بيروت - لبنان 2018/06/19 م الموافق 1439/10/04 هـ

المراكز الصحية لبلدية بيروت.. مركز قصر ومركز قبر!

تغيب عن مرافقها أدنى شروط السلامة العامة

جرذان تسرح في حديقة المركز
حجم الخط

كتب يونس السيد:
يشتكي المواطنون والموظّفون في المراكز الصحية التابعة لبلدية بيروت من تفاوت جهوزية هذه المراكز القديمة وعدم استيفاء بعضها لأدنى شروط السلامة العامة والصحية وقلة الموظفين الذين ينجزون المعاملات.
فالنظافة غائبة والأثاث حدّث ولا حرج والمراحيض خراب، في المقابل بعض المراكز تصلح لأنْ تكون فندقاً خمس نجوم، وبعضها غير مأهول.
مصادر بلدية أكدت لـ»اللواء» أنّ المراكز الصحية التابعة لبلدية بيروت في معظمها غارق في الإهمال، ومن المعيب أنْ يُطلق عليها مراكز صحية، فمركز حيّ اللجا يفتقر إلى أدنى مبادئ السلامة العامة والصحية، ويفتقر إلى التأهيل والترميم ومحيطه خراب تسرح فيه الجرذان ليل نهار والمعاملات كلها ملقاة على عاتق طبيب واحد والمراجعين بالأرتال.
أضافت المصادر البلدية: ليس المركز الصحي في منطقة النهر - المطاحن بأفضل حال، ولعل الإسم ينبئك بانّه وسط المطاحن، فالمركز تغيب عنه النظافة والشركة المتعهدة للتنظيف حضورها أسبوعي والمراحيض لا تصلح لقضاء الحاجة، والأسلاك الكهربائية ظاهرة تُهدّد السلامة العامة، ومؤخّراً لم تسلم من حصول احتكاك كهربائي في إحدى غرف الأطباء.
واستغربت المصادر البلدية التفاوت الحاصل لجهة الاهتمام والجهوزية وغياب التأهيل، فمركز «الكامب الأبيض» في الأشرفية جرى تأهيله وأصبح قصراً ألوانه زاهية ويغيب عنه طابع المباني الرسمية، فيه مصعد مخصّص لمدير المصلحة ويشغله إلى جانب المدير بعض الأطباء المحظوظون، فيما الأطباء والعاملون في المراكز المنسية يكابدون لإنجاز أعمالهم وسط بيئة غير صالحة.
وختمت المصادر البلدية: تساؤلات كثيرة تُطرح عن التفاوت في جهوزية المراكز الصحية، والسؤال أين الوعود بالتأهيل التي أُطلِقَتْ خلال جولة المعنيين في بلدية بيروت؟ ولما لم تبادر بلدية بيروت إلى تأهيل هذه المراكز وترميمها؟، ولما المركز الصحي في شارع صبرا لا يزال شاغراً؟ وهل من نيّة لتخصيص هذه المراكز؟
أسئلة كثيرة يأمل أبناء بيروت وسكانها أنْ يجدوا لها أجوبة، لأنّه من غير المبرّر أنْ يكون هناك صيف وشتاء تحت سقف واحد، فمركز صحي قصر ومركز صحي آخر أشبه بقبر!
فالبلدية تملك الإمكانيات والأولى أنْ تؤهّل مبانيها ومراكزها بدلاً من إنفاق أموال المكلفين على أمور ترفيهية، فالخدمة الصحية تتقدّم على الترفيه لأنّها حاجة ضرورية، آملة أنْ يُصار إلى تأهيل المراكز الصحية وزيادة عددها لتشمل كل المناطق البيروتية.



أخبار ذات صلة

الأعمال تتواصل في موقع سوق الخضار في أرض جلول
من يتحمل الظلامة الواقعة بعدم ترقية عناصر فوج إطفاء بيروت؟!
شرطة بلدية نسائية في برمانا بـ«الشورت»