بيروت - لبنان 2019/12/08 م الموافق 1441/04/10 هـ

مشكلة إقفال ميدان سباق بيروت تتفاعل

إجتماع طارئ للجنة الإدارة والموظفين للإتفاق على إجراءات الإقفال

متى ستطلق بلدية بيروت مشروع تطوير الميدان؟
حجم الخط

أثار الخبر الذي أودرته «اللواء» حول إقفال ميدان سباق الخيل وإنذار الموظفين ردود فعل في أوساط المعنيين بهذا القطاع وكذلك في الأوساط البلدية.

فقد علمت «اللواء» من مصادر في الميدان ان إدارة جمعية حماية وتحسين نسل الجواد العربي عقدت اجتماعاً عاجلاً أمس حضره النائب السابق نبيل دي فريج والموظفون الثابتون في الميدان، حيث عرضت إدارة الجمعية رؤيتها لخطوة الاقفال ومصير الموظفين والخيارات المتاحة أمامهم بسبب عدم القدرة على دفع رواتبهم خلال الأشهر المقبلة واعطائهم اجازات مفتوحة دون راتب.

كما وجهت إدارة الجمعية دعوات إلى كل من له علاقة بميدان سباق الخيل من مالكين ومضمري ومربين وسائسيين وغيرهم وذلك عند الساعة الثانية من بعد ظهر الثلاثاء المقبل للتباحث في الإجراءات المتخذة والمتعلقة بخطوة الاقفال.

أوساط مالكي الخيول أكّدت لـ «اللواء» ان الدعوة الموجهة للاجتماع تهدف إلى تبرير الاقفال والذي تمهّد له إدارة الميدان تحت مسمى «الواقع الأمني» وهو تبرير غير مقنع وان الإدارة من طبقة الارستقراطيين وجنت ارباحاً من الميدان ولا يهمهم الضرر الذي سيلحق بالمالكين والعاملين في هذا القطاع وهم يملكون الأموال اللازمة والتي حققها الميدان لهم بالإضافة إلى المبالغ التي استحصلوا عليها من بلدية بيروت ومن تأجير البوكسات وهم قادرون على الاستمرار بتشغيل الميدان ولكن يبدو ان عدم تحقيقهم للأرباح خلال فترة 6 أسابيع جعلتهم يفكرون في خطوة الاقفال. وختمت مصادر المالكين: هناك توجّه لرفع دعاوى ضد الجمعية وإدارتها ومطالبها بتقديم كشوفات مالية بالمداخيل والمساعدات التي تلقتها للتمكن من استمرار إدارة هذا المرفق الحيوي ومطالبتهم بتغطية أكلاف الأضرار المالية التي ستلحق بالمالكين كون سوء الإدارة أوقعهم بخسائر مالية جسيمة، داعية بلدية بيروت للتدخّل ووضع يدها على الميدان وإدارته مباشرة من قبلها.

حمد

رئيس مجلس بلدية بيروت السابق الدكتور بلال حمد أوضح لـ «اللواء» تعليقاً على ما نشرته حول الميدان انه مع بدء ولاية المجلس البلدي عام 2010، توجهت أنظاري إلى ميدان سباق الخيل. هذا العقار الذي يقع في أجمل مناطق بيروت والذي تزيد مساحته على مائتين وعشرة آلاف متر مربع لا يستفيد منه إلاّ قلة قليلة جداً من أصحاب الخيول والمراهنين، في حين تبقى مساحات كبيرة من هذا العقار متروكة دون أي استعمال يعود بالفائدة على أهل بيروت وقاطنيها وزوارها. 

وبالفعل، فإن مجمل الأسئلة التي راودتني شكّلت موضوعاً لزيارة ميدانية لهذا العقار حيث تبيّن لي حجم الإهمال الكبير الذي يصيب الميدان لجهة واقع الإسطبلات والبوكسات العشوائية، وحتى المضمار حيث تجري سباقات الخيل والمنصة المخصصة للمواطنين والمراهنين يعانيان من إهمال لا يوصف ولا يليق بمدينة بيروت. ولقد عرضت على المجلس البلدي الموضوع وجرى البحث في موضوع التدهور الحاد في وضعية الميدان. وبالتالي فقد كلفت في كتابي رقم 2092/م/2010 تاريخ 22/7/2010 لجنة برئاسة نائب رئيس المجلس وعضوية أعضاء لجنة الشؤون القانونية المجلسية دراسة الوضع العام الوضع لميدان سباق الخيل وتقديم تقرير بالواقع يتضمن الإقتراحات اللازمة. وقد خلص تقرير اللجنة المقدم بتاريخ 19/8/2010 إلى النتائج التالية:

1- تبلغ مساحة العقار 210,000 م2 وهو مهمل وغير مستثمر، كما أن كافة الإنشاءات مهترئة بسبب انعدام الصيانة ولا يليق بأي نشاط يحمل إسم بلدية بيروت.

2- هنالك وضع غير قانوني بين بلدية بيروت وجمعية حماية وتحسين نسل الجواد العربي حيث أن عقد الإستثمار انتهى منذ العام 2006 علماً أن مجلس بلدية بيروت السابق قد وافق على تمديد العقد حتى 2009 ولم يُصدَّق القرار من قبل السلطات المختصة.

3- وضع البوكسات غير قانوني والبلدية لا تتقاضى أي بدل إيجار من شاغليها.

بعد ذلك وافق المجلس البلدي في القرار رقم 900 تاريخ 13/10/2010 على اللجنة التي شكلتها لمتابعة ملف ميدان سباق الخيل. ولقد تابعت مع نائب الرئيس ملف ميدان السباق وخلصنا إلى وضع رؤية مستقