بيروت - لبنان 2020/04/02 م الموافق 1441/08/08 هـ

يا مرضى الكورونا تعالوا إلى لبنان..!

حجم الخط

أيها المصابون بالكورونا تعالوا إلينا!

هذا النداء الفريد من نوعه في العالم أجمع، صدر عن وزيري الصحة والسياحة، يناشدان فيه مرضى الكورونا بالقدوم إلى لبنان للعلاج!

لم يتوانَ الوزيران عن إحاطة دعوتهما المستهجنة بهالة إعلامية، حيث عقدا مؤتمراً صحفياً على الفضائيات اللبنانية والعربية، بحجة الترويج للسياحة الإستشفائية في لبنان!

وفيما كان الوزيران يتكلمان أمام عدسات التلفزيونات، كان زميلهما وزير الأشغال يُصدر قراراً يقضي بمنع نقل ودخول المسافرين جواً وبراً وبحراً من البلدان الموبوءة، مثل الصين وكوريا وإيران والعراق وغيرهم، باستثناء اللبنانيين العائدين إلى الوطن، والأجانب المقيمين في لبنان!

 وبعد ساعات من صدور دعوة وزير السياحة لمرضى الكورونا بالقدوم إلى لبنان، عمد وزير التربية إلى إصدار قرارٍ بإقفال المدارس والجامعات حتى الثامن من آذار، تجبناً لخطر انتشار الكورونا بين الطلاب.

هذا التناقض بين مواقف الوزراء، وهذا الاختلاف الفاضح بالتعاطي مع المرض الذي يشغل العالم كله هذه الأيام، يكشف حجم التخبّط الذي تعاني منه مراجع القرار في الدولة اللبنانية، على مختلف المستويات، في ظل غياب سياسة واحدة وواضحة في التعاطي مع الملفات الشائكة، بدءاً من الكورونا، وصولاً إلى الأزمات المالية والنقدية والمعيشية المستفحلة.

الواقع أن ما أقدم عليه وزير السياحة أمس، يُعتبر فضيحة مجلجلة تُؤكد حالة الإفلاس التي تُربك الدولة اللبنانية، وتجعلها تستجدي قدوم مرضى الكورونا كسياح، بعدما وصلت الحركة السياحية إلى أدنى مستوياتها في السنة الماضية، بسبب تدهور العلاقات مع الدول العربية، ولا سيما الخليجية، التي نصحت رعاياها بعدم التوجه إلى لبنان، الذي خرج عن الصف العربي، والتحق بالمحور الإيراني.

 وا لبناناه.... عندما يصل انهيار مستوى الدولة إلى حد الرهان على «سياحة» مرضى الكورونا!!


أخبار ذات صلة

«المُديرة عبلة» مدرسة في الوطنية ترحل في الشهر الأحب على [...]
وزيرة الاعلام نقلا عن دياب: هناك خرق كبير وخطير لاعلان [...]
دياب: هناك من يصر على عرقلة الحكومة ورميها بالحجارة لان [...]