بيروت - لبنان 2018/06/20 م الموافق 1439/10/05 هـ

صدور قرارات بلدية متلاحقة لاستيعاب المشكلة

بلبلة في أوساط فوجَيْ الحرس والإطفاء حول الـ35%

حجم الخط

كتب يونس السيد:

تسود أوساط رجال فوجَيْ الإطفاء والحرس حالة من البلبلة والاستياء نتيجة محاولات قضم زيادة 35% التي يتقاضونها وتحويلها من تعويض مقطوع إلى عمل إضافي «مجدول»، تتحكّم فيه الاستنسابية والمحسوبية، وهذا الأمر من شأنه أنْ يُربِك تنظيم رجال الإطفاء والحرس الحياتي لأنّ رواتبهم ستصبح عُرضة للتناقص بدل الزيادة.
فماذا يجري؟ وما الأسباب الحقيقية؟ ولماذا دائماً المطلوب أنْ يدفع رجال الحرس والإطفاء وحتى الموظفين الإداريين ثمن أخطاء الإدارة والمجلس البلدي نتيجة سوء تقدير في معالجة هذا الملف؟
أسئلة كثيرة يطرحها رجال الفوجين، فما حقيقة ما يجري؟
أوساط بلدية أكدت لـ«اللواء» أنّ المشكلة مزمنة، والادارة تتحمل مسؤوليتها بالشراكة مع المجلس البلدي، ويدفع نتاج حصادها رجال الفوجين، ففي العام 1994 بدأ مسلسل الأخطاء ما بين اعتبار رجال الفوجين عسكريين أو مدنيين، ولاحقاً فنيين، وتم الطلب من مجلس الخدمة المدنية رفع الرقابة عنهم باعتبارهم فنيين وتُطبّق عليهم مفاعيل القوانين المتعلقة بهم، وقد صدر القرار 6721 الذي أعطى رجال فوج الإطفاء تعويضاً شهرياً خاصاً نسبته 60% على أساس الراتب، على اعتبار تعويض مقطوع، ولاحقاً تعارض هذا النص مع قانون سلسلة الرتب والرواتب، الذي ألغى التعويض المقطوع ليسمح بالعمل الإضافي، وعلى ضوء عدم اعتماد البلدية سلسلة العسكريين لهذين الفوجين، وتبينيها لنظام الفنيين بالطيران المدني عام 1997، أصبح لدى بلدية بيروت قانونا «هجينا»، من جهة يبدو نظاماً مدنياً ومن جهة أخرى عسكرياً.
وجاء قانون سلسلة الرتب والرواتب ليلغي كافة التعويضات المقطوعة عند إقرار السلسلة الأخيرة، فوقعت البلدية في المحظور، ووقع الظلم على رجال الفوجين، فمجلس شورى الدولة وخلال مطالعة طلب تصحيح الخلل، ما حدا بمحافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب إلى إصدار القرار 10455 تاريخ 16 أيّار 2018 لتبنّي قرار مجلس شورى الدولة والاتجاه لتعويض نسبة 35% عبر العمل الإضافي.
وأضافت الأوساط البلدية: لكن هذا الأمر فعلياً نسف نسبة 35% لأنه يتجه إلى الجدولة أي جدولة العمل الإضافي عبر كتاب يُرفع كل ثلاثة أشهر، وهو يصبح أسير الاستنسابية، فالعناصر المقربين يقبضون والعناصر الباقون لن ينالوا شيء أي، وعملياً طارت الـ35%.
وختمت الأوساط البلدية: المطلوب عدم المسّ بمكتسبات رجال الإطفاء والحرس فهم رجال طوارئ وعملهم على مدار اليوم، وعلى سبيل المثال فالحراس يحرسون المرافق على مدار الساعة، ورجال الإطفاء متأهّبون على مدار الساعة، ولو استغرق إخماد حريق عشرة أيام أو أكثر فهم مستمرّون بعملهم، ويجب ان يكون لهم وضع قانوني ينصفهم دون محاباة ودون استنساب كما يحصل اليوم في صرف العمل الإضافي وأيام الاحاد والاعياد لموظفين لا يحضرون، فالاستقرار الاجتماعي والمادي أساس في حياة رجال الإطفاء والحرس الذين قدّموا شهداء من أجل سلامة المجتمع وسلامة الممتلكات.
وعلمت «اللواء» بأنّه نتيجة لهذه البلبلة الحاصلة ونتائجها التي وصلت إلى حدّ معاقبة ضابط في فوج الإطفاء بعقوبة صارمة لمدّة 5 أيام لأنه طالب بزيادة الـ35%، ونتيجة للاتصالات المكثفة التي قامت بها الجهات السياسية المختلفة لاستيعاب المشكلة القائمة، أصدر المحافظ شبيب القرار 15744 تاريخ 21/5/2018 الذي يتضمّن عطفاً على قراره السابق المتعلق بالعمل خارج الدوام الرسمي وقضى بتأجيل المذكرة الإدارية الخاصة السابقة حتى انتهاء شهر رمضان.
وقد رأت أوساط رجال الفوجين ان هذه المذكرة هي محاولة لاستيعاب ردود الفعل التي تسود الفوجين والالتفاف على حق عناصر الفوجين بتعويض 35% بشكل مؤقت.



أخبار ذات صلة

اعتصام لأهالي حبوش وعربصاليم لإقفال مكب النفايات قرب النهر
الأعمال تتواصل في موقع سوق الخضار في أرض جلول
من يتحمل الظلامة الواقعة بعدم ترقية عناصر فوج إطفاء بيروت؟!