بيروت - لبنان 2020/07/07 م الموافق 1441/11/16 هـ

نكسة جديدة للحكم المُربك..

حجم الخط

يوماً بعد يوم يتأكد اللبنانيون أن أهل الحكم يتصرفون وكأنهم يعيشون في كوكب آخر، والشعب المسكين يُعاني من أوجاع الغلاء والعوز والفاقة، وإنهيار العملة الوطنية، التي جرفت معها الطبقة الوسطى إلى خط الفقر، وزادت الفقراء فقراً وتعتيراً.

 الناس تنتظر معالجات سريعة وفاعلة لدوامة الأزمات المالية والنقدية، وإنهاء هذا الإذلال المعيب للمودعين في المصارف وأمام الصرافين، فيما أهل الحكم يتلهون بمناقشات من نوع الملائكة ذكوراً أم أناث.

 إنعقاد لقاء بعبدا اليوم بغياب القيادات السياسية، وتراجع مستوى التمثيل للقوى الأساسية، يؤكد مرة أخرى حجم العزلة السياسية التي تعيشها السلطة الراهنة، ومدى إتساع الهوة بين المرجعيات الرسمية والقواعد الشعبية، فضلاً عن التعثر المستمر في إدارة شؤون البلاد والعباد، والعجز المتفاقم في إتخاذ القرارات اللازمة في الملفات الصعبة.

 والإصرار على عقد هذا اللقاء، رغم مناشدة البطريرك الماروني بتأجيله، بهدف تأمين الإجماع الوطني في حضوره، ورغم مقاطعة قيادات الصف الأول له، ورغم غياب مكون وطني أساسي، بعد موقف رؤساء الحكومات السابقين، هذا الإصرار هو دليل وهن في بنية السلطة، وليس مؤشر قوة للعهد الذي إنطلق بشعار «العهد القوي»، وأوصل البلد إلى الإفلاس عشية بدء السنة الرابعة من الولاية.

 لبنان ليس بحاجة إلى مزيد من الإجتماعات والمؤتمرات، بقدر حاجته إلى إدارة رشيدة وجريئة تُنفذ أحكام الدستور وبنود الميثاق الوطني، نصاً وروحاً، وتلتزم بتحقيق الإصلاحات المالية والإدارية الملحة، لإقفال مزاريب الفساد، ووقف الصفقات المشبوهة، وإعادة التوازن الى المالية العامة.

 كان من الممكن تأجيل إنعقاد المؤتمر اليوم، لأخذ الوقت الكافي للمشاورات والتحضيرات الدقيقة التي يجب أن تسبق مثل هذا المؤتمر، وإعداد جدول الأعمال الملائم لضمان تأمين نجاح الدعوة وتحقيق أهدافها، قبل وصول الأطراف المعنية إلى طاولة الحوار.

 اليوم يشهد اللبنانيون نكسة جديدة للحكم المربك بعجزه عن إيصال السفينة إلى بر الأمان!


أخبار ذات صلة

وزارة الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا
السنيورة شارك في اجتماع المجلس الشرعي: البطريرك الراعي وضع اصبعه [...]
"الحوثي" يهدد باستهداف قصور السعودية.. ويحذر مواطنيها