بيروت - لبنان 2019/08/19 م الموافق 1440/12/17 هـ

تصويب الإلتباس في تسمية شارع السادات

شارع السادات
حجم الخط

الالتباس الحاصل حول الشارع المعروف باسم «السادات» في شارع الحمرا حيث يعتقد الكثيرون ان الشارع يحمل الاسم تيمّناً بإسم الرئيس المصري أنور السادات في الحقيقة غير ذلك ولها أسباب وجذور مرتبطة بتاريخ بيروت.

وهذا الالتباس يحتاج إلى توضيح وخصوصا بعد تقدّم جمعية آل العيتاني بطلب إلى مجلس بلدية بيروت لإزالة الالتباس الحاصل حول تسمية الشارع المذكور والذي سيبحث في جلسة مجلس بلدية بيروت والتي ستعقد بعد ظهر اليوم (الاثنين).

وطلب تعديل التسمية سيكون من «السادات» إلى «السادات بيهم العيتاني».

«اللواء» استطلعت آراء المؤرّخين البيارتة في هذا الصدد وعادت بالآتي:

المؤرّخ الدكتور حسان حلاق أكّد انه تقدّم بكتاب من رئيس مجلس بلدية بيروت مدعما بالوثائق يقترح فيه تعديل تسمية الشارع ليصبح «بيهم العيتاني» كون أسر «بيهم العيتاني» هم أسرة واحدة، وهي أوائل الأسر البيروتية الأصيلة في بيروت وان رجالات العائلة كانت لهم قصور في الشارع المسمّى «السادات» ومنها قصر محمد أفندي بيهم والذي يعود إلى القرن التاسع عشر وأطلق عليه اسم «السادات بيهم العيتاني».



مخطوطة تبيّن تسمية «السادات بيهم العيتاني»

أضاف المؤرّخ الدكتور حلاق: ان طلب تعديل تسمية الشارع أرفق بالوثائق والصور والمخطوطات التاريخية والتي تبرز هذا التعديل والتي تعود إلى العهد العثماني، طالبا التعديل والتصويب وإزالة الالتباس.

المؤرخ عبداللطيف فاخوري أوضح لـ «اللواء» ان سبب تسمية الشارع باسم السادات يعود إلى ولّي اسمه أحمد السادات سكن المنطقة مستشهداً بالكتاب الذي أصدرته لبّان النويري المولودة عام 1924 تحت عنوان: «رأس بيروت كما عرفته» والصادر عام 2004 والتي تورد في صفحة 85 منه ان التسمية حسب ما حدّثوها أقاربها انه على الضهرة بين الكلية الانجيلية وفندق فدرال كانت توجد مغارة يسكنها الأولياء السادات والذي اعطوا الشارع اسمه وكان يخرج ليلا من هذه المغارة شاب له لحية سوداء يرتدي ثيابا بيضاء يجول في المنطقة بخطى واسعة بالمنطقة وانه الولّي أحمد السادات وكان له اخوات شابات وكان السكان يستنجدون بهن في الأحلام.

كما أكّد المؤرخ فاخوري انه جاء في ذكريات صلاح اللبابيدي والتي رواها المختار ربيز في كتابه «رزق الله عهيديك الأيام يا رأس بيروت» ما يفيد ان التسمية تسمية «السادات» عارضاً لوقائع تاريخية يُبنى فيها ان تسمية السادات هي صفة لرجالات المسلمين وان تسمية الخواجات هي للمسيحيين من باب التكريم، وان المدينة لها تراث وذاكرة ولا يجوز تغييرها وان المحلة لم تعرف سيداً وولياً إلا أحمد السادات.


الطلب المقدّم لتعديل الاسم

أهالي شارع «السادات» وخصوصا بعض الكبار في السن هم اعتبروا ان رواية الولّي أقرب إلى الخرافة، غير المستندة إلى وثائق ومخطوطات وصور وهي في سياق روايات وان الثابت ان لقب «السادات» يعود إلى سكان الشارع تاريخيا وهم السادات بيهم العيتاني، والذي قطنوا المنطقة وكانوا يتمتعون بنفوذ واحترام وسعة في المال والجاه.

غلاف كتاب حياة لبّان النويري


أخبار ذات صلة

يعيدنا العيد
همس
غمز