بيروت - لبنان 2021/01/24 م الموافق 1442/06/10 هـ

التغيّر المناخي وأثره على الحياة العامة مع الدكتور نديم فرج الله

الدكتور نديم فرج الله
حجم الخط

تعرفت كناشطة بيئية على الدكتور نديم فرج الله مدير برنامج التغيّر المناخي والبيئة في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية منذ سنين طويلة من خلال مؤتمرات بيئية عديدة في الجامعة الأميركية في بيروت،  وأشكره على قبول دعوتي لمقابلته عبر الواتس آب في زمن التباعد الإجتماعي الذي فرضته جائحة كورونا.

د. فرج الله اختصاصي في البيئة والموارد المائية حائز على الدكتوراة في الهندسة البيئية من جامعة أوكلاهوما في أميركا، وماجستير في علم الري من جامعة يوتا بعد أن تخرج كمهندس زراعي من الجامعة الأميركية في بيروت.

في سؤالي له عن أثر هذا الطقس الجاف والحار الذي يشهده لبنان في شهري كانون الأول والثاني منذ أكثر من ثلاث اسابيع على المياه المتاحة؟ وبالتالي على الأراضي الزراعية؟

 يذّكر د. فرج الله أن هذا الطقس مرّ على لبنان في عامي 2010 و2014 حيث كانت نسبة المتساقطات قليلة، مؤكدا أنه سيؤثر على مخزون المياه الجوفية، التي هي منبع لكل الأنهر والينابيع التي يعاد تخزينها من بوابات الثلج.  وفي حال استمر الطقس على هذا النحو سيؤدي الى إنقطاع المياه، من هنا أهمية التوعية للتقنين والترشيد في استعمال المياه.

وكذلك سينعكس على الزراعات الموسمية، عام 2014 ساهمت بعض البلديات بدعم المزارعين، فمشاكل الزراعة متشعّبة ، معظم الشباب تركوا الريف ولجؤا الى المدينة ممّا زاد في قلة الخبرة الزراعية، من هنا   يجب العمل على تطوير فرص العمل في المجال الزراعي  والبيئي وإعادة تأهيل الشباب وتدريبهم عن طريق التوعية،  التي يجب أن تساهم بها وزارت والتربية والتعليم العالي والزراعة والبيئة .

وكون الزراعة والسماد الزراعي مكلف، لا بدّ من العودة الى االزراعة العضوية التي تتمتّع بقيمة الغذائية عالية، وإستعمال الأسمدة العضوية الطبيعية، التي لا تعتمد على أية إضافات كيميائية وتخفّف التلوث البيئي.

أهمية العودة الى الزراعات البعلية بسبب قلة المياه، عن طريق تشجيع الزراعات المحلية لتامين الإكتفاء المنزلي وتأمين السوق للفائض. برأيه يجب أن يكون هناك تعاون بين وزارة الزراعة ووزارة الخارجية التي يجب أن تؤمن ملحق زراعي خارجي  لتسهيل بيع المنتجات وتلبية السوق وتطابق المواصفات . 

كما يجب إيلاء أهمية كبرى للإرشاد الزراعي والتسويق و دعم المزارعين عن طريق تخفيف الضرائب.

وفي سؤالي له إذا كان هناك عودة للأرض بصورة أكبر بعد كورونا؟ أوضح أن العديد من الأشخاص تحّولوا للزراعة بعد أن كانوا تجّار ونشطت تربية الدجاج والمواشي بشكل أكبر من السابق في المنازل الريفية.

رسالته د. نديم للشباب  بعد مصيبة كورونا التي حلّت على الكرة بأسرها، أن هذا الوباء يجب أن يكون فرصة للبنانيين للتأقلم في العديد من الأمور والسعّي لإيجاد حلول بديلة والتخفيف من البذخ الذي تعوّدنا عليه، وترشيد الإستهلاك وتخفيف الهدر، والعودة لإستصلاح الأراضي الزراعية.


أخبار ذات صلة

مستشفى الحريري: 95 إصابة جديدة ولا وفيات
رئيس المكسيك يتصل ببايدن .. هل يسقُط الجدار الحدودي؟
1000 محضر لمخالفي التعبئة في صيدا خلال 10 أيام