بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

وزير السياحة وبيت الزجاج..!

حجم الخط

لم يحصل في تاريخ الحكومات اللبنانية أن أساء الوزراء الأرمن للأشقاء العرب، مثل ما يفعل وزير السياحة أواديس كيدانيان منذ إستلامه هذه الحقيبة الوزارية، التي تفترض بصاحبها حسن التصرف والكياسة في الكلام.
 من خاتشيك بابكيان الذي تولى عدة مناصب وزارية في الستينيات، إلى شاهي صابونجيان، وزير الصناعة في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، أشتهر الوزراء الأرمن بالفصاحة العربية، وإتقانهم للغة الضاد، وحرصهم على عدم الإنزلاق إلى تعابير تسيء إليهم، قبل الإساءة إلى الآخرين، في حال ساد الإنطباع عنهم بعدم تمكنهم من اللغة العربية.
 ما ورد في كلام الوزير كيدانيان إلى الزميلة «الديلي ستار» عن مصر، في إطار المقارنة بين الحركة السياحية في البلدين، يخرج عن آداب العلاقات الأخوية مع دولة عربية محورية كبيرة، ويشكل إساءة فاضحة للشعب المصري الشقيق، الذي يكن كل الود والإحترام للبنان، دولة وشعباً، ولطالما رحب بإستثمارات اللبنانيين في بلاده، وقدم كل التسهيلات الممكنة لتنمية الصادرات اللبنانية، وتعزيز العلاقات الإقتصادية والثقافية بين البلدين.
 مصر، التي تجرأ وزير السياحة على وصفها بالبلد الوسخ، تستقطب ملايين السياح سنوياً من أنحاء المعمورة، للإطلاع على آثار حضاراتها العريقة والموغلة في التاريخ، وللتمتع بشواطئها النظيفة والعامرة بأحدث المنتجعات السياحية، وأفخم الفنادق الحديثة، وبأسعار مدروسة، وتناسب كل الميزانيات السياحية، لسبب بسيط هو رقابة الدولة، والأجهزة المعنية بالسياحة على الأسعار والخدمات اللازمة لتأمين متطلبات السياح.
 ولا ندري إذا كان الوزير الفصيح يعلم أن كل هذه الميزات السياحية الضرورية هي مفقودة في لبنان، بدءاً من الشواطئ الملوثة، إلى إفتقاد المنتجعات السياحية والمؤسسات الفندقية البحرية الحديثة، فضلاً عن فوضى الأسعار التي تهرب اللبناني قبل السائح، بسبب غياب رقابة الدولة الفعالة، وخاصة وزارة السياحة، عن القطاع السياحي!
 ولا ندري إذا كان وزير السياحة اللبناني يعرف المثل العربي القديم: من كان بيته من زجاج لا يراشق الآخرين بالحجارة !



أخبار ذات صلة

من يُخرِج الحكومة من متاهات التعطيل..؟
زيادة الإنفاق في خزينة مفلسة!
كلام فائض القوة لا يخدم البلد...!