بيروت - لبنان 2021/04/20 م الموافق 1442/09/08 هـ

نور الأمل .. من عمق الظلام !

حجم الخط

من ظلمة الوضع المأساوي الذي يعيشه لبنان، يخرج نور الأمل من نجاحات يحققها اللبنانيون، رغم كل التحديات التي تحيط بالوطن، ورغم كل الإنهيارات والمصائب التي سببتها المنظومة الحاكمة في السنوات الأخيرة.

 محطتان مضيئتان ظهرتا أمس في سماء البلد المنكوب، ليخففا من آلام هذه المرحلة السوداء من حياة اللبنانيين.

 المحطة الأولى في مستشفى الوردية الذي دمر الإنفجار الزلزالي في مرفأ بيروت أقساما كبيرة منه، حيث إستطاع الطاقم الطبي وراهبات المستشفى المنكوب إعادته إلى العمل بفترة قياسية، دون إنتظار أية مساعدات من الدولة العلية، التي مازالت في غيبوبة كاملة عما جرى في ذلك اليوم الأسود من الرابع من آب.

 بعد سبعة أشهر فقط من وقوع الإنفجار المدمر، إستطاع أطباء العيون في مستشفى الوردية إجراء أول عملية من نوعها في الشرق الأوسط والعديد من البلدان الأخرى، لمعالجة المياه السوداء بزرع جهاز لا يُرى بالعين المجردة، ويُلغي الجراحة التقليدية لمثل هذه الحالات. إنه إنجاز علمي جديد يفخر به كل لبناني في زمن الإحباط والإنهيار.

 المحطة الثانية تجاوزت الحدود الجغرافية ووصلت إلى نيويورك، حيث تم إدراج شركة «أنغامي» اللبنانية الهوية، والموسيقية الهوى، في بورصة «ناسداك» الأميركية، بعد النجاح الذي حققته خلال أقل من عقد من إنطلاقتها عام ٢٠١٢ من بيروت، ولكن مؤسسوها إضطروا إلى نقل مقرهم إلى أبوظبي، سعياً وراء واحة إستقرار تعزز الإنتشار، وتستقطب الإستثمارات اللازمة للتوسع والإنتشار العالمي.

 «أنغامي» واحدة من المؤسسات الرائدة عربياً وعالمياً، إضطرت إلى الهجرة من بيروت، هرباً من تردي الأوضاع في البلد، بعدما لاحت في الأفق ملامح الإنهيار الحالي، وفشل المنظومة السياسية الفاسدة في توفير الأجواء المناسبة لنمو المؤسسات الوطنية الناجحة، والتي إستطاعت الوصول إلى العالمية.

 المفارقة المحزنة فعلاً، أن المؤسسات وأصحاب المواهب والمهن الناجحين يهجرون البلد، والطغمة السياسية الفاسدة تربض على صدر الوطن وتخنق أنفاس اللبنانيين، دون أن يرف لأطرافها جفن خجلاً من المحن والويلات التي سببوها لهذا الشعب المعذب!


أخبار ذات صلة

علميا.. ماذا تعني زيادة تخصيب إيران لليورانيوم إلى 60%؟
بايدن يفاجئ أنصاره وخصومه معا
أفغانستان في مواجهة المجهول