بيروت - لبنان 2020/07/12 م الموافق 1441/11/21 هـ

كشف حساب مع محافظ بيروت حول إجراءات مكافحة الكورونا في العاصمة

شبيب: طبّقنا التجربة الصينية في التعقيم والمجلس البلدي أقرّ مساعدات غير مسبوقة

شبيب متحدثاً الى الزميلين الترك والسيد
حجم الخط

 يونس السيد - سمار الترك:

أكد محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب في حوار مع جريدة «اللواء» ان بلدية بيروت تشارك بدور فعّال في تنفيذ الإجراءات المتعلقة بالحد من انتشار فيروس كورونا التي أقرّتها الحكومة اللبنانية حيث كان للبلدية تدابير استباقية نفّذت على الأرض من قبل فوجي الحرس والاطفاء والدوائر والمصالح التابعة لبلدية بيروت، بالإضافة إلى قرارات اتخذت لمساعدة مؤسسات القطاع الطبي إضافة إلى خطوات ستنفذ بشكل سريع من خلال توفير مقرات للحجر الصحي وتوزيع مساعدات لأبناء العاصمة لتحقيق الصمود الاجتماعي، مؤكدا انه لن ينظر إلى الخلف لجهة الانتقادات لسير العمل لأن المعركة مع الوباء تتطلب تخطى «الحرتقات»، مبدياً تفاؤله الحذر إزاء التحديات الراهنة، كون نجاح المعركة مع كورونا يتوقف على وعي المواطنين لجهة اتخاذ تدابير الوقاية اللازمة، وأهمها البقاء في المنازل، تجنّبا لانتشار الوباء من خلال الاختلاط، والالتزام بقرارات التعبئة العامة.

مراحل التعقيم

{ بدأتم عملية تعقيم الشوارع، هل من خطوات أخرى يمكن القيام بها لتحصين وضع بيروت؟

- عملية التعقيم في العاصمة بيروت أتت مع بداية الأزمة، وذلك بمبادرة من سفارة الإمارات العربية المتحدة، والحقيقة أن السفير حمد الشامسي كان سبّاقا بهذه المبادرة بتقديم أول مرحلة من مراحل التعقيم التي جرت في بيروت.

وأذكر يومها أن الأماكن العامة مثل الحدائق وغيرها.. كانت ما تزال تعمل لأن لبنان لم يكن بحالة تعبئة ولا بحالة إدراك لخطورة ما يجري، لكننا رغم ذلك بدأنا عملية التعقيم في الأماكن العامة وأماكن العبادة.

في 5 آذار تحديدا بدأنا بحرج بيروت ثم مسجد الخاشقجي ومنها إلى كنيسة في شارع بيضون، لتنطلق بعدها عملية التعقيم.

وبعد المرحلة الأولى أصبح هناك إقفال على مراحل:

إقفال لأماكن التجمع التي من الممكن أن تشكّل مواقع لاختلاط الناس، وبالتالي بيئة لانتشار العدوى. وأول قرار اتخذته كان إقفال سوق الأحد والأسواق الشعبية، وذلك قبل أن يتخذ أي قرار بهذا الموضوع.

وتتابعت القرارات وصولا إلى قرار مجلس الوزراء بإعلان التعبئة العامة. والحقيقة أنه قبل صدور القرار، كنا قد بدأنا عمليا بإقفال كل هذه المؤسسات وأماكن التجمع التي أدرجها لاحقا ضمن ما هو يجب إقفاله مع استثناء المؤسسات التي لها علاقة بالمواد الغذائية والسلع الضرورية.

في هذا الوقت، وبتوجيهات من وزير الداخلية محمد فهمي الذي كان من اللحظة الأولى حريصا ومتابعا لكل ما يجري، قمنا من خلال توجيهاته بإخلاء الكورنيش البحري وأقفلنا العديد من الأماكن التي كانت مليئة بالتجمعات.

وفي مرحلة لاحقة، تم تفعيل عملية تطبيق الإجراءات، وأصبح هناك حركة كبيرة جدا على الأرض شبه دائمة من قبل فوج الحرس البلدي بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي وشرطة بيروت لنضمن الإقفال الذي قرّره مجلس الوزراء، وذلك لنشجع الناس على البقاء في بيوتهم وأن لا يخرجوا إلا عند الضرورة القصوى.


