بيروت - لبنان 2020/04/03 م الموافق 1441/08/09 هـ

رأي لكنعان حول قانونية مساعدات تقدمها البلديات في ظل انتشار «كورونا»

حجم الخط

في ظل جدل يدور حول مدى تطبيق أحكام المادة 32 من قانون موازنة العام 2020 والتي تتحدث عن وقف جميع المساهمات والمساعدات والهبات التي تمنحها المؤسسات والمرافق العامة، خصوصا مع تساؤلات حول مدى قانونية المساعدات التي قد تقدمها بلديات في ظل انتشار فيروس كورونا في لبنان، كان رأي لرئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، في ما يلي تفاصيله:
أولاً: قضت 32 من قانون موازنة العام 2020 بوقف جميع المساهمات والمساعدات والهبات التي تمنحها المؤسسات والمرافق العامة، فنصت على ما يلي:

"خلافاً لأي نص آخر عام أو خاص:
- يمنع على جميع المؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات والهيئات والمجالس والصناديق والمصالح المستقلة والمصارف والشركات وأشخاص القانون العام، على مختلف أنواعها وتسمياتها، الممولة أو المملوكة كلياً أو جزئياً من الدولة، بما فيها تلك التي تدير أو تستثمر أو تشغل مرفقاً عاماً أو مالاً عاماً، كلياً أو جزئياً، أن تنفق أو تساهم أو تمول أية جهة عامة أو خاصة من أي نوع كانت بأي مبالغ نقدية أو عينية أو مشاريع برامج على اختلاف تسمياتها خدمات وشراء خدمات وغيرها من حالات الإنفاق الخارجة عن إطار مهمتها الحصرية. ويقصد بهذا الإنفاق على سبيل المثال لا الحصر، جميع أنواع التبرعات والمساهمات والرعايات والخدمات والمشاريع والبرامج وشراء الخدمات الإعلامية والاستشارية كما والإعلانات غبر المرتبطة مباشرة بالمنتجات الصادرة عن تلك القطاعات. ويحدد السقف الأعلى للإعلانات بما لا يتجاوز واحداً بالألف من الإيرادات الصافية في كل تلك القطاعات.
- ينحصر الإنفاق بالرواتب والأجور ومتمماتها وبالإدارة والتشغيل والتطوير الضروري والصيانة اللازمة، وتمنع كل أشكال التوظيف المؤقت والدائم فيها، إلا ما كان بديلاً عن التقاعد والصرف من الخدمة).
تلزم جميع القطاعات المشار إليها أعلاه بتقديم نسخة عن موازناتها السنوية إلى مجلس الوزراء ووزارة المالية عبر جهة أو وزير الوصاية، وإلا عبر وزير المالية في حال عدم وجود جهة أو وزير وصاية. ويعود لمجلس الوزراء تحديد الجهة المختصة بالتدقيق في تلك الموازنات سواء لدى وزارة المالية وديوان المحاسبة أو غيرها من مؤسسات التدقيق المالي ذات الكفاءة والصفة".
أي كل ما يخرج عن نطاق المهام والصلاحيات المنوطة بهذه المؤسسات والمرافق العامة بما فيها البلديات واتحادات البلديات، بموجب أحكام القوانين التي ترعاها.

ثانياً: تجدر الإشارة إلى أن المادتين 49 و 50 من قانون البلديات قد حددتا بعض صلاحيات المجلس البلدي فنصتا على ما يلي:

المادة 49 - تعداد بعض صلاحيات المجلس البلدي

يتولى المجلس البلدي دون أن يكون ذلك على سبيل الحصر الأمور التالية:

