بيروت - لبنان 2019/05/22 م الموافق 1440/09/17 هـ

يا بتفكر... يا بتحس ما فيك تضل بالنص

حجم الخط

صباح خير في شهر رحيم ينادي به رب العالمين لرحمة العباد... 

صحيح انه عنوان أغنية لمسلسل يجمع اللبنانيين مساءً بعد تعب النشرات الإخبارية اللاهثة وراء إقرار موازنة تريد شقلبة الوضع اللبناني بالمقلوب حيث التقشف يبتدئ من أسفل القاعدة الهرمية ربما ليقف أو يوقف بالمنتصف... وهكذا كما الاغنية تنادي ما فيك تضل بالنص... ربما انها مناداة تتعلق بالحب... والعشق... ومع هذا تصلح للوطن لأن ولا واحد منا لا يحب وطنه... دستورياً وقانونياً وبالتربية المدنية مع هبة طائفية ومذهبية من هنا وهناك... لتطل رؤوس تجعله يجفل من واقع مرير يجعله يركض لاهثاً رافضاً تقشف يطاله وهو المخلص المتفاني... راكضاً ليتكمش بأركان الدولة بحسرة واحياناً نقمة... فما اعطي له باليد ربما سيسحب منه باليد لان مصلحة الدولة تفترض ذاك والله رحيم بعباده...

 أما المعيشة فحدث ولا حرج والبلد يمر بأزمة إصلاح وتغيير ونفض الداخل للتصليح... وأنا مواطنة عادية... كغيري... لا أفهم بالموازنة... وفوائد المصارف... و... و... والحق المكتسب للرواتب... والكثير... الكثير حصل على قروض بسيطة للغير وكبيرة له بناء على راتبه الجديد.... يقف اليوم على باب الحيرة قلقاً... لا حل أمامه ولا وراءه... انما أسمح لذاتي انني أرى... أرى عسكريين متقاعدين... يضرمون النار في الدواليب اشتعالاً وهم كانوا ولا زالوا حماة الوطن... وارى .. وارى بلد متأرجح منتظر... من شعب غير منظور... منذ يومين اتصلت بي معلمة مدرسة رسمية وهي تبكي... لتقول لي... لا يبقى معي من راتبي الجديد سوى ١٥٠ الف ليرة فقط لا غير بعد حسم القروض لأعيش... والقروض هي أيضاً لأعيش... فكيف اذا حسم من رواتبنا... سكت للحظات... بحثت عن مسؤول واحد يجيبها صمت... لا كلام... والكل مشغول... ربما الدولة تريد التقشف للنهوض بالوطن... انما كما قلت... انت وقلت مرارا وتكراراً... ورميت العنوان... بضمير يقظ حيران... أزمة ثقة بين الناس والدولة... وكما درسنا في معظم كتب القانون ان الشعب هو الركن الأساسي لبناء الدولة... وان الدولة القوية هي من تؤمن مكونات معيشة الشعب الصالح... فالدولة عطاء حقوق ومن ثم أخذ واجبات... وَيَا شعب... اتمنى ان تكون مرحلة نهضة... ورحمة للعباد... فالكل في هذا الشهر الفضيل بحاجة الى سكينة وليس قلق بال فالرحمة للعباد... فالأكثرية الصامتة هي الغالبة في هذا الوطن..... 

وكما قالت الاغنية يا بتفكر... يا بتحس ما فيك تضل بالنص.... ونحن الآن في مرحلة النص...


* تعليقاً على مقال أمس: «أزمة ثقة بين  النّاس والدولة»


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 22-5-2019
الرئيس الحريري متوسطاً المائدة الرئيسية في افطار دار الأيتام الإسلامية وبدا إلى يمنيه المفتي دريان والرؤساء الحسيني وميقاتي والسنيورة وأحمد طبارة، وإلى يساره: فاروق جبر، النائب فادي علامة، الوزير السابق محمد المشنوق والمطران مطر (تصوير: محمود يوسف)
الموازنة: التفاف على المطالب بالضرائب.. وإعادة السوريِّين بالضغط المالي!
ماكرون منتظرا على درج الأليزيه خلال استقبال  أحد المسؤولين الاوروبيين (أ ف ب)
ماكرون: تواطؤ بين القوميِّين ومصالح أجنبية لتفكيك أوروبا