بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

ولادة الحكومة في الإستقلال أم الميلاد..؟

حجم الخط

يبدو أن معالجة وإنهاء العقد الداخلية، المارونية والدرزية، وضع «العقدة السنيّة» المفتعلة على محك المؤثرات الخارجية لتأخير ولادة الحكومة العتيدة، على إيقاع رزمة العقوبات الأميركية الجديدة ضد إيران وحزب الله.
 «طحشة» الحزب وحركة أمل المفاجئة لتوزير أحد نواب السنّة من ٨ آذار، أدت إلى إجهاض مساعي تظهير الحكومة قبل ساعات قليلة من إعلانها، وكشفت أن العلاقة بين بعبدا وحارة حريك ليست على ما يرام، وأن ثمة تباينات بين الطرفين تدل على إهتزاز الثقة بين الحليفين اللدودين، خاصة عندما تصل الأمور إلى نقاط مفصلية، مثل الثلث المعطل في الحكومة العتيدة.
 «عقدة» التمثيل السنّي برزت في المرحلة الأخيرة قبيل الولادة الحكومية، بعدما تبين أن رئيس الجمهورية وفريقه حازا على الثلث المعطل، عبر ١١ مقعداً وزارياً في الحكومة الثلاثينية المنتظرة، الأمر الذي يضع مصير الحكومة بأيدي فريقين رئيسين: فريق رئيس الجمهورية من جهة، وفريق المستقبل والقوات من جهة أخرى،لأن إستقالة رئيس الحكومة تكفي لتطيير الوزارة بأكملها، في حين لا تتجاوز حصة فريق الثنائي الشيعي وحلفائه تسع أو عشرة حقائب على أبعد تقدير، ولا يستطيعان التحكم بمصير الحكومة.
  هل يعني ذلك، أن التعثر المفاجئ سيحول دون تأليف الحكومة بضعة أشهر أخرى؟
الواقع أن كل الإحتمالات واردة، وتتأرجح بين التأجيل والتسريع، وذلك وفقاً للظروف التي فرضت التأخير في اللحظات الأخيرة، والتي أصبحت أسيرة ردة الفعل الإيرانية على العقوبات الأميركية. وجاء سفر الرئيس سعد الحريري إلى فرنسا ليؤكد أن لا إنفراج سريعاً للتعثر الراهن، الأمر الذي يجعلنا نعتبر عيد الإستقلال بمثابة الإستحقاق الأقرب لإنجاز التأليف، وإلا يكون عيد الميلاد الإستحقاق التالي، في حال لم يتم الأول !



أخبار ذات صلة

من يُخرِج الحكومة من متاهات التعطيل..؟
زيادة الإنفاق في خزينة مفلسة!
كلام فائض القوة لا يخدم البلد...!