بيروت - لبنان 2020/02/24 م الموافق 1441/06/29 هـ

وعود على الورق أم خطوات على الأرض؟

حجم الخط

فقد البيان الوزاري زخمه قبل إقراره في مجلس النواب، ونيل الحكومة الثقة الموعودة، لأن تسريبه بهذا الشكل المتعمّد سلبه عنصر المفاجأة وشغف الترقب، ونثر محتواه على صنوبر بيروت!

أما بالنسبة للمضمون، فقد تضمن كمية من الوعود تفوق طاقة الحكومة على تحقيقها، سواء إختُصرت ولايتها بأربعة أشهر، أو هي إستمرت حتى نهاية العهد. فيما أهملت المعالجات الفورية للقضايا المعيشية والنقدية الأكثر إلحاحاً في حياة الناس، واكتفت بإيراد العناوين العريضة للأزمات المتفاقمة، مثل الإصلاحات القضائية وإستقلال القضاء، ومكافحة الفساد ووقف الهدر، وتخفيض المديونية العامة وتصحيح المالية العامة، وضبط الدين وخفض خدمة الدين العام، فضلاً عن تكرار الوعود والخطط التي وعدت الحكومة السابقة في تنفيذها، خاصة بالنسبة للكهرباء والحد من الإنفاق، وتعزيز التقديمات الصحية، وتقوية شبكة الأمان الإجتماعية.

 والمفارقة الملفتة، تمثلت بتبني البيان الوزاري الكثير من بنود الورقة الإصلاحية التي أقرتها الحكومة السابقة تحت ضغط إنتفاضة ١٧ تشرين الأول، والتي رفضها الحراك وقتذاك، واعتبرها مجرد إبرة تخدير لإنهاء الإنتفاضة وإخراج الناس من الشارع .

 والغريب أن البيان يطرح خططاً ومقترحات يتطلب تنفيذها أشهراً وسنوات، في الوقت الذي يعترف في أحد بنوده بأننا نمر في «ظروف إستثنائية»، ونعيش في «حالة طوارئ»، الأمر الذي يستدعي إتخاذ خطوات سريعة، مدروسة وناجعة، للحد من التدهور المتزايد يوماً بعد يوم، والتخفيف من واقع الهلع والقلق الذي ينهش الحياة اليومية للأكثرية الساحقة من اللبنانيين، بسبب حجز مدخراتهم في المصارف، والإرتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والحاجيات الضرورية، والإنخفاض السريع بقيمة الليرة ، وعدم وجود خطط رسمية للتصدي لتحديات الأزمات المتفاقمة!

البيان الوزاري أصبح جاهزاً بوعوده على الورق..، فهل يتحول إلى خطوات وقرارات وإنجازات على أرض الواقع؟


أخبار ذات صلة

رئيس الحكومة حسان دياب يلتقي سفير دولة قطر في لبنان [...]
مصدر قريب من الحكومة لـ"رويترز": لبنان سيعين جوتليب ستين اند [...]
مستشفى البتول: لا إصابات بالكورونا لدينا