دوريات الحرس لتنفيذ تدابير قرار التعبئة

وطبعا بالتزامن مع عملية الإقفال وعزل الناس عن بعضهم لمنع انتشار العدوى، انطلقت المرحلة الثانية من التعقيم، حيث أصبح لدينا عدد من الصهاريج من الحجم الكبير وقد تم تجهيزها بأدوات رش لمواد التعقيم في الشوارع، وهي فعّالة جدا، بحيث ترش في مختلف الاتجاهات.


من عملية التعقيم في شوارع بيروت

واليوم أصبح لدينا 5 صهاريج من نفس الحجم والقدرة، بالإضافة إلى 5 صهاريج أيضا من صهاريج فوج الإطفاء التي ترش المياه من الخلف فقط وهي تسير في الشوارع تعقم الإسفلت بينما الصهاريج الأخرى تعقم في مختلف الاتجاهات: السيارات، الأرصفة، الأرض. أيضا هناك تجهيز لآليات ومعدات رش مهمتها رش مداخل الأبنية والمصاعد والمكاتب..

والحقيقة أن هذا العمل انطلق بزخم كبير جدا، وذلك بالتوازي مع عملية التعبئة العامة التي أعلنت والتي بدأ تطبيقها في بيروت.

وهنا دون أن نبالغ فقد كان هناك تطبيق للتجربة الصينية الناجحة في أخطر مدينة انتشر فيها هذا الوباء ألا وهي «ووهان»، أصبح هناك عزل تام وتعقيم في نفس الوقت.

هل عمليات التعقيم غير مجدية..؟

{ هناك من ينتقد عملية التعقيم ويعتبر بأنها غير مجدية؟

- صحيح هناك العديد من الناس الذين ينتقدون ويقولون أن هذا التعقيم غير مفيد. لكن في المقابل، هناك لجنة تشكّلت تضم 3 أطباء بالإضافة إلى أخصائيين... مهمتها الإشراف على عملية التعقيم. ثم علينا أن نتفق ما إذا كانت التجربة الصينية ناجحة أم لا؟

لدينا عدة نماذج لدول في العالم تفاعلت وتصدّت لهذا «الفيروس»، كل دولة وفق منهجية معينة. اليوم لدينا تجربة لدولة تضم أكبر عدد سكان في العالم وأكبر كثافة سكانية حيث انطلق منها انتشار هذا «الفيروس»، وقد نجحت من خلال العزل والتعقيم، طبعا بالتوازي مع الطواقم الطبية التي كانت تتولى العلاج. الهدف من العزل والتعقيم هو تحفيف المسار التصاعدي للانتشار، والنجاح يكمن في تخفيف حدّة تصاعد عدد الإصابات. لذلك هدفنا أن يبقى المسار التصاعدي بطيئا، من هنا ضرورة العزل والتعقيم.

{ لماذا؟

لأن الطاقات الطبية تتمكن من خلال طاقاتها المتوفرة أن تعالج الأعداد التي تتزايد بوتيرة بطيئة، وفي هذا الوقت يكون هناك مرضى قد تم شفاءهم ليأتي غيرهم. من هنا تأتي أهمية تكرار التعقيم بشكل دوري ومستمر، وأستطيع أن أؤكد لك أن بيروت أصبحت معقمة عدة مرات بماً فيها كل الشوارع والأرصفة. أنهينا الجولة الأولى بسيارة واحدة أما الجولة الثانية بدأناها بـ 5 سيارات، وسنبقى نعقمها باستمرار. إذا كانت الفائدة من التعقيم 50٪ أو5٪ أو 90٪ سأتحمّل المسؤولية للقيام بهذا التعقيم.

{ ماذا عن نوعية مواد التعقيم؟

- فيما يخص نوعية مواد التعقيم فهناك شهادة من إحدى الشركات الرائدة في هذا المجال التي خضعت لتدقيق الأطباء، وتم التأكد بأن هذه المواد صحية وفعّالة وغير ضارة.

نجاح كبير

{ هل لنا أن نعرف أكثر عن الوضع الصحي في العاصمة جراء هذا «الفيروس»؟

- كافة الأرقام والإحصاءات يتم التعاطي فيها مركزيا من قبل وزارة الصحة.. نحن نطلع عليها كسائر المواطنين، نأمل أن لا يتزايد العدد لنبقى ضمن المسار المطلوب. وهنا، تجدر الإشارة إلى أن بيروت التي يتواجد فيها أكبر تجمع سكاني من حيث العدد نسبة للمساحة في لبنان، هناك اليوم 40 أو 50 إصابة منذ تسجيل الإصابة الأولى، فهذا بحد ذاته نجاح كبير جدا بالأخص لأهل بيروت لأنهم هم من التزموا منازلهم. وإن استمر هذا الانضباط سنتمكن من أن نتخطّى هذه المرحلة بنجاح.

