بيروت - لبنان 2020/10/20 م الموافق 1442/03/03 هـ

أزمة النفايات تنفجر في أقضية الشمال والأوساخ تتراكم في الشوارع... ماذا عن مطمر الروضة؟

حجم الخط

انفجرت أزمة النفايات في أقضية الشمال بعد اقفال مكب عدوة في وجه الشاحنات القادمة من زغرتا، الكورة، البترون، الضنية المنية وبشري من دون أي سابق انذار من قبل المشغل مصطفى سيف والذي أكد على أن أسباب متعددة تقف وراء اقفال المكب وبالطبع لن يكون أولها عدم قبض المستحقات المتوجبة على البلديات منذ حوالي السنة تقريباً.

بالطبع أزمة النفايات في لبنان ليست جديدة، كما ان أزمة عدم قبض البلديات لمستحقاتها من الصندوق البلدي المستقل ليس بجديد، وبالتالي فان "الأذن الطرشاء" والتي يديرها أهل السياسة لهموم الوطن والمواطن قديمة وربما ستبقى أزلية، اذ لا يمكن تفسير حقيقي لعدم الاهتمام بايجاد الحلول الجذرية لأزمة النفايات والتي لا تكاد تنطفئ في مدينة ومنطقة حتى تندلع في أخرى، فبالأمس العاصمة بيروت واليوم كل أقضية الشمال، النفايات تتكدس في الشوارع، والبلديات تعجز عن ايجاد الحلول السريعة لتبقى الدعوات متواصلة للاهتمام من قبل المواطنين بعملية الفرز في المنزل للحد من أكياس النفايات في الشارع وبالتالي الروائح الكريهة التي تنجم عنها.

حتى الساعة، ما من بوادر حلول والأزمة الى تفاعل مستمر، نفايات في أقضية الشمال والقضية كرة "نار" في يد المسؤولين ( دولة رؤساء بلديات محافظين ومشغلين لمكب عدوة"لكن الحل الجذري معدوم لاعتبارات بدأت مالية وتحولت الى قضية رأي عام داخل بلدة عدوة والتي رفض أهلها اعادة افتتاح المكب.

سعدية

رئيس اتحاد بلديات الضنية الدكتور محمد سعدية قال:" الواقع بأن كارثة حلت علينا بشكل مفاجئ على أثر اقفال مكب عدوة "العشوائي" من دون أي سابق انذار، أولاً مشغل المكب أرسل كتاباً للبلديات وكاتحاد لم يكن لنا أي علاقة بالموضوع، بل ان المشغل عقد اتفاقاً مباشر مع البلديات، وفي الأول من الشهر الجاري أرسل كتاباً للبلديات يخبرهم فيه أنه "يجب دفع المستحقات المتوجبة عليهم والا فان المكب لن يستقبل السيارات المحملة بالنفايات"، وعلى الفور عقدنا جلسة في الاتحاد لدراسة الموضوع وما يمكن أن يترتب عليه، علمنا بأن هناك ثلاثة أسباب لاقفال المكب: الأول جاء بناء لطلب وزير البيئة، أما الثاني فيتعلق بعدم دفع البلديات للأموال المتوجبة عليها منذ حوالي السنة، والسبب الثالث متعلق باحتجاجات الأهالي بعدما بات المكب يشكل خطراً على السلامة العامة والصحة في البلدة، بالطبع راجعنا وزير البيئة بالموضوع والذي أبدى استغراباً كبيراً من زج اسمه بالموضوع وأعلن وقوفه الى جانبنا في أي قرار سنتخذه".

وتابع سعدية:" وعن احتجاج الأهالي علمنا بأنهم قاموا بتكليف محمود سيف للحديث باسمهم في اطار طلبات معينة متخصصة في وزارة الصحة ووزارة الطاقة والمياه بغية تأمين مولد كهربائي للبلدة وبعض الأمور الشخصية، أما السبب الثالث فمتعلق بالأمور المالية، ومعروف بأن كل البلديات ومنذ عدة أشهر لم تدفع رواتب موظفيها بسبب افلاسها وعدم حصولها على مستحقاتها من الصندوق البلدي المستقل والتي بالرغم من كل المراجعات لا نعلم عنها شيئاً".

وأضاف:" عقدنا اجتماعاً مع مشغل المكب بحضور قائمقام المنية – الضنية وتم الاتفاق على دفع الأموال بغية فك الأزمة الراهنة وبعد كل الاتفاقات التي تمت عاد المكب ليقفل أبوابه في وجه السيارات والأهالي أبدوا اعتراضاتهم وعادت القضية الى نقطة الصفر".

ورداً على سؤال يقول:" المنطقة غارقة في النفايات وكأن التاريخ يعيد نفسه وما ح صل في بيروت يحصل اليوم في كل أقضية الشمال البترون الكورة بشري زغرتا الضنية والمنية، أعتقد بأن هناك مخطط ما لا نعلم عنه شيئاً، نحن اليوم نعمل على ايجاد حلول وان مؤقتة والمساعي تبذل على كافة الصعد بيد اننا لم نتوصل لشيء، وكاتحاد بلديات بصدد انشاء مركز للفرز ومعالجة النفايات وقد تم تأمين الأرض اللازمة لها بيد اننا نحتاج الى المزيد من الوقت ولغاية تلك المرحلة لا بد من ايجاد الحلول للمشكلة".

سيف

مشغل مكب عدوة مصطفى سيف تحدث لموقع "اللواء "فقال:" أوضح للرأي العام سبب اغلاق مطمر الروضة والذي اتخذ القرار فيه في الشهر الخامس من العام 2018 ، وكنت قد توجهت بكتابين أحدهما الى رئيس البلدية في المنية والثاني لرئيس الاتحاد في الضنية، وطالبناهم بايجاد البديل كوننا سنصل الى الشهر الثالث من العام 2019 ونغلق المطمر، ومن ثم عدنا في الشهر العاشر وتوجهنا بالكتب للبلديات في سبيل دفع المستحقات المتوجبة عليها كوننا وصلنا الى نقطة لم يعد بمقدورنا أن نعمل حسب الأصول في المطمر، ولم يعد بامكاننا دفع أجور العمال أو حتى القيام بأعمالنا على أكمل وجه، لكن أحداً لم يتجاوب معنا الى أن وصلنا للشهر الثالث من هذا العام وأرسلت الكتب لجميع البلديات لدفع المستحقات قبل 5/4 والا سأضطر لاقفال المطمر، وأيضاً ما من جواب، وهنا أؤكد على أنه لم يعد بامكاننا أن نحل محل الدولة وأن نقوم بأعمالنا، فعمدنا لاغلاقه فضلاً عن مطالبة الأهالي في منطقة عدوة بذلك بغية الحفاظ على سلامة أبنائهم كون المطمر لم يعد ليعمل بالطرق الصحيحة بسبب عدم توفر الأموال، المطمر لن يفتح لأنه غير قادر على الاستيعاب، وهنا أتمنى من البلديات والمسؤولين والمعنيين ايجاد البديل بأسرع وقت ممكن".


أخبار ذات صلة

حل جماعة الشيخ أحمد ياسين ..ماكرون يتوعد "الإسلام المتطرف"
اللواء ابراهيم في صحة جيدة
أمين عام مجلس التعاون: إيران تسببت بانتشار العنف بالعراق وسوريا [...]