بيروت - لبنان 2018/12/15 م الموافق 1440/04/07 هـ

أسئلة بيروتية برسم المسؤولين في العاصمة؟ لماذا رُفض طلب تشغيل المسلخ في الأضحى؟

حجم الخط

كتب يونس السيد:
تزامناً مع حلول عيد الأضحى المبارك والذي يرافقه شعيرة تقديم الاضاحي تقرباً من الله وتستفيد منها العائلات المحتاجة والفقيرة، تداولت الأوساط البيروتية عبر مواقع التواصل ملف مسلخ بيروت المؤقت طارحة الأسئلة حول أسباب استمرار اقفاله رغم إعادة تأهيله.
وعلمت «اللواء» ان بعض الأوساط البيروتية قامت بالاتصال بمحافظ مدينة بيروت زياد شبيب طالبة منه فتح المسلخ المؤقت استثنائياً أيام النحر، حيث افادهم استحالة ذلك لوجستياً وادارياً لأن الماكينات متوقفة منذ أكثر من سنتين وانه لا يوجد عدد كاف من الاختصاصيين لإعادة تشغيله، وان الأمر يحتاج إلى عمل متواصل مدته أسبوعان لإعادة تشغيله.
الجواب أثار تساؤلات في الأوساط البيروتية، حيث أكدت مصادر بلدية ان الأمر يحتاج إلى وضع الرأي العام البيروتي امام الحقائق الكاملة، لملف المسلخ المؤقت، كاشفة ان بيروت وأهلها وسكانها هم مرّة جديدة امام معاناة، وان أموال المكلفين تهدر على عقارات تستملك ومنشآت يجري تأهيلها وتجهيزها دون الاستفادة منها وان من حق أهل بيروت معرفة خفايا ما حصل بخصوص هذا الملف.
وأوضحت المصادر البلدية ان مرافق المسلخ المؤقت في الكرنتينا كانت تتهالك وتحتاج إلى إعادة تأهيل، وتلقى المجلس البلدي السابق كتباً ومراسلات من رئاسة الحكومة والمحافظ السابق ناصيف قالوش تطالب المجلس البلدي بضرورة إعادة تأهيله واتخاذ القرارات المناسبة بهذا الخصوص، وكون الخطوة كانت تلقى معارضة من بعض الأطراف فقد جرت سلسلة من الاتصالات واللقاءات والمشاورات أفضت إلى اتفاق بأن يقوم المجلس البلدي باستملاك عقار لإنشاء مسلخ دائم لبيروت بمواصفات حديثة بدل المؤقت وتوازياً يتم تأهيل المسلخ المؤقت وإعادة فتحه بانتظار إنجاز أعمال بناء المسلخ الدائم، وانه بالفعل اتخذ المجلس البلدي السابق قراراً وتم استملاك عقار في منطقة الشويفات وبكلفة بلغت حوالى 40 مليون دولار، ويحتوي العقار على مبانٍ وهنغارات ممكن تحويلها إلى مسلخ حديث مستوفٍ للشروط الصحية كون العقار يقع ضمن المنطقة الصناعية وتحيط به مزارع للمواشي، كما تمّ تكليف مكتب الاستشاري المهندس خالد شهاب لإعداد دراسة لتأهيل المباني والمنشآت المخصصة للمسلخ الحديث الدائم، وتوازياً جرى تأهيل وتجهيز المسلخ المؤقت في الكرنتينا وبإشراف من المحافظ والمجلس البلدي وبالتنسيق مع وزارة الداخلية ونقابة القصابين وتجار المواشي وبكلفة بلغت ملايين الليرات اللبنانية، وتلافياً لمشكلة الروائح الكريهة التي تصدر عن المسلخ المؤقت جرى الاتفاق مع معمل صيدا لمعالجة النفايات على استقبال بقايا الذبحيات بشكل يومي كي لا تتراكم وتصدر عنها الروائح.
اضافت المصادر البلدية: أعمال التأهيل والتجهيز أُنجزت وجرى افتتاح المسلخ المؤقت برعاية الرئيس سعد الحريري ممثلاً بالنائب السابق باسم الشاب في احتفال حضره المعنيون وحتى التوصيات التي قضت لاحقاً بإنشاء سور خاص وافق عليها المجلس البلدي، وكانت المفاجأة ان اللوحة التي أُزيل عنها الستارة في الاحتفال تمّ تحطيمها في نفس الليلة، وتم اقفال المسلخ المؤقت، ودخل ملف المسلخ المؤقت في دهاليز التقارير التي يجب ان تصدر عن وزارات الصحة والبيئة والزراعة لتُحرم بيروت وأهلها من خدمات المسلخ.
وختمت المصادر البلدية: من حق أهل بيروت ان يتساءلوا عن سبب الإقفال؟ ومن حقهم ان يسألوا عن الجهة التي نقضت الاتفاق؟ ومن حقهم ان يسألوا لماذا تتعرض صحة البيارتة للخطر في ظل غياب الرقابة الصحية عن الذبائح؟ ومن حقهم ان يسألوا لماذا توجد مصلحة للمسالخ في بلدية بيروت لا تعمل ويتقاضى موظفوها رواتب وحتى بدل ساعات أعمال إضافية؟ ولا تمارس عملها في حفظ المنشآت المؤهلة؟ وهل أصبحت تجربة سكة الحديد نموذجاً يطبق في بلدية بيروت؟
وطالبت المصادر البلدية: بضرورة تدخل نواب العاصمة والمعنيين لإعادة العمل بالمسلخ المؤقت لأن المسلخ الذي استقبل الذبائح في فترة سابقة لمدة أسبوع قادر على استقبال الذبائح على مدار السنة وانه لا يجوز ان تبقى بيروت بدون مسلخ.




أخبار ذات صلة

شحرور بحث والمكحل إنماء مناطق الانتشار البيروتي
القوى الأمنية تقفل الطريق الساحلية المؤدية إلى المحال في العاقبية
قرار إزالة التعديات على حرم مشروع الليطاني لا رجوع عنه [...]
القضاء يحجز على أموال «Beasts» ملتزمة زينة شوارع بيروت