تفعيل الخدمة الصحية وتوفير أماكن للحجر

{ هل من خدمات صحية تقدّمها «البلدية»؟

- منذ سنوات ونحن نعمل على البنية التحتية الصحية للبلدية، كان هناك حديث لإنشاء نظام للإسعاف بهدف التدخّل المبكر، وجرى الحديث مع الصليب الأحمر وشركات تتعاطى بهذا الموضوع. في المقابل، كان هناك اتجاه للعمل مع فوج الإطفاء وتزويده بالجهاز البشري القادر على التدخّل والمساعدة.

وفي دورة تطويع الأطفائيين الأخيرة، تم تطويع 30 مسعفا ومسعفة، وقد خضعوا لتدريب في الخارج وفي لبنان، وذلك للضباط والعناصر على عدّة أنواع من الإنقاًذ والإسعاف، بما فيها برنامج خاص بالإتحاد الأوروبي على الإسعاف والإنقاذ فى حالات التلوث البيولوجي والنووي. وهناك فريق تدرب على هذا الموضوع وهو على جهوزية تامة، ولديه كافة وسائل العمل، حتى أنهم نفذوا مناورات حيّة في هذا الإطار.

أيضا جهزنا دفتر شروط لتجهيز مركزين طبيين: أحدهما في منطقة صبرا - طريق الجديدة وآخر في منطقة المدور مار مخايل، وذلك ليصبحا مراكز طبية ليس فقط كمستوصف وإنما كمركز طبي تتوفر فيه كافة الخدمات الصحية باستثناء دخول المستشفى. منذ شهر أيلول الماضي، أحيل الموضوع للمجلس البلدي، ونحن بالإنتظار.

كما أننا منذ اليوم الأول لانطلاق الأزمة، قمنا بجردة لكافة المستشفيات الخاصة والعامة الموجودة، بدءا بجرد الأسرّة، عدد آلات التنفس. أيضا بالنسبة للمستشفيات المقفلة: مستشفى البربير ومستشفى الشرق الأوسط. أرسلنا فرقا هندسية للكشف على المبنيين، وتبيّن أن لا إمكانية لتجهيزهما بالسرعة المطلوبة للحالة الطارئة التي نمرُّ بها. فمستشفى البربير حالته الإنشائية سيئة جدا بينما مستشفى الشرق الأوسط بحاجة لأعمال تتعلق بالتمديدات وغيرها..

لكن في الموازاة، جرى حديث مع لجنة الطوارئ في السراي الحكومي برئاسة مجلس الوزراء على مساهمة لبلدية بيروت لتجهيز أماكن إستشفاء أخرى قد تكون خارج بيروت للحجر والعلاج. على سبيل المثال، هناك مستشفى بيروت الكندي في منطقة سن الفيل.

وستساهم بلدية بيروت، كمساهمة أولى بمبلغ 500 مليون ل.ل لصندوق الطوارئ برئاسة مجلس الوزراء، الذي سيستعمل لتجهيز مستشفى أو أماكن خاصة بالعزل الصحي. في المقابل، هناك حاجة ليس فقط لأماكن علاج بل أيضا لأماكن حجر، وهذه الأماكن ممكن أن تكون أماكن عامة غير مستعملة حاليا مثل الفنادق، مباني الشقق المفروشة. لقد وضعنا لائحة أهداف لن نتحدث عنها الآن، لأن هذا الموضوع سابق لأوانه، لكن عند الضرورة سنقوم بما يتوجب علينا، وذلك ضمن القانون.

لن نوفّر حلا في سبيل سلامة أهل بيروت، فهذا الأمر محسوم.

