بيروت - لبنان 2019/06/17 م الموافق 1440/10/13 هـ

ساعات نوم بعض الموظفين مدفوعة الأجر!

فهل بدأت عملية محاربة الفساد في بلدية بيروت؟

حجم الخط

كتب يونس السيّد

هل فعلاً بدأت عملية محاربة الفساد في بلدية بيروت؟ سؤال تطرحه الأوساط البيروتية وتتابعه باهتمام.
فبعد الكشف عن عملية الاختلاس والاحتيال التي تمت عبر اجراء مختلسين استولوا وعلى مدى عشر سنين على أموال المكلفين في بيروت، وبعد الكتاب الذي وجهه محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب إلى المدعي العام المالي الدكتور علي إبراهيم حول إمكانية وجود سوء إدارة وتنظيم في بلدية بيروت تسبب بضياع مليارات الليرات على خزينة بلدية بيروت والتي ستطلق معها التحقيقات اليوم عبر الاستماع لموظفين في بلدية بيروت، علمت «اللواء» من مصادر بلدية ان هناك توجهاً لرفع الغطاء عن أي فاسد يثبت تورطه في أي ملف فساد يتعلق ببلدية بيروت، وأن هناك توجهاً لضبط الهدر عن طريق ضبط دوام الموظفين بعد ان تمّ تركيب آلة البصمة وتجربتها والتي من المرجح ان تتصل بياناتها بالمحاسبة في المصلحة المالية مباشرة للوقوف على ساعات عمل الموظفين والاجراء واحتسابها.
وأوضحت المصادر البلدية ان هناك تلاعباً في موضوع دوام الموظفين والاجراء لجهة الخروج والدخول وساعات الدوام لبعض المحظوظين الذين يتوفر لهم الغطاء كاشفة ان صرف ساعات العمل الإضافي يحتاج إلى إعادة نظر وضبط وفتح تحقيق، وخصوصاً تلك التي تدخل تحت مسمى قبل دوام العمل والتي تبدأ من الساعة السادسة صباحاً حتى يأتي بعض الموظفين والموظفات عند الساعة السادسة صباحاً ليقفلوا أبواب مكاتبهم ويسدلون الستار ويغطون في نوم عميق بعد انتشار ظاهرة الستائر والبرادي في المكاتب لحجب الرؤية، وعند بدأ الدوام يستيقظون لغسل وجوههم ووضع المكياج وعقد «جلسة الصبحية» وشرب القهوة، ثم البدء بالعمل، متسائلة ما الانتاجية التي قدمها هذا النوع من الموظفين للعمل في البلدية لكي يتقاضوا ساعات عمل إضافية من جيوب المكلف البيروتي؟ وهل أصبحت ساعات نوم هؤلاء مدفوعة الأجر؟ مؤكدة ان الأمر ينطبق ايضا على ساعات العمل الإضافي بعد الدوام وأيام السبت والاحاد فالحضور نسبته صفر والاغرب ان الرقابة والتفتيش غائبان ورغم ذلك تتوافر التغطية.
وحول موضوع ضبط سجلات الدخول والخروج لاحظت المصادر البلدية ان هناك خللاً يتمثل بترك خانات فارغة لبعض الموظفين والاجراء الذين يصلون متأخرين لملئها عند دخولهم وهذا تمّ ضبطه سابقاً من قبل هيئة التفتيش المركزي ولكن رغم ذلك ما يزال الأمر ساري المفعول.
وختمت المصادر البلدية: أغلبية الموظفين الشرفاء النشيطين في بلدية بيروت ملتزمون بدوام عملهم ويتطلعون إلى رفع الغطاء عن الموظفين «المحظوظين» حتى لا يتساوى العامل مع الخامل ولكي لا يحمل الموظف النشيط مهام الموظف المتقاعس الذي رغم تقصيره يكافأ وعلى «عينك يا تاجر» فيما الموظف الشريف الملتزم بالقوانين «يلحس المبرد»، مطالبة بوضع حدّ للفساد والاختلاس والحفاظ على المال البلدي.



أخبار ذات صلة

زورق معاد خرق المياه الإقليمية قبالة رأس الناقورة
هل يدرب العراقي حسن احمد فريق الانصار؟
قائد القطاع الغربي لليونيفيل جال في البازورية وصفد البطيخ