بيروت - لبنان 2019/03/20 م الموافق 1440/07/14 هـ

تطوير منظومة المياه في كسروان وجبيل بين مطرقة التدخل السياسي واستنسابية وصول المياه الى المنازل

حجم الخط

واقع مياه الشرب في قرى قضائي  جبيل وكسروان لم يعد يحتمل الانتظار والتأجيل .فقضاء جبيل الغني بالينابيع والمياه الجوفية يعاني أهله غالبية ايام السنة  من انقطاع مياه الشرب عن المنازل  حتى في فصل الشتاء مما اضطر العديد من السكان الى الغاء عيار المياه عن منازلهم .
وبالنسبة  لمياه ري المزروعات ،حدّث ولا حرج، فغالبا ما يكون ري المزروعات في جرود ووسط القضاء على حساب قطع المياه عن المنازل لتأمين ري المزروعات.
ولأن اللبناني اعتاد ان يجد الحلول بمفرده نلاحظ ابتكارا جديدا على صعيد هذه المشكلة.اذ ان بعض المتمولين يقومون بحفر آبار ارتوازية وبيع مياه الشرب عبر قساطل مياه الى البيوت والمساكن المجاورة. 
الأهالي الذين يعانون شح المياه في بيوتهم يتساءلون عن اليوم الذي ستستفيد فيه جبيل وكسروان من ينابيعها والمشاريع التي يتم إطلاقها  ومن عدم التدخل السياسي  واستنسابية وصول المياه الى المنازل.
مصلحة المياه وعدت من جهتها بالعمل على تخفيف تقنين المياه وعدم  قطعها على المتخلفين عن الدفع ووضع  حلول تؤمن حقوق الدولة.
وأشار رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان المهندس جان جبران  ان ما يقوم به فرق المؤسسة لناحية توحيد كميات المياه التي سيتم توزيعها على المواطنين في جبيل وكسروان  وفي كل لبنان هوانجاز مهم بحيث  سيحصل كل مشترك على ذات كمية المياه. 
وبالنسبة للمواطنين الذين تخلفوا عن الدفع  ستعمد المؤسسة  إلى وضع حلول تؤمن حقوق الدولة في الدرجة الأولى ولا تحول دون حاجة المواطنين للمياه.
 في جرود جبيل حذرت  المؤسسة المتعهدين من عشوائية التنفيذ مؤكدة ان  لاتنفيعات في التوظيف وعلى شمول إمدادات المياه والصرف الصحي في طريقة تنفيذها
من كوع المشنقة في قرطبا، الى طريق اللقلوق العاقورة وطريق إهمج اللقلوق،  تنتشر مشاريع في طور التنفيذ بالتعاون بين اتحاد بلديات جبيل ومجلس الإنماء والإعمار
الاهالي ناشدوا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون  على الايعاز بحسن تنظيم  التنسيق بين مجلس الإنماء والإعمار ووزارات الأشغال والطاقة والاتصالات والإدارات الرسمية ليكون كل مشروع في طور التنفيذ متناسقا مع المشاريع الأخرى المرتبطة به فلا يتم إنجاز طريق، ثم يصار إلى حفره بعد أسبوع.
واعتبر الاهالي إن المشاريع الإنمائية لا تخص جهة واحدة أو حزبا واحدا، إنما هي للجميع.  والحاجة ماسة إلى التنسيق للوصول إلى إنماء متوازن وصحيح بعيدا عن الهدر.
  مشاريع عدة في كسروان ينتظرها الأهالي من المؤسسة والجهات المعنية  ليحصلوا على ابسط حقوقهم في مياه الشرب وربما تأمين مياه مزروعاتهم في بلد المياه والينابيع لبنان . بالنسبة لبلدة حراجل الكسروانية والتي تضم عدة ينابيع وعدت المؤسسة باستكمال تشييد  خزان لتغذية المنطقة بالمياه.
وفي نهر ابراهيم تمت إعادة انطلاق المضخة التي كانت متوقفة عن العمل، ما سيؤمن المياه لمنطقتي حالات ونهر ابراهيم. وفي فتري  ستعمل المؤسسة على تشييد خزان مياه إضافة إلى تكرير مياه البئر الذي تستخدمه البلدة.
 وفي أمهز، ستوفر المؤسسة حاجة الأهالي  من المياه الذين يعمدون إلى التقدم بطلبات للإشتراك في مؤسسة المياه فيعطوا المؤسسة حقها وهي تبادلهم في المقابل بحقهم.
ووضعت المؤسسة  بلدة المجدل  في جرود جبيل على جدول الإصلاحات المائية لجهة  ينابيع البلدة ونهرها وشبكة المياه فيها التي تحتاج إلى تجديد. حيث ستبدأ  بتجديد أقنية شبكة المياه . كما ستسعى إلى تقوية المصادر المائية لشبكة المجدل . باعتبار انه من حق إبن المجدل وأي مواطن في لبنان أن تصل المياه إليه.
 سد جنة مشروع انمائي حيوي اساسي سيبصر النور في المنطقة ايضا .ومن المنتظر بعد انتهاء الاعمال فيه ان يروي بيروت وضواحيها وبلاد جبيل، وسيكون أساسيًا في المنظومة المائية التي ستستكمل بجر المياه من الجنوب إلى بيروت بواسطة سد بسري ما سيؤدي إلى تعويض أي نقص في الحاجة إلى المياه، ويأخذ كل مواطن حقه.
 وبانتظار اسكتمال المنظومة المائية  التي بدأت في العام 2000 وانطلقت في العام 2012، وتنتهي في العام 2022  يأمل الجبيليون والكسروانيون تحسين المصادر المائية وحصر ما يذهب هدرًا إلى البحر واستكمال انشاء السدود لتخزين مياه الشتاء  والمحافظة على كل نقطة مياه تذهب هدرًا إلى البحر لتكون هذه المياه في خدمة المواطن . 
نشير أخيرا  انه وبسبب العاصفة الحالية وغزارة الأمطار وارتفاع نسب العكار في الينابيع التي تستثمرها المصلحة، اضطرت المؤسسة خلال هذا الاسبوع الى قطع المياه عن العديد من مناطق التوزيع ضمن نطاقها .وأكدت  انها ستعاود اعمال التكرير والتوزيع فور انحسار العاصفة وانخفاض نسب العكار، راجية تفهم المشتركين.
ولا يسعنا في الختام الا ان نتمنى تحقيق ما اعلنه مدير عام المؤسسة انه ليس هناك من موظف تابع لفلان أو لفلان. لا أحد، سواء أكان سياسيا أم لا، يحمي أحدا في المؤسسة. وإن الموظفين هم موظفون في المؤسسة. والموظف الفاسد سيرحل والموظف الجيد سيتقدم.
وهل سيصدق جبران في تأكيده   للسياسيين في المنطقة أنه لا يمكنه تلبية طلباتهم في إدخال موظفين جدد إلى المؤسسة، تنفيذا لوعود قطعوها لهم، إبان حملاتهم الإنتخابية وان هذا الأمر قد انتهى، ولا مكان للتنفيعات. وان الموظف المناسب سيكون في المكان المناسب.
.


أخبار ذات صلة

الحريري : مشكلتنا في لبنان أنّنا لا نحب العمل سوياً [...]
الراعي يلتقي رئيس واعضاء الرابطة المارونية
طفل في مستشفى جبل لبنان بحاجة ماسة الى دم من [...]