تحرّك سريع لتوزيع المساعدات

{ تداعيات هذا الوباء لا تقتصر على الصحة وإنما تطال الوضع الإجتماعي ماذا عملتم لمساعدة الفئات المتضررة، خصوصا المياومين وغيرهم...؟

- نشكر الله بأنه بات هناك تحرّك سريع على مستوى بيروت والبلدية وعلى مستوى الدولة اللبنانية ومجلس الوزراء. وكما تعلمون، فإن المجلس البلدي اتخذ سلسلة قرارات بمكانها وبوقتها من خلال المساهمات المتعددة إلى الجهات التي تعمل على الأرض سواء الجهات الإستشفائية أو الجهات الأخرى مثل الصليب الأحمر وغيرها... كي يتمكنوا من الصمود والإستمرارية. أيضا هذاك المساعدات الغذائية للناس المحتاجة والمساهمات المالية، بالإضافة إلى الدعم المعنوي والمادي لفوجي الحرس والإطفاء.

بالتوازي، فإن الدولة تحرّكت كذلك من خلال مجلس الوزراء ووزارة الشؤون الإجتماعية. وقد شاركنا في إجتماع مع وزير الشؤون الإجتماعية رمزي مشرفية بحضور كل المحافظين كي يكون هناك تحرك سريع، بالإضافة إلى توحيد المعايير على مستوى كل لبنان لاختيار من هم أصحاب الحاجة الذين يستحقون المساعدة بالفعل ليتمكنوا من الإستمرار في ظل الظروف التي نعيشها. سيتم توزيع استمارات تعبأ بسرعة، وقد استعنا بالمخاتير ليعملوا إلى جانب أعضاء المجلس البلدي المهتمين بهذا الحي أو ذاك وفق آلية توزيع التطوع.

{ البعض يقول أن هذه العملية فعّالة، بينما يعتبر البعض الآخر بأنها ستكون حبر على ورق كسابقاتها؟

- ما أود أن أؤكده بأن هناك تفرغا تاما لهذا الموضوع، وفيما يخص قرار تشكيل اللجان الذي صدر فقد جرى توزيع للمهام بشكل مدروس، بالإضافة إلى المتطوعين الذين سيساهمون في هذا العمل، لذلك آمل أن نتمكن من تلبية حاجات كل محتاج.

سلف لتلبية حاجات الناس

{ المساعدات تأخّرت عدة أسابيع، ويقال بأن المجلس البلدي بدأ بشكل مغلوط ولم يبدأ بالآلية الصحيحة، مما أدّى إلى تضييع أكثر من شهرين، برأيك كيف يمكننا تعويض هذا التأخير، وبالتالي أين أصبحت المناقصة؟

- بداية التأخير حصل، لكننا تمكّنا من إعداد دفتر الشروط بسرعة قياسية بناء على توجيهات وزير الداخلية محمد فهمي، وفعلا تم عرضه على إدارة المناقصات في التفتيش المركزي كي يكون هناك ضمانة للبنود المتواجدة فى دفتر الشروط بحيث لا يكون هناك إخلال بالمنافسة ولا مراعاة لفريق على آخر. وأخذنا بملاحظات إدارة المناقصات، وأرسلته إلى المجلس البلدي. وقد تم إقراره وأرسل لوزير الداخلية وعندما تتم المصادقة عليه تقدم العروض ولجنة المناقصات تفض العروض ويعلن العرض، حينها نطلب من المجلس البلدي التنفيذ. لكن نظرا للظروف الراهنة، وبالتوازي اتخذ المجلس البلدي قرارات بسلف كي تتم عملية الشراء بسرعة، وتم تحويل الأموال للجان التسع التى تشكّلت فى بيروت، أي لجان الطوارئ لمواجهة «الكورونا»، التى تضم أعضاء المجلس البلدي والمخاتير وطبيب من البلدية. وهذه السلف ستكون بعهدتهم، فان أرتأوا أن يلبوا احتياجات الناس سريعا باستطاعتهم ذلك، وعندما يكتمل موضوع دفتر الشروط ويكتمل حينها يتوفر العدد الأكبر الذي يمكننا من تلبية احتياجات الناس بشكل أشمل.

لن ننظر إلى الوراء

{ القرار الذي أصدرته بمسألة تشكيل اللجان كان محط إنتقادات، وبأن هذا القرار لم يتم بالتشاور مع المجلس البلدي، وبعض الأعضاء كان لهم تحفّظات، والبعض الآخر اعترض على القرار...

- آسف رغم الحرب التي نخوضها ضد هذا الوباء هناك من ينسحب من المعركة إذا وجد، وأترك للناس أن تصفه إن كان ذلك فعل خيانة أم لا؟ وهناك ناس تطلق النار فى الظهر، من الخلف! كل ذلك لا يهم لأن هذا القرار هو قرار تنظيم العمل التطوعى وليس قرار تعيين أو تكليف. من لا يشعر بأنه قادر على المساهمة يقول أعتذر أو أن لديه سببا صحيا... وهذا أمر موجود.

