بيروت - لبنان 2018/12/11 م الموافق 1440/04/03 هـ

شاطئ البداوي ملوّث.. والفاعل يحظى بعناية المسؤول!!

حجم الخط

طرابلس - روعة الرفاعي:

استشرى الفساد وساد، بعدما وَجَدَ مَنْ يرعاه ويحميه، ولولا ذلك لما آلت أوضاع بيئتنا إلى التلوّث الحاصل فيها، ولعل صرخة أحد الصيادين، التي أطلقها مؤخّراً، خير دليل على أنّ بلدنا يفقد يوماً بعد يوم، كل مقوّمات العيش الكريم، فقد ناشد أحد الصيادين على شاطئ منطقة البداوي، المسؤولين للتحرّك سريعاً لإنقاذ الثروة السمكية، والبيئة في البداوي، جرّاء تسرّب مواد «مؤكسدة» و»شبه سامة» إثر حرق بطاريات السيارات، والتخلّص من مخلفاتها في البحر، بالطبع عملية الحرق هذه، ينتج عنها دخان أسود وأصفر كثيف يلوّث البيئة، ويخلق العديد من الإصابات بمرض الربو في صفوف الأطفال والشيوخ.
مصدر مطلع أشار إلى أنّ عمليات الحرق هذه تتم ليلاً تحت جنح الظلام، وإنْ علم رئيس البلدية والقوى الأمنية بها فإنّهما لا يحرّكان ساكناً.
كيف يروي الصيّاد تفاصيل القضية: «نحن على شاطئ البداوي نشهد بشكل يومي ليلاً تصاعد النيران جرّاء حرق مواد مؤكسدة، ما يؤثر سلباً على الثروة السمكية، التي تُعد مصدر رزق بالنسبة إلينا، وما يحصل أنّ الأسماك تطفو على وجه المياه، والتي لم تعد زرقاء، وإنّما صفراء، وهنا نناشد الجميع ضرورة التدخّل الفوري لحماية لقمة عيشنا وشاطئنا».
من جهته، قال الرئيس الأسبق لبلدية البداوي سعيد العويك: «التلوّث الحاصل قديم وقديم جداً، بسبب مكب النفايات الحالي، وما ينجم عنه من رواسب وفضلات، فضلاً عن المخلّفات التي تأتينا من الأقضية المجاورة، وتصب في نهر أبو علي، ومنه إلى بحر الشمال، إضافة إلى قضية المجارير المسلّطة على كل شواطئنا، بالرغم من الوعود التي أُطلِقَتْ، والأموال التي صُرِفَتْ على محطة التكرير، والتي لا تعمل حتى الساعة، بحيث لا تزال المياه الآسنة تصب في الشواطئ، أضف إلى ذلك الأتربة ومخلفات البناء، بالرغم من كل التحذيرات التي تطلقها الدولة في بعض الأحيان، وطبعاً تأتي قضية حرق النحاس في البداوي لا سيما على ضفاف البحر، فمن أجل الأرباح نلحق الضرر ببيئتنا والأذى بأهلنا، هذه مشاكل لم تحسم الدولة أمرها بخصوصها، بل هناك دائماً مَنْ يحمي تلك الجهات، التي تساهم في تلويث البيئة، ما يعني أنّ القضية ستتفاعل فصولأً».
وعن كيفية الحلول يقول العويك: «لا بد من فرض هيبة الدولة وسيطرتها من خلال متابعة المخلين بأصول السلامة العامة، وكل مَنْ تخوّل له نفسه رمي الأوساخ في البحر، بل وأكثر المجارير، أنا أعلم بأنّ هناك الكثير من المشاريع التي وُضِعَتْ، لكن بقيت بلا عمل، ومنها محطة التكرير في طرابلس، والتي صُرِفَتْ عليها أموال باهظة لكن بلا جدوى، كما والمطلوب توعية الشعب وتثقيفه، وإنْ كان الموضوع يحتاج أيضاً إلى اتباع الأنظمة ومحاسبة المخالفين».



أخبار ذات صلة

محافظ البقاع طالب المعنيين بإجراء التحقيقات لكشف مصدر تلوث نهر [...]
جديد "جنون الطقس" جنوح باخرة في عكار
البردوني باللون الاسود... والخطيب يتحرّك