بيروت - لبنان 2019/12/16 م الموافق 1441/04/18 هـ

هل تتذكّرون فلسطين..؟

حجم الخط

هل تتذكرون فلسطين في خضم هذه الحرائق التي تُلهب الوضع العربي؟

مَن يُتابع معارك وصمود الشعب الفلسطيني المقاوم ضد أعتى تاريخ إستيطاني عرفته المنطقة؟

لماذا أصبحت قضية العرب الأولى منذ مائة عام، نسياً منسياً بالنسبة للعديد من الشعوب العربية، التي داهمتها حروب «الفوضى الخلاقة»، وأبعدتها عن ساحة الصراع الوجودي مع العدو الصهيوني؟

هذه التساؤلات سرعان ما تبددت في مفاجأة مؤتمر مؤسسة الفكر العربي «فكر ١٧»، الذي إفتتح جلساته أمس في مدينة الخبر السعودية بالإعلان عن إنجاز موسوعة علمية ثقافية من جزأين ضخمين عن «فلسطين في مرايا الفكر والثقافة والإبداع»، تضم دراسات وأبحاثاً وتقارير عن فلسطين العربية، كاشفة زيف الإدعاءات الإسرائيلية الباطلة عن تاريخ هذا الوطن العربي، وذلك من خلال العودة إلى المراجع العربية والأجنبية التي تُبرز الجوانب التاريخية والثقافية والفكرية والإبداعية للشعب الفلسطيني، رغم كل صنوف المعاناة مع التنكيل الإسرائيلي الوحشي ضد هذا الشعب الآمن.

ولعل أهم ما تضمنه هذا العمل الموسوعي، التركيز على الحضور الفلسطيني العالمي، من خلال الإضاءة على فلسطين في مرايا الثقافات العالمية، والتي شملت ١٢ بلداً من بلدان العالم، وتعمّد إبراز الإهتمام الفكري والثقافي الواسع الذي تحظى به قضية الشعب الفلسطيني العادلة على المستوى العالمي، حيث يزداد يوماً بعد يوم تعاطف الرأي العام الدولي مع الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي.

لقد أعاد التقرير المسهب الذي قدمه مدير عام مؤسسة الفكر العربي هنري عويط إلى أذهان المشاركين في المؤتمر، شيبة وشباباً، مشاهد من ذاكرة زمن النضال القومي المتوهج من أجل فلسطين العربية، وحق شعبها المشرد في العودة إلى أرضه ووطنه.

بالأمس كانت هتافاتنا: فلسطين تُناديكم، وعائدون... عائدون.

اليوم أصبحت أوطاننا تنادينا لإطفاء نيران الحروب العبثية، والملايين من شعوبنا أصبحوا مشردين!


أخبار ذات صلة

السيد لريّا الحسن: كل هالأجهزة بوزارتك ومش قادرين يعرفوا؟
التحكم المروري: قتيل و6 جرحى في 4 حوادث سير خلال [...]
“القوات” لن تسمي الحريري في استشارات اليوم