتداءات الإسرائيلية بمثابة «دفاع عن النفس»! وبالتالي إصباغ تغطية دولية فاضحة على تلك الممارسات الخرقاء!
الموقف الكويتي المشرّف، أثبت أن العرب ما زالوا على الدفاع عن قضيتهم المركزية، وتوفير الحد الأدنى من الدعم السياسي والديبلوماسي والمالي للشعب الفلسطيني في نضاله المضني ضد العدو الصهيوني المتعجرف، والذي ذهب بعيداً في استغلال حالة التشرذم والضياع المهيمنة حالياً على النظام العربي، وأمعن في قضم الأراضي الفلسطينية، وفي اضطهاد السلطة الفلسطينية الشرعية وشعبها المقاوم، في ظل هذا الغياب العربي المخجل والمهين في المحافل الدولية!
موقف الكويت ليس وليد الأمس، بل هو امتداد لمدرسة السياسة العربية القومية التي أرسى قواعدها الأمير الشيخ صباح الأحمد، منذ كان عميداً لوزراء الخارجية العرب، وصاحب المساعي الدائمة لترتيب البيت العربي، ومعالجة الأزمات الطارئة بين الأخوة، حيث كان للبنان نصيب من جهوده الخيّرة التي مهدت للتوصل إلى اتفاق الطائف!


أخبار ذات صلة

بعد تركيب الإحتلال أسلاكا شائكة... الجيش يستنفر في ميس الجبل
من بعلبك إلى عكار الفشل السياسي واحد!
الإحتلال يعتقل 11 فلسطينيا في الضفة