بيروت - لبنان 2020/04/03 م الموافق 1441/08/09 هـ

قرار شبيب تشكيل لجان لمواجهة كورونا يثير تعليقات حول الصلاحيات البلدية

حجم الخط

أثار الخبر الذي نشرته «اللواء» والمتعلق بالقرار الذي أصدره محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب والمتضمن تشكيل 9 لجان لتوفير سبل مواجهة فيروس كورونا وتوحيد الجهود وجمع الموارد البشرية لاتخاذ الإجراءات المناسبة، ردوداً على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط البلدية المتابعة حول صلاحية وقانونية القرار لجهة صدوره عن المحافظ أو المجلس البلدي.

حمد

وتعليقاً على القرار أوضح رئيس مجلس بلدية بيروت السابق الدكتور بلال حمد في بيان له الآتي:

تعليقاً على قرار محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب رقم 1013/ب الصادر بتاريخ 23 آذار 2020 والذي نشرته صحيفة «اللواء» البيروتية وتناقلته وسائل الإعلام، والذي شكّل شبيب بموجبه تسع لجان من أعضاء المجلس البلدي لمدينة بيروت وأطباء في البلدية وعدد من مخاتير العاصمة وذلك لمواجهة وباء الكورونا مستنداً إلى التعميم الصادر عن معالي وزير الداخلية والبلديات عدد 8/2020 بتاريخ 19/3/2020، أُوضح ما يلي:

1- إن هذا القرار يُعتبر سابقة في تاريخ العاصمة لم يقدم عليها محافظ سابق ولم يسمح بها أي مجلس بلدي سابق، إذ ان صلاحية تشكيل لجان من أعضاء المجلس البلدي هي حصراً صلاحية المجلس حسب قانون البلديات المعمول به (المادة 53).

2- إن محافظ المدينة يتصرّف بهذا القرار وكأن أعضاء المجلس البلدي موظفون في دوائر البلدية يخضعون لأمرته ويعملون بتعليماته وغاب عن باله ان أعضاء المجلس يشكّلون مع رئيسهم السلطة التقريرية المنتخبة من قبل البيارتة لإدارة شؤون مدينتهم والعمل على إنمائها وتطويرها وهي السلطة التي تتخذ القرارات وتطلب من السلطة التنفيذية التي يرأسها المحافظ تنفيذها. وقرارات المجلس البلدي حسب المادة 54 من قانون البلديات نافذة بحد ذاتها بإستثناء القرارات التي أخضعها القانون لتصديق وزارة الداخلية فتصبح نافذة من تاريخ تصديقها.

3- كان الأحرى بالمحافظ شبيب تنفيذ تعميم وزارة الداخلية بتشكيل لجان من موظفي البلدية الذين يرأسهم وفقاً للقانون مع من يشاء من المخاتير وأن يراسل رئيس البلدية متمنياً عليه المبادرة بدعوة المجلس البلدي للانعقاد وتشكيل لجان من أعضائه لمواكبة أعمال السلطة التنفيذية، لقد سَهَا عن بال المحافظ شبيب كما يسهو عن بال الكثيرين من أبناء العاصمة ان صلاحيات محافظ بيروت تختلف عن صلاحيات غيره من المحافظين الذين يمنحهم القانون سلطة الوصاية على البلديات في مناطقهم، أما في مدينة بيروت فسلطة الوصاية هي وزارة الداخلية والبلديات والمجلس البلدي في مدينة بيروت حسب المادة 52 من قانون البلديات هو الذي يراقب أعمال السلطة التنفيذية التي يرأسها المحافظ ويسهر على حسن سير العمل في البلدية ويضع نتيجة أعمال رقابته تقارير يرفعها إلى وزارة الداخلية والبلديات.

4- حريٌّ بالمجلس البلدي الاجتماع بشكل طارئ بدعوة من رئيسه لرفض هذا القرار الصادر عن المحافظ والذي ينال من صلاحيات المجلس وليُشكّل المجلس لجانه بقرارٍ يصدر عنه كسلطة تقريرية، وليقُم بذلك كلّه بالتنسيق مع وزير الداخلية والبلديات حرصاً على بيروت وعلى انتظام العمل في بلديتها.

حمى الله بيروت والبيارتة ولبنان واللبنانيين من كل وباء.

تعليق قانوني

عضو مجلس بلدي أعدّ دراسة قانونية حول صلاحيات تشكيل اللجان من المرجح أن يعرضها على جلسة المجلس البلدي الاستثنائية اليوم، علّق فيها على ما نشرته «اللواء»، فأوضحت الدراسة ان التعميم رقم ٨/٢٠٢ موضوعه إجراءات خاصة لمواجهة وباء الكورونا قد أشار في البند الأول منه إلى دور المحافظين لناحية الإشراف الكامل على تنفيذ القرارات الصادرة عن الوزراء المختصين واتخاذ الإجراءات المناسبة عن المخالفة.

أما التعبئة الاجتماعية والتدابير الصحية فقد وردت ضمن بنود على حدى وليس تحت بند دور المحافظين فتعود بالتالي إلى المجالس البلدية  تعيين اللجان من بين الأعضاء ورؤسائها والطلب من المحافظ ضم موظفين من البلدية إليها في حال رغب ذلك على أن تقوم اللجان المذكورة برئاسة عضو مجلس بلدي بالتواصل مع المخاتير والجمعيات الأهلية والكيفية والصحية لتشكيل الوحدات المصغّرة تحقيقا للأهداف المرجوّة.

أما قيام المحافظ بتشكيل لجان تضم أعضاء مجلس بلدي منتخبين دون الرجوع إليهم يشمل مخالفة قانونية ويمسّ بمنصب أعضاء المجلس المنتخبين من الشعب علما بأن المادة ٥٣ من قانون البلديات تنص على أن المجلس البلدي ينتخب لجانا من بين أعضائه لدراسة القضايا المناطة به ويمكن أن يستعين بلجان يعيّنها من غير أعضائه.

اجتماع إستثنائي للمجلس البلدي

مجلس بلدية بيروت يعقد عند الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم (الأربعاء) جلسة استثنائية للتداول وبحث الأمور الآتية:

- إمكانية تقديم مساعدات مالية وعينية لكل من المستشفيات الحكومية لا سيما المستشفيات التي خصّصت أجنحة لاستقبال المرضى المصابين بفيروس كورونا ومعالجتهم والصليب الأحمر اللبناني والهلال الأحمر اللبناني وفقاً للقوانين المرعية الإجراء.

- إعطاء مساهمات مالية و/أو عينية إلى كل من:

الصليب الأحمر اللبناني.

الدفاع المدني.

المستشفى الحكومي «الكرنتينا».

كل ذلك في سبيل مكافحة انتشار فيروس الكورونا ومعالجة المرضى المصابين به.

2- إعطاء مساعدات مالية عاجلة للأفراد في ظل الظروف الاقتصادية والصحية الحالية ضمن آلية تحدّد بهذا الخصوص.

3- مساهمات أخرى.

4- تعميم معالي وزير الداخلية رقم 8/2020 تاريخ 19/3/2020 المتعلق بإجراءات خاصة لمواجهة وباء الكورونا.


أخبار ذات صلة

طائرات الشرق الأوسط بانتظار المساهمة بالعودة
إعادة المغتربين بين الحسابات السياسية والعوائق اللوجستية
دياب والحريري يشتريان الوقت... حتى الجولة المقبلة!
مرفأ بيروت بابٌ للفساد والإثراء الشخصي