بيروت - لبنان 2019/07/17 م الموافق 1440/11/14 هـ

هل يُنقذ باسيل « الصيف الواعد»..؟

حجم الخط

يخشى اللبنانيون أن يتحول حلم «الصيف الواعد» إلى سراب، على خلفية الأجواء المتفجرة التي رافقت زيارة الوزير جبران باسيل إلى منطقة الشحار الغربي في الجبل، وأدت إلى مواجهات نارية، سقط خلالها عدد من الضحايا بين قتيل وجريح.

 وجاءت هذه الأحداث المشؤومة بالتزامن مع بداية إنطلاقة موسم السياحة والإصطياف، وإرتفاع عدد الزائرين من اللبنانيين والسياح العرب والأجانب، مما أثار الشكوك حول توقيت تفجير أحداث الجبل، خاصة وأن ذاكرة اللبنانيين حافلة بتواريخ مثل هذه النكسات مع مطلع كل موسم صيف، منذ حرب تموز ٢٠٠٦ التي تم خلالها إجلاء أكثر من مليون زائر عربي وأجنبي، كانوا يمضون عطلاتهم الصيفية في الربوع اللبنانية.

 والمفارقة التي تطرح أكثر من علامة إستفهام، أن أهل الحكم أنفسهم لم يهتموا ببذل الجهود اللازمة لتوفير المناخات الهادئة والآمنة، لتطمين اللبنانيين الوافدين والزوار العرب والأجانب بأن البلد بألف خير، ولو إقتضى ذلك إعتماد هدنة سياسية، يتم خلالها وقف التراشق المستمر بين الأطراف الحزبية، ووضع حد لخطاب التحريض والشحن الطائفي الذي يرافق جولات باسيل في المناطق، والإنصراف إلى إقرار الموازنة، على علاتها، وجعل الناس ينسون أن لبنان بلد الصراعات المستدامة، والمبتلى بطبقة سياسية عاجزة عن تحقيق الإستقرار المنشود.

 لقد أدت أحداث الأحد المشؤوم إلى إلغاء المئات من الحجوزات التي كان أصحابها يستعدون للمجيء إلى لبنان، وقرروا التوجه إلى بلدان أكثر أمناً وإستقراراً، وتتوفر فيها الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وإنضباط، على مدار الساعة، بعيداً عن حالة القلق والحذر التي تُلازم الزائرين إلى لبنان منذ فترة، والتي كرستها التوترات الأمنية الأخيرة.

 هل يوقف الوزير جبران باسيل جولاته في موسم الصيف، لتسكير أبواب المزايدات والمشاحنات التي تهدد الأمن الداخلي والسلم الأهلي، لإنقاذ ما تبقى من حلم «الصيف الواعد»، وليشيع أجواء من الهدوء في بلد تعب أهله وزائروه من معارك السياسيين الدنكيشوتية!


أخبار ذات صلة

17-7-2019
جريدة اللواء 17-7-2019
أحد  العسكريين يحرق أطرافه الاصطناعية، احتجاجاً على فرض ضريبة على رواتب التقاعد (تصوير: محمود يوسف)
إنقلاب «القوّات» على الموازنة.. ومزايدات «شعبوية» للنواب