بيروت - لبنان 2019/12/12 م الموافق 1441/04/14 هـ

الأوساط البيروتية تطالب بمحاسبة المتسبّبين بفضيحة «البارك ميتر» وحرمان بيروت من العائدات

عائدات «البارك ميتر» أين تذهب؟
حجم الخط

«البارك ميتر» فضيحة تضاف إلى سلسلة الفضائح التي تحرم بيروت مداخيل تسهم في نهضتها وإنمائها، والمفارقة ان الأموال الضائعة من العائدات مرة تغيب عن المحاسبة والمساءلة والمراقبة.

فعقد التشغيل انتهى والتشغيل القائم مخالف للقوانين وتقاذف المسؤوليات والاتهامات عن ذلك قائم بين أركان العقد الثلاثة، هيئة إدارة السير وبلدية بيروت والشركة المشغّلة Duncan - Nead، فيما الحقيقة الساطعة الواضحة ان هناك أموالا حققها المشروع على مدى 12 سنة لم تستفد منها بلدية بيروت صاحبة الأرض بقرش واحد، لأن الجواب «كيت» أي المصاريف تعادل المداخيل.

وبنظرة موضوعية فالمواطن يجبر على أن يدفع بدل لقاء ركن سيارته على الملك العام ويخضع للأوامر وينفّذ وإذا خالف جاءه محضر الضبط ليزيد مداخيل العدادات، والمواطن اعتاد على ذلك ظناً منه ان العائدات ستعود بالفائدة على المدينة أي بشكل غير مباشر عليه، ليتبيّن ان الأموال تبخّرت ولها مسار غير واضح المعالم في كيفية صرفها.

ويتلخص مسار هذا الملف بالآتي:

مشروع «البارك ميتر» انطلق عام 2004 عبر توقيع عقد بين بلدية بيروت وهيئة إدارة السير لتركيب عدادات وقوف بقرض مموّل من البنك الدولي وبإشراف منه ضمن مشروع النقل الحضري، والعقد مدته 6 سنوات، وهو من بنود لا بند جزائي فيه ويلحظ تقسيم الأرباح بعد حسم الصيانة والمصاريف والمبلغ المتبقّي يوزع بين بلدية بيروت التي تنال 90٪ والشركة المشغّلة 10٪.

هيئة إدارة السير أجرت المناقصة التي رست على شركة المجموعة المندمجة Duncan - Nead وفي العام 2010 انتهى العقد وطوال هذه المدة ولغاية تاريخه لم تتقاضَ بلدية بيروت صاحبة الأرض أي قرش، واستمرت هيئة إدارة السير بتجديد العقد للشركة المشغّلة وكان آخر تجديد للعقد ينتهي في 27/10/2019، ومعها تدخّلت بلدية بيروت كونها وجّهت كتاباً للاستفسار عن المداخيل لم تلقَ أجوبة مقنعة عليها وطالبت بإجراء دفتر شروط وتلزيم جديدين، ولتبدأ معها مسيرة تقاذف الاتهامات عن الجهة صاحبة السلطة في تقرير ذلك، فيما حقيقة الأمر ان مداخيل ضاعت على بلدية بيروت وأبناء بيروت.

الأوساط البيروتية أبدت استياءها من هذه الفضيحة ووجّهت عبر «اللواء» أسئلة إلى المعنيين عن هذا الملف، آملة أن تلقى أجوبة عليها من مبدأ الشفافية وحق الوصول إلى المعلومات ومحاسبة المسؤولين عن هدر المال العام وهي:

- لماذا تراخت وتأخّرت بلدية بيروت في اللجوء إلى القضاء بعدما لم تتلق أجوبة مفصّلة على كتبها حول كشف المداخيل وعدم قانونية العقد المجدّد؟

- ما دور المجلس البلدي والإدارة ومسؤولية كل منهما في هذا الملف؟

- لماذا الشركة المشغّلة تنأى بنفسها عن المسؤولية رغم ان الواجب عليها حين وقّعت العقد أن تطلع على العقد الأساسي الموقّع بين بلدية بيروت وهيئة إدارة السير لجهة مُـدّة العقد وغيره؟

- لماذا لا يتم فصل صيانة العدادات عن صيانة إشارات المرور؟

- لماذا يعتمد التجديد ولا يُصار إلى إجراء مناقصة وتلزيم جديدين تعتمد فيه الشفافية؟

- كيف تحرص هيئة إدارة السير على أن تدفع وبشكل شهري حقوق الشركة المشغّلة ولا تحرص على دفع حصة بلدية بيروت؟

- هل من المعقول ان هناك في بيروت 950 عدّادا لا تحقق مداخيل فيما بلديات تملك 50 عدّاداً تحقق أرباحاً تقبضها؟

- لماذا هيئة إدارة السير تحتفظ بالأرباح وأين الأموال؟

- لماذا لا تتدخّل وزارة الداخلية والبلديات لفض النزاع بين بلدية بيروت وهيئة إدارة السير وهي سلطة الوصاية عليهما؟

- لماذا يتم دائماً إرساء المناقصات على شركات تخاط التلزيمات على قياسها؟

وختمت الأوساط البيروتية: هذه الأسئلة تحتاج إلى أجوبة واضحة من المعنيين بهذا الملف وعلى بلدية بيروت أن تباشر فوراً وبشكل عاجل إلى رفع دعاوى قضائية وطلب تعيين خبراء ومدققي حسابات للتأكد أين تذهب الأموال وتباين أسباب عدم تسديد حصة بلدية بيروت والعائدات وإلا سيكون للمواطنين رأي وردّة فعل وصرخة في وجه الفاسدين والمتسببين في ضياع أموال تساهم في نهضة العاصمة وهو حق مشروع لها ولأهلها ولسكانها المكلفين.


أخبار ذات صلة

جلسة لاستجواب سلوم قبل ظهر غد أمام رزق
وزارة الدفاع الأميركية: إذا أرادت تركيا العودة لبرنامج F35 فعليها [...]
باسيل ينسحب من "السباق الحكومي" رافعا شعار "كلنا يعني كلنا"