بيروت - لبنان 2020/05/28 م الموافق 1441/10/05 هـ

وقف التهريب: القرارات جدية..؟

حجم الخط

قرارات المجلس الأعلى للدفاع بإقفال المعابر الحدودية غير الشرعية مع سوريا، خطوة في الإتجاه الصحيح، ولكن أهميتها ليست بالنصوص، بل في القدرة على التنفيذ، والتأكيد أن الدولة قادرة على السيطرة على حدودها.

 قرارات الأمس ليست الأولى من نوعها، ولكن في كل مرة كنا نفتقد الجدية في إثبات مقدرة السلطة على تحويل قراراتها إلى خطوات عملية، وعزمها على المعالجات الحازمة لقضية تُكلف البلد عشرات الملايين من الدولارات يومياً، وتزيد من سرعة هذا الإنحدار نحو مهاوي الإفلاس والفقر.

 أخشى ما يخشاه كل لبناني، وهو قابع في حجره المنزلي، أن تكون هذه القرارات من نوع إبر التخدير في زمن الكورونا الفيروسية والسياسية والإقتصادية، التي قلبت حياة اللبنانيين رأساً على عقب، ورفعت معدلات البطالة والعوز، وضربت الطبقة الوسطى، وأحرقت رواتب الموظفين والأسلاك العسكرية والأمنية، وأبطلت مفاعيل السلسلة، وما أدراك ما زيادات سلسلة الرواتب العشوائية، التي أنهكت المالية العامة، وفاقمت عجز الخزينة.

 ما يُقلق اللبنانيين فعلاً، هو أن تتحول مشكلة المعابر إلى محور للتجاذب السياسي، تشتعل معها الكيديات الحزبية والفئوية، وتضيع معها المسؤوليات، وتبقى حالة التفلت والسَّيَبان على ما هي عليه، ويستمر نزف ملايين الدولارات، على النحو الحاصل في قضية الفيول المغشوش، التي تتحكم فيها معايير الكيدية السياسية، والشبق المعهود بالإستئثار وإلغاء الآخر، والتفنن في إستغلال شعارات الإصلاح التي تبقى مجرد كلمات تتلاعب فيها أطماع التسلط، وأوهام السلطة.

 لماذا لا يتم فتح ملفات التهريب الحدودية قضائياً، ويتم كشف مهربي المواد الأساسية المدعومة، خاصة الطحين والمازوت، التي قد يعجز لبنان عن توفير الأموال اللازمة لها في الأشهر المقبلة؟



أخبار ذات صلة

التحكم المروري: قطع السير على مستديرة المرج الميناء في طرابلس
البيت الأبيض: نشجع على خفض التصعيد في ليبيا
كيف علقت عشائر وعائلات بعلبك الهرمل على فشل مشروع العفو؟