بيروت - لبنان 2020/04/07 م الموافق 1441/08/13 هـ

المزايدات والشعبوية تطيح بقرارات المجلس البلدي تأجيل المساهمة للصليب الأحمر للاحتكام إلى ديوان المحاسبة

صورة عن الاقتراح المقدم لطلب مساعدة للصليب الأحمر
حجم الخط

عقد مجلس بلدية بيروت جلسة استثنائية مكتملة النصاب برئاسة المهندس جمال عيتاني لبحث الوسائل المتاحة لمساعدة أهالي وسكان بيروت في الظروف الصحية والاقتصادية التي يمرّ بها البلد.

الجلسة التي حضرها 14 عضواً تخللتها نقاشات حادّة على خلفية الاقتراح المقدم لتقديم مساعدة إلى الصليب الأحمر اللبناني والذي دخل بازار الشعبوية والطائفية في طريقة  بحثه.

وفي التفاصيل فقد وافق المجلس البلدي على دفتر الشروط المتعلق بالحصص الغذائية والتي تمّ رفع عددها  لتصبح 24000 حصة غذائية توزع على ثلاث دفعات بواقع 8000 حصة لكل مرحلة.

- كما وافق المجلس البلدي على تخصيص 500 مليون ليرة لاستئجار مستشفى أو فندق أو مبنى واحد أو أكثر لتحويله إلى مقر للحجر الصحي مخصص للمرضى المشتبه باصابتهم بمرض كورونا في مدينة بيروت.

وعلمت «اللواء» من مصادر بلدية ان المبلغ المخصص سيوضع بتصرف مجلس الوزراء ولجنة الطوارئ لاستئجار المقر والذي لم يتحدد مكانه بعد من ضمن خيارات جرى بحثها، وان مجلس الوزراء سيحدده، وفي حال اختياره للمكان المناسب قد يلجأ إلى خيار الالزامية لناحية استئجاره من مالكه للضرورة التي تفرضها إجراءات الوقاية من مرض كورونا.

اقتراح في بازار المزايدات!

جلسة المجلس البلدي شهدت نقاشات  حادّة وهرج ومرج على خلفية الاقتراح الذي تقدم به عضو المجلس غابي فرنيني وموقع من 8 أعضاء من المجلس البلدي لتقديم مساهمة مالية للصليب الأحمر اللبناني كدعم لعمله في مواكبة الجهود في مكافحة مرض كورونا والتقديمات الصحية التي يقدمها للمواطنين.

وقد أوضحت مصادر بلدية لـ«اللواء» ان الاقتراح المقدم والمسجل  حسب الأصول ويتضمن تخصيص مليار ونصف مليار  ليرة للصليب الأحمر جرى بحثه على طاولة المجلس البلدي وانه وللأسف دخل في بازار المزايدات والطائفية والشعبوية حيث اعترض بعض الأعضاء لكون المبلغ هو ضعف المبلغ المقدم لمستشفى رفيق الحريري، ورأى بعض الأعضاء ضرورة تخفيضه  إلى النصف  ليصبح موازياً لقيمة المساهمة المقدمة لمستشفى الحريري، وكان هناك اتجاه للموافقة على قيمة المساعدة بعد التعديل حين برز رأي آخر وهو التوجه للحصول على موافقة مبدئية من ديوان المحاسبة. 

وبعد هرج ومرج ونقاشات وأجواء متشنجة وفي نهاية المداولات تمّ التوافق على عرض الاقتراح على ديوان المحاسبة لإبداء الرأي وعلى ضوء ذلك يُمكن إقرار الاقتراح والموافقة عليه في الجلسة المقبلة المرجحة الاثنين المقبل.

وختمت المصادر البلدية: من المؤسف أن يكون بحث المساهمات الإنسانية أصبح معياره طائفيا أو شعبويا أو يدخل في باب تسجيل  النقاط والمزايدات وخصوصاً عند بحث اقتراحات لتقديم مساعدة أكانت إلى مستشفى رفيق الحريري الذي يكافح للحد من انتشار المرض أو للصليب الأحمر اللبناني الذي يبذل جهوداً مضنية في مجال الخدمات  الصحية ويقوم بنقل المرّضى المصابين على مساحة بيروت والوطن، وأن المطلوب بحث هذه الاقتراحات ضمن المعايير الإنسانية وخصوصاً في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، وان المطلوب أن تلعب بلدية بيرو دوراً أساسياً في اتخاذ تدابير استباقية للوضع  الاستثنائي وهذا يتطلب تغليب مصلحة المدينة وتأمين احتياجات أهلها على جميع الصعد.

وكشفت المصادر البلدية انه وفي ظل القرارات المتعلقة بصرف  المساعدات على بلدية بيروت ان تلتفت إلى أمر مهم وهو معرفة ميزانية بلدية بيروت للعام 2020 والتي تصرف الأموال منها، وهي لغاية تاريخه لم تقر من الجهات الرقابية والموجودة في ديوان المحاسبة، وهي عالقة لعدم وجود قطع للحساب وان الصرف على أساس الاثني عشرية له سقف وضوابط قانونية.

النائب آغوب ترزيان علق على الأجواء التي سادت جلسة المجلس  البلدي وخصوصاً اقتراح مساعدة الصليب الأحمر اللبناني فقال في تغريدة له: أشكر زملائي السابقين على القرارين اللذين تقدموا بهما، الأوّل الذي أعطوا فيه مساعدة للمستشفى الحكومي بـ750 مليون ليرة، والثاني والذي كان من المفترض أن يأخذوا به وهو المساهمة للصليب الأحمر. أضاف ترزيان: ولكن للأسف وبعد العرقلة من قصيري الرؤية تمّ التأجيل والبت بالقرار.

وختم بالقول: نقول للذي عرقل القرار، ان شاء الله ما يعوز الصليب الأحمر.



أخبار ذات صلة

التحقق من الأمن الغذائي في زمن فيروس "كورونا" المستجد
الوكالة الوطنية: تحليق للطيران المعادي على علو متوسط فوق جزين [...]
سلطنة عُمان تعلن تعافي أصغر مصاب بـ «كورونا»