بيروت - لبنان 2020/09/19 م الموافق 1442/02/01 هـ

ولادة الحكومة قبل الأول من أيلول..!

حجم الخط

بدأ العد العكسي للمنظومة السياسية، وخاصة لأهل العهد، لإثبات قدرتهم على التجاوب مع توجهات عواصم القرار الدولي، ومبادرة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، في تأليف حكومة انتقالية تتولى تنفيذ خريطة الطريق لإخراج لبنان من دوامة الانهيارات.
تأخير تحديد مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لرئيس الجمهورية، خطوة غير مشجعة، وليست لمصلحة الحكم، ولا توحي بأن أصحاب القرار استوعبوا متطلبات المرحلة الصعبة، ولا يتعاملوا بالجدية اللازمة مع المخاطر المحدقة بالبلد، خاصة بعد الدمار المخيف الذي أصاب قلب الوطن، وأدّى إلى الكارثة البشرية والعمرانية التي عصفت بالعاصمة المنكوبة بيروت.
ليس سراً القول أن أداء الحكم اللبناني، ومعه الطبقة السياسية بكاملها، هو حالياً تحت المجهر الدولي، لتقييم تصرفات ومواقف القيادات السياسية في أخطر أزمة يتعرض لها وطن الأرز، والتي تتحمل المسؤولية الأولى فيها هذه السلطة الفاسدة والعاجزة، التي فقدت أدنى مستويات الثقة بها، وأثبتت فشلها الذريع في إدارة شؤون العباد.
هذا يعني، وبصريح العبارة، أن لا مجال للمناورات السياسية والحرتقات التقليدية، والتنافس على المحاصصات الوزارية، التي ترافق عادة تشكيل الحكومات في لبنان، لأن الأول من أيلول هو الموعد النهائي لولادة الحكومة العتيدة، لأن الرئيس الفرنسي الذي حدد هذا النهار لعودته إلى بيروت، سيحضر ليتابع الخطوات الأخرى لمبادرته، وخاصة إطلاق ورشة الإعمار، والإسراع بتنفيذ الإصلاحات الموعودة، والتي فشلت الحكومة المستقيلة في تحقيقها، رغم كل الفرص التي أُتيحت لها.
أجواء التفاؤل التي رافقت زيارة ماكرون وانعقاد المؤتمر الدولي، يمكن أن تتلاشى، ويُصاب اللبنانيون بصدمة جديدة، إذا استمرت سياسات المكابرة والإنكار وهدر الفرص، تتحكم في قرارات أهل السلطة، الذين يدافعون عن كراسيهم ومصالحهم ومغانمهم بأسنانهم، على حساب هذا الشعب المعذب، وهذا البلد المنكوب.


أخبار ذات صلة

انطلاقة مخيبة لمانشستر يونايتد وبيل الى توتنهام بالاعارة
المسماري: نأسف لتجاهل الأمم المتحدة الاتفاق الذي تم التوصل إليه [...]
المسماري: الميليشيات كانت تسعى إلى إعادة تصدير النفط لصالح بنك [...]