بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

«حرّاس المدينة» يتصّدون لدخول النفايات خلسة إلى طرابلس

فريق حملة «حرّاس المدينة»
حجم الخط

عادت إلى الواجهة شمالاً، ظاهرة الشاحنات المحمّلة بالنفايات، والتي تتخلّص من حمولاتها خلسة في الغابات والأودية والمناطق غير المأهولة، وبالطبع كانت لمدينة طرابلس حصتها من هذه الشاحنات القادمة من الأقضية الشمالية، والتي لم تعد قادرة على استيعاب نفاياتها، وتعمل على التخلص منها بعدما تم إقفال مكب عدوة، حيث بدأت الأزمة مطلع نيسان الماضي بعد إغلاق المكبّ الواقع على الحدود بين محافظتَي عكار والشمال، والذي يستقبل يومياً بين 300 و400 طن من النفايات تطمر بطريقة عشوائية. 

فقد قرّر صاحب أرض المكب مصطفى سيف إقفاله بعد تراكم مستحقاته على البلديات بنحو 700 مليون ليرة منذ حوالى سنة، بالتزامن مع احتجاز عائدات البلديات من الصندوق البلدي المستقل في وزارة المالية. 

إغلاق المكب البالغة مساحته 500 ألف متر مربع تسبّب بأزمة بيئية لبلديات المنية والضنية وزغرتا وأنفة والكورة، وأدّى إلى تراكم النفايات في الشوارع، فيما عادت بعض البلدات إلى اعتماد الحرق للتخلّص من نفاياتها.

تداعيات الأزمة انعكست سلباً على مدينة طرابلس، بعدما تمَّ ضبط شاحنات محمّلة بالنفايات، ما استدعى عودة سريعة للناشطين البيئيين «حرّاس المدينة»، للنزول إلى الشارع ومراقبة الأوضاع ليلاً، بهدف منع الشاحنات المحمّلة بالنفايات من الدخول إلى المدينة، والعبث بها، وبصحة أبنائها، لكن إلى أي مدى يمكن لمجموعة من الناشطين البيئيين الحد من هذه الظاهرة وتفاعلها، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة صيفاً؟؟؟

أبو محمود

{ رئيس حملة «حرّاس المدينة» الناشط أبو محمود شوك قال: «منذ بدء أزمة مكب عدوة، شعرنا بأن أموراً تحاك لمدينة طرابلس، تماماً كما حصل خلال أزمة النفايات في العاصمة بيروت، وبالفعل عمدنا الى المراقبة تحسّباً لأي أمر طارئ، وتم ضبط شاحنة قادمة من منطقة شكا في 9 أيار، وبحسب خبرتنا فإنّ هذه النفايات يتم رميها في زيتون طرابلس والأماكن الواسعة وفي منطقة هاب، بل هم يقومون برميها ضمن المكب الشرعي في طرابلس، وكأن المكب عندنا يستوعب نفايات كل الأقضية المجاورة؟؟؟ 

الشاحنات تدخل من المناطق المجاورة، وترمي النفايات ضمن حاويات اللافاجيت، التي بدورها تنقلها الى المكب، وقد علمنا بأنّ هناك سياسة معيّنة متبعة من قِبل البعض من القيّمين على قضية النفايات في طرابلس بيد أنّنا حتى الساعة لم نفك «لغزها»، وإزاء هذا الواقع، فإنّنا نتخوّف من ازدياد نسبة النفايات العشوائية، خاصة أنّ الأجهزة الأمنية لا تقوم بواجباتها، ما يعني الساحة مفتوحة أمام مافيات النفايات، التي تتقاضى مبالغ طائلة.

وحدنا «حرّاس المدينة» نقوم بهذا الدور، ونحل مكان الأجهزة الأمنية في سبيل التحري والاستقصاء ومعرفة كل من يتاجر بهذه القضية ويستبيح المدينة».

ولفت أبو محمود إلى أنّ «(حرّاس المدينة) لا يقومون بدور الأجهزة الأمنية، ولا يسمحون لأنفسهم بمثل هذا الدور، بيد أنّهم يسدون التقصير الحاصل، وفي النهاية فإنّ همّنا واحد، ومشترك، وهو الحفاظ على شوارع المدينة وصحة أولادنا».

وأضاف: «الحملة التي قمنا بها ساهمت في ردع دخول الشاحنات بشكل كبير إلى المدينة، وسنستمر بإذن الله كوننا نقوم بمراقبة مكان في غاية الأهمية من شأنه الكشف عن مافيا كبيرة، تتطلّب تدخّل الأجهزة الأمنية للقبض عليها وحمايتنا، وهذه المافيا ستظهر أسماء كبيرة متورّطة في إدخال النفايات والتخلّص منها في طرابلس».

وختم أبو محمود: «ما من تعاون بيننا وبين بلدية طرابلس، باستثناء قائد الشرطة، الذي يساعدنا في بعض الحالات، بيد اننا نطالب البلدية بإصدار القرارات الصارمة لتجريم مَنْ يقود الشاحنة بمبلغ كبير جداً كي لا يعود وغيره بمثل هذه الأعمال، ما يجري حالياً توقيعه على تعهد بألا يعود الى المدينة، ومن ثم يُطلق سراحه وسراح شاحنته ما يدفع غيره للقيام بهذه الأعمال».


نفايات الآخرين تستعمر الأراضي الطرابلسية



أخبار ذات صلة

بدء وصول النواب المستقلين الى قصر بعبدا
ألمانيا: 30 حالة وفاة و11287 اصابة جديدة بفيروس «كورونا»
ادي دمرجيان: أسمي الحريري لتشكيل الحكومة