بيروت - لبنان 2018/10/19 م الموافق 1440/02/09 هـ

الردود حول المساعدة المالية لميدان السباق تتفاعل

بلدية بيروت تتدخّل.. واتجاه لتحويله إلى «سياحي»

حجم الخط

كتب يونس السيد:
ما تزال الأوساط البيروتية والبلدية تتابع باهتمام ملف ميدان سباق الخيل بعد فضائح المراهنات وسعي إدارة الميدان لطلب مساعدة مالية قيمتها 450 ألف دولار من بلدية بيروت تدفع من أموال المكلف البيرتي لدعم المراهنات، وسط تساؤلات عن مصير الأموال التي كانت تجنيها جمعية الحفاظ على نسل الجواد العربي التي تدير الميدان ولم تدفع لصندوق بلدية بيروت على مدى عشرات السنوات.
وتتطلع الأوساط المتابعة إلى الاجراءات التي تتخذها بلدية بيروت لمعالجة هذا الملف لاسترداد الميدان، والاستفادة من أكبر بقعة خضراء في بيروت والبالغ مساحتها 210 آلاف كيلومتر مربع ووضعها بتصرف أبناء بيروت وتحويلها إلى مرفق سياحي يُشكّل تنفّس لهم وللعاصمة.
أوساط بلدية كشفت لـ«اللواء» ان ما جرى داخل ميدان سباق الخيل لا يمكن السكوت عنه وهو مُعيب، فالمعلم السياحي أصبح محصوراً فقط بالمراهنات المحلية والفرنسية، التي تجري على الشاشات، والجمعية التي تحمل اسم الحفاظ على نسل الجواد العربي لم تحقق الهدف، فلا حافظت على النسل ولم تنجح بإدارة الميدان وهي تدّعي الخسارة والسؤال البديهي لماذا لا تترك الميدان وتسلمه إلى مالكه بلدية بيروت؟
اضافت الأوساط البلدية: ان إدارة الميدان التي استفادت من خيرات الميدان على مدى عشرات السنين تحاول اليوم ان تعوّم نفسها بطلب المساعدة المالية من البلدية، وتحاول استعادة ثقة المراهنين من خلال نتيجة الأسعار التي تعلنها عقب الاشواط، فعلى سبيل المثال «الثلاثية» الفرنسية من الصعب ان تصاب ومنذ وقت طويل وفي فرنسا.
وفي ما في لبنان كانت تصاب وتدفع بمقابلها مبالغ زهيدة وهذا محط علامات استفهام في أوساط الراهنين الذين فقدوا الثقة بإدارة الميدان، وحتى الموظفين في الميدان يعانون الأمرين لجهة حسومات الرواتب والتي تصل إلى 20٪.
وهي محاولة مسرحية للضغط على البلدية بالموافقة على دفع المساعدة المقدمة، يضاف إلى كل هذه العوامل ان الإدارة أصبحت «هرمة» فالمدير هو نفسه منذ 47 سنة وكذلك المسيطرين على الميدان ولقد آن الأوان للتغيير عن طريق استدراج عروض جديدة لتطوير الميدان والادارة وضخ دم الشباب وتغيير النظرة إلى الميدان على انه فقط للمراهنات بل العودة به إلى معلم سياحي يُشكّل جذب للزوار ومتنفساً لأهالي بيروت.
وكشفت الأوساط البلدية ان بلدية بيروت بسلطتيها التقريرية والتنفيذية وضعت اليد على ملف ميدان سباق الخيل بتوجيه من الرئيس الحريري حيث كلف المجلس البلدي لجنة مجلسية تقوم بالتدقيق بحسابات إدارة الميدان، وقد رفض المجلس البلدي صرف المساعدة المقدة وتم تأجيل البت بهذه المسألة رغم حاولات البعض ادارج المساعدة تحت مسمى صندوق الانشاءات لأن هناك ثغرة في إمكانية صرفها لغير وجهتها، كما كلف المجلس البلدي شركة دار الهندسة للمضي بمشروع تطوير الميدان والإتيان بإدارة جديدة عن طريق B.O.T وان التوجه الجديد هو ان الميدان يجب ان يتحوّل إلى مرفق سياحي يضم إلى جانب ميدان السباق مطاعم وقاعات ومسرح وبحيرة وحدائق، والسعي لكي يُشكّل حالة جذب للزوار والسيّاح.
بدورها الأوساط البيروتية المتابعة للملف تمنت على بلدية بيروت عدم تمرير المساعدة المالية المقدمة وتكليف إلى جانب اللجنة المجلسية شركة تدقيق حسابات خاصة لمعرفة مصير الأرباح «المحجوبة» وكذلك مصير الأموال التي تجنى من تأجير وبيع «البوكسات» الموجودة داخل الميدان.
وختمت المصادر البيروتية: إذا كانت بلدية بيروت مالكة وشريكة في الميدان فعلى الشريك ان يعرف أسباب الخسارة ويحاسب الشريك، مع التمني بكفّ يد الإدارة الحالية عن إدارة المرفق ووقف المراهنات المحلية والأجنبية ومسلسل الخلط بين المراهنات والادارة، وإذا اضطر الأمر وقف نشاطات الميدان والتمهيد للانطلاق بالمشروع البلدي الذي اقره المجلس البلدي السابق والذي أُعلن عنه والجاهز للتنفيذ كون دراساته وخرائطه انجزت.



أخبار ذات صلة

السيول غمرت المنازل في نحلة والطقس يتحوّل إلى متقلِّب وماطر
أمطار غزيرة وحبات برد في نحلة
شبيب إلتقى سفير باكستان