هناك أشخاص ربما عمرهم لا يسمح لهم بتقديم العمل التطوعي، أما من لديه أسباب وحسابات أخرى ويجد أن اليوم هو مناسبة للتعبير عن ذلك، أيضا هذا الأمر مفهوم. نحن سنبقى نتطلع إلى الأمام، هناك عدو علينا مواجهته، من يحب أن يكون إلى جانبنا على الجبهة ولديه النخوة والشجاعة، لا يسأل عن أي أمر آخر. أما من يود أن يطلق النار من الخلف فهذا نهجه ونحن لن ننظر إلى الوراء، بالإضافة لذلك لقد تحدثت مع العديد من أعضاء المجلس البلدي الذين بدأوا العمل فعليا، وأرسلت القرار لرئيس المجلس البلدي فى حال أراد أي شخص أن يبلغه بأنه يود التطوع فى هذا الحي بدلا عن ذاك، أو في حال أحد الأعضاء متكلف بمسألة أخرى من قبل المجلس البلدي، أن يبلغني لنقوم بالتعديل اللازم بناء على رأيه أو رأي أي عضو من أعضاء المجلس البلدي.

تواصل دائم

{ كيف يتم التنسيق بينكم وبين الوزارات المعنية؟

- نحن نعمل بشكل أساسي تحت راية وزارة الداخلية، أما الوزارات الأخرى، فهى تتمثل بوزارة الصحة، وكوننا نعاني اليوم من أزمة صحية فهناك تواصل دائم بيننا. كذلك هناك تنسيق تام مع وزارة الشؤون الإجتماعية.

نهضة جديدة

{ ماذا عن المشاريع الجاري تنفيذها في بيروت ولا سيما فيما يتعلق بحديقتي السيوفي والمفتي حسن خالد، ولا سيما أن العمل متوقف فيهما ما قبل أزمة «الكورونا» بسبب ارتفاع سعر الدولار؟

- كافة الأشغال العامة والخاصة متوقفة حالية منذ إعلان التعبئة العامة، ما عدا ما يتعلق بإصلاح الأعطال. نأمل بعد انتهاء الأزمة قريبا أن نعود ونبت بكل هذه الأمور، بحيث يكون هناك نوع من نهضة جديدة في بيروت.

تفاؤل حذر

{ ختاما ما تقييمك للوضع الصحي حتى الساعة؟

- حاليا نحن نعمل يوما بيوم، لكنني أستطيع أن أقول لك بانني متفائل تفاؤل حذر... لِمَ أنا متفائل؟ لأن نسبة ارتفاع عدد الإصابات ما يزال تحت السيطرة، أي تحت قدرة الجهاز الطبي والإستشفائي على العلاج، ما يعني اننا ما زلنا في منطقة الأمان. وبالتوازي مع تصاعد الاعداد الذي هو ضمن القدرة وتتم السيطرة عليه نلمس شفاء للعديد من المصابين، وبالتالي هذا يدل على توسيع للقدرة الإستيعابية من خلال تجهيز لمستشفيات عديدة.

الموضوع تحت السيطرة وأنا متفائل تفاؤل حذر، لكنني في الوقت نفسه أعوّل جدا على استمرار الوعي والحذر والإلتزام بالمنازل وبالعزل التلقائي من كل أهل بيروت ومن كل لبنان؛ لأن هذا هو خط الدفاع الأول عن أنفسهم وعن الوطن عموما. كما ان إستمرار عمليات التعقيم وإعادتها بشكل دائم تخفف بشكل كبير من نسبة انتشار الفيروس»، بالإضافة إلى عملية الإسعاف والإنقاذ والمساعدة الإجتماعية.

وختاما، لا بد أن نثني على دور الإعلام في هذه المعركة، وفي المقدمة «اللواء» التي نقدّر دورها في متابعة قضايا العاصمة بيروت بإلحاح ومثابرة تتسم بالموضوعية والرصانة.


أخبار ذات صلة

الوكالة الوطنية: أهالي حاصبيا يشكون من التقنين القاسي للكهرباء
الراعي: يبدو أنّ السياسيين يريدون إخفاء مسؤوليتهم عن إفراغ خزينة [...]
مجددًا.. الراعي لعون: «فكّ الحصار عن الشرعية»!