- الموازنة البلدية ، بما في ذلك نقل وفتح الاعتمادات.
- قطع حساب الموازنة.
- القروض على أشكالها لتحقيق مشاريع معينة أنجزت دراستها.
- التنازل عن بعض العائدات البلدية الآنية والمستقبلية للمقرض أو للدولة لقاء كفالتها القرض، وإدراج الأقساط التي تستحق سنوياً في الموازنات البلدية المتتالية طوال مدة هذا القرض.
- تحديد معدلات الرسوم البلدية في الحدود المعينة في القانون.
- دفتر الشروط لصفقات اللوازم والأشغال والخدمات.
- دفتر الشروط لبيع أملاك البلدية.
- المصالحات.
- قبول ورفض الهبات والأموال الموصى بها.
- البرامج العامة للأشغال والتجميل والتنظيفات والشؤون الصحية ولمشاريع المياه والإنارة.
- تسمية الشوارع في النطاق البلدي.
- تخطيط الطرق وتقويمها وتوسيعها وإنشاء الحدائق والساحات العامة ووضع التصاميم العائدة للبلدة والمخطط التوجيهي العام بالتعاون مع المديرية العامة للتنظيم المدني ومع مراعاة أحكام قانون الاستملاك على أن تكون موافقة كل من التنظيم المدني والبلدية المعنية ملزمة لإقرار المشروع وفي حال اختلاف الرأي بين البلدية والتنظيم المدني يبت مجلس الوزراء بالموضوع بصورة نهائية.
- إنشاء الأسواق والمنتزهات وأماكن السباق والملاعب والحمامات والمتاحف والمستشفيات والمستوصفات والملاجىء والمكتبات والمساكن الشعبية والمغاسل والمجارير ومصارف النفايات وأمثالها.
- المساهمة في نفقات المدارس الرسمية وفقاً للأحكام الخاصة بهذه المدارس.
- المساهمة في نفقات المشاريع ذات النفع العام.
- إسقاط الملك البلدي العام إلى ملك بلدي خاص.
- تنظيم النقل بأنواعه وتحديد تعرفاته عند الاقتضاء ضمن النطاق البلدي، ومع مراعاة أحكام القوانين النافذة.
- إسعاف المعوزين والمعاقين ومساعدة النوادي والجمعيات وسائر النشاطات الصحية والاجتماعية والرياضية والثقافية وأمثالها.
- الأنظمة الخاصة بموظفي وأجراء البلدية وتحديد سلسلة رتبهم ورواتبهم وأجورهم.
- حق التعاقد مع البلديات.
- مراقبة النشاطات التربوية وسير العمل في المدارس الرسمية والخاصة وإعداد تقارير إلى المراجع التربوية المختصة.
- مراقبة سير المرافق العامة وإعداد تقارير عن سير العمل فيها إلى الإدارات المعنية.
- الموافقة على اعتبار الطرقات الناتجة عن مشروع إفراز والتي يستفيد منها أكثر من ستة عقارات لمالكين مختلفين كالأملاك العامة البلدية والتي يحق للبلدية إجراء الأشغال عليها.
- إلزام المستفيدين من مشروع إنشائي أنجزت دراسته المساهمة في تكاليف هذا المشروع في حال موافقة أكثرية ثلاثة أرباع المنتفعين منه على الأقل.

المادة 50 - صلاحية المجلس البلدي في إنشاء أو إدارة بعض المشاريع

يجوز للمجلس البلدي ضمن منطقته أن ينشىء أو يدير بالذات أو بالواسطة أو يسهم أو يساعد في تنفيذ الأعمال والمشاريع الآتية:

- المدارس الرسمية ودور الحضانة والمدارس المهنية.
- المساكن الشعبية والحمامات والمغاسل العمومية والمسابح.
- المستشفيات العمومية والمصحات والمستوصفات وغير ذلك من المنشآت والمؤسسات الصحية.
- المتاحف والمكتبات العامة ودور التمثيل والسينما والملاهي والأندية والملاعب وغيرها من المحال العمومية والرياضية والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والفنية.
- الوسائل المحلية للنقل العام.
- الأسواق العامة لبيع المأكولات وبرادات حفظها وبيادر الغلال.

حيث يتبين أن من صلاحيات المجلس البلدي الأساسية:

1- الشؤون الصحية.
2- إنشاء المستشفيات العمومية والمصحات والمستوصفات وغير ذلك من المنشآت والمؤسسات الصحية أو إدارتها أو الإسهام في إنشائها أو المساعدة في تنفيذ أعمالها.
3- الإسهام في المشاريع ذات النفع العام.
4- اسعاف المعوزين والمعاقين.

وبالطبع كل ذلك يتوقف على توفر الاعتمادات اللازمة لذلك في الموازنة البلدية، أو عن طريق فتح اعتمادات إضافية فيها لهذه الغاية.

يستفاد مما تقدم:
1- أن الحظر المنصوص عليه بموجب المادة 32 من قانون موازنة العام 2020 لا يشمل، في ما خص البلديات، وبالتالي سائر المؤسسات والمرافق العامة المدرجة فيها، ما يدخل ضمن مهامها وصلاحياتها كما نصت عليه أحكام المادتين 49 و 50 من قانون البلديات، ولا سيما ما يتعلق منها في الظروف الحالية الشؤون الصحية والرعائية والاستشفائية.

2- أن إنفاق البلديات على هذه الشؤون أو الإسهام في الإنفاق عليها، مشروط بتوفر الإمكانيات المالية لديها.


أخبار ذات صلة

طائرات الشرق الأوسط بانتظار المساهمة بالعودة
إعادة المغتربين بين الحسابات السياسية والعوائق اللوجستية
دياب والحريري يشتريان الوقت... حتى الجولة المقبلة!
مرفأ بيروت بابٌ للفساد والإثراء الشخصي