بيروت - لبنان 2019/06/17 م الموافق 1440/10/13 هـ

طرح الثقة بالرئيس أحمد قمر الدين على نار حامية وإجماع على ضرورة التغيير لإنقاذ المدينة

ملفات بانتظار الحل في بلدية طرابلس!!
حجم الخط

العد العكسي لإعادة طرح الثقة برئيس مجلس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، المقرّر خلال شهر حزيران المقبل بدأ، وبدأت معه الحرب الضروس عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فكيف ستكون الصورة في المرحلة المقبلة؟؟؟

ثمة إجماع بين الأعضاء المنقسمين إلى فريقين، على التوجّه ناحية «حجب الثقة» عن الرئيس قمر الدين، الذي لم تهدأ حملات الاعتراض والتنديد بأدائه منذ لحظة تسلّمه مهامه في العام 2016، بل بالعكس تفاقمت واتسع الشرخ الحاصل بينه وبين الأعضاء، الذين باتوا اليوم منقسمين الى فريقين، فريق ضد «الرئيس قمر الدين» ومع طرح أحد الأسماء من الأعضاء، وفريق آخر «ضد الرئيس أيضاً»، لكن لم يحدّد بعد إسم العضو المتفق عليه لرئاسة البلدية، ما يعني أن كل أعضاء المجلس ضد قمر الدين، بيد أنّ القضية تتعلق بالأسماء فقط وعلى من يقع الاختيار.

من جهتها، أفادت مصادر مطلعة بأن القرار اتخذ لدى الأطراف السياسية مجتمعة بضرروة تغيير قمر الدين، لكن من دون الدخول في عملية الأسماء المطروحة، ما يعني أن جلسة حجب الثقة والمتوقعة بعد 15 حزيران المقبل، يمكنها أن تحمل الكثير من المفاجآت التي من شأنها أنْ ترسم صورة المرحلة المقبلة، وما يمكن أن تعكسه من ايجابيات أو سلبيات على صعيد المدينة.

الأيوبي

رئيس لجنة الحدائق والبيئة المهندس محمد نور الأيوبي قال: «كنت ولا أزال ضد السلبية في التعامل، كون التشنجات دائماً ما تخلق أجواءً نحن بغنى عنها في العمل البلدي، الذي يتطلب تعاوناً مشتركاً بين كل الأفرقاء، وبرأيي أن الأعضاء أحياناً يقيمون الدنيا ولا يقعدونها بسبب مناقشة بند قبل الآخر، ويمكن تأكيد أن المشاكل برمّتها تتلخّص بهذا الموضوع، ما يعني أمور سطحية، وهنا فإنّ المطلوب التنازل من قبل الرئيس، وبالتالي التجاوب من قبل الأعضاء اذ لا يمكن تعطيل العمل البلدي لأسباب سطحية».

وتابع المهندس الأيوبي: «أما عدا ذلك فإنّه خلال السنوات الثلاث الماضية لم يتم اثبات أي عملية فساد، بل على العكس تمّت محاربته، والتخفيف من الهدر، للأسف البعض يتعاطى بطريقة شعبوية في الكلام، مما لا يفيد العمل العام الذي نسعى لأجله، وأؤكد أن تجاهل الرئيس للأعضاء في الكثير من الأمور، إضافة الى صرف بعض الأموال في سبيل مشاريع تحتاج لها المدينة ساهمت في احداث الشرخ الحاصل».

وعن طرح الثقة بالرئيس قمر الدين قال: «طلب الزملاء جاء مبكراً جداً، وقد يتغيّر الرأي في المرحلة المقبلة، لكن أود أن أشير الى ان الحرب القائمة على الرئيس وحده غير عادلة، كون هناك طرفان في السلطة التنفيذية هما الرئيس ونائبه، الذي يتقاضى معاشا مرتفعاً، ومع ذلك لا نراه يبذل الجهود في سبيل خدمة المدينة، ولا هو يعطي من وقته، وإذا كان طرح الثقة قائماً بالرئيس، فلا بد من طرحها أيضاً على صعيد نائبه، وإلى جانب ذلك لا بد من مناقشة قضية ما بعد طرح الثقة لجهة الرئيس والذي يمكن أن يتمتع بالصفات القادرة على السير بالمرحلة القادمة؟».

وختم: «حتى الساعة لا تزال الأمور مبهمة!!! وما من إجماع على شخص الرئيس، ما يعني أن الأجواء التشنجية لن توصل لأي مكان، وقد يبقى الوضع على ما هو عليه خاصة أننا لم نلمس اي تدخلات سياسية حتى الساعة، بيد ان الأمر لن يستمر طويلاً، وفي الختام ستكون الكلمة الفصل له، كون العمل البلدي من شأنه التأثير على أوضاعه في المدينة، ومن هنا لا بد من التغيير في الأداء في المرحلة المقبلة».

المهندس محمد نور الأيوبي


بخاش

{ من جهته، رئيس لجنة العمل الإداري المهندس باسم بخاش قال: «هناك أكثر من 25 لجنة في العمل البلدي أغلبها معطّل، حتى أنّ البعض تقدّم باستقالته لدى الرئيس الذي لم يبذل أي جهد في سبيل التعاون مع اللجان، والتي تقدّمت بالكثير من الدراسات وكانت النتيجة وضعها في الأدراج».

وأشار إلى أنّه تقدّم بـ»الكثير من الدراسات، بيد أنّه ما من ردود عليها، ما يدخل الاحباط الى النفوس، وإن كنت من المتهمين بمواجهة الرئيس منذ اللحظات الأولى، فطبعاً قمت بذلك حينما لم تحظ الدراسات والمتابعات والكتب الرسمية التي تقدّمت بها للرئيس بأي اهتمام، مع العلم بأنّ هناك مواطنا يسألنا ويحاسبنا، ولا يجوز السكوت عن حقنا، ونحن كنّا نرغب بالعمل بيد أنّ الرئيس منعنا من ذلك وعليه كان لا بد من مواجهة الموضوع بالانقلاب عليه، وبالطبع الأمر سهل جداً كوني غير تابع لأي جهة سياسية وقراري ينبع من ارادتي وحريتي الشخصية».

ولفت المهندس بخاش إلى أنّ موعد طرح الثقة سيثبت للجميع أنّ «الرئيس قمر الدين لن يستمر في مركزه، والسياسي بات موافقاً على ذلك، وهو يبحث الموضوع بشكل مكثّف، إذ لا يمكنه الاستمرار بمجلس بلدي لا ينعقد ولا ينعكس إيجاباً على المدينة، مع العلم بأن موعد انتهاء ولاية المجلس الحالي تتزامن مع موعد الانتخابات النيابية ما يعني أن السياسي يطمح للتغيير في سبيل الحصول على تطورات ايجابية في المدينة». 

ورداً على سؤال قال المهندس بخاش: «الفريق الأول الذي أنا منه يتّجه الى اختيار مرشّح من بين 11 عضواً يضمهم قد يكون خالد الولي أو خالد تدمري أو صفوح يكن، وهناك توافق ضمني بيننا من أجل التنازل لبعضنا، ولا يوجد تهافت على المنصب خدمة للبلدية ولمصلحة طرابلس العامة، بعد أن حرقنا قسماً كبيراً من رصيدنا في السنوات الماضية وخسرنا الكثير ولا نستطيع تحمل المزيد من الفشل».

المهندس باسم بخاش



أخبار ذات صلة

قريباً.. أمير الكويت يزور بغداد
أفيوني: أولوياتنا الإنماء المتوازن ولامركزية في القطاع التكنولوجي
منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في الأمم المتحدة: التمويل التام للعمليات [...]