بيروت - لبنان 2021/01/24 م الموافق 1442/06/10 هـ

تقاطعات بيروت بلا إشارات سير ضوئية والتصليح أسير «العدَّادات»

الاشارة الضوئية معطلة والبديل رجل شرطة السير(تصوير: محمود يوسف)
حجم الخط

منذ اشهر واشارات السير الضوئية في الكثير من تقاطعات بيروت معطلة والاعطال الى ازدياد والمشاكل معها تتفاقم لجهة كثرة حوادث السير وخصوصا ليلاً كون بعد الساعة التاسعة مساء تخلو التقاطعات من رجال شرطة السير. ومع كثرة اعطال الاشارات الضوئية يجهد عناصر شرطة السير لتنظيم عبور السيارات وهذا يحتاج الى مزيد من عديد رجال قوى الامن الداخلي وتتساءل الاوساط البيروتية عن اسباب عدم اصلاح الاشارات لوقف مسلسل الحوادث والتي تسبب بزهق الارواح وبأضرار في السيارات ومن هي الجهة المولجة بصيانة الاشارات؟

«اللواء» وبعد تلقيها شكاوى ومراجعات ومناشدات للإضاءة على هذه المشكلة تواصلت مع المعنيين وعادت بالآتي:

منذ ما قبل 17 تشرين والاعطال تتراكم وزادت مع دخول احداث الثورة لارتباطها بعدادات الوقوف (بارك  ميتر) التي طالها التكسير والتعطيل البشري والاداري والخلاف بين بلدية بيروت وهيئة ادارة السير التابعة لوزارة الداخلية والبلديات كون عائداتها تغطي كلفة صيانة الاشارات الضوئية.

ملامح المشكلة القائمة بدأت بعد انتهاء عقد الشركة الملتزمة تشغيل عدادات الوقوف ومطالبة بلدية بيروت بحصتها من العائدات وحصول خلاف قانوني افضى الى اتخاذ الادارة البلدية قراراً بإيقاف عمل عدادات الوقوف واجراء كشف للحساب بين العائدات وذلك عبرخبراء مختصين، وطلب  تسلم بلدية بيروت هذه العدادات كون عقد الشركة الملتزمة انتهى منذ عام 2019 والخبراء لم يباشروا مهمتهم، ولاحقا اعلن مجلس شورى الدولة عدم اختصاصه بالملف، ومعها تعقدت الامور وطال العدادات التكسير، وانكفأت الشركة المتعهدة، لتصبح العدادات عاطلة عن العمل. ومع غياب العائدات احجمت ادارة السير عن معالجة اعطال الاشارات الضوئية لتصبح بيروت بلا اشارات ضوئية وبلا عدادات وقوف.

مصادر بلدية اوضحت لـ «اللواء» ان حل المشكلة يكون بإلزام الشركة التي كانت تقوم بتشغيل العدادات من جديد من المبدأ القانوني الذي ينص على استمرار تسيير المرفق العام لحين اجراء مناقصة جديدة شفافة قد ترسو على الشركة نفسها او على غيرها. وهو ما لم يحصل، وعليه فإن المسؤولية الآن تقع على وزارة الداخلية والبلديات وبلدية بيروت لأن الامر اصبح يتعلق بالسلامة العامة وسلامة العابرين أكان بسياراتهم او مشياً على الاقدام.

وكشفت المصادر البلدية ان اصلاح الاشارات الضوئية والعدادات يحتاج الى اعداد دفتر شروط لتصليحها وبكلفة تتجاوز مليون دولار وهو ما باشرت بلدية بيروت به وانجزته منذ 3 اشهر وموجود لدى الادارة البلدية وسط اعتراضات من قبل اعضاء في المجلس البلدي حول الجهة التي يجب ان تغطي التكاليف وضرورة عدم تحميلها للبلدية كون وزارة الداخلية هي المسؤولة، وان هناك جهات تحاول تحميل بلدية بيروت هذه التكاليف رغم ان البلدية لم تجني قرشاً من عائدات تشغيل عدادات الوقوف لغاية تاريخه.

وختمت المصادر البلدية: حلّ المشكلة يبدأ باستعادة العدادات وتصليحها ووضعها في العمل وجنى العائدات ومن اصل العائدات تخصص مبالغ لصيانة الاشارات الضوئية، وانه بانتظار ذلك عقبات ادارية وقانونية تحتاج الى تذليل من المعنيين في وزارة الداخلية وبلدية بيروت والا ستبقى بيروت بلا اشارات ضوئية وستشهد شوارعها وتقاطعاتها مزيداً من الاخطار فهل يتحرك المسؤولون لحل هذه المشكلة قبل فقدان الاهالي لأعزاء على قلوبهم نتيجة تقاذف المسؤوليات.



أخبار ذات صلة

مستشفى الحريري: 95 إصابة جديدة ولا وفيات
رئيس المكسيك يتصل ببايدن .. هل يسقُط الجدار الحدودي؟
1000 محضر لمخالفي التعبئة في صيدا خلال 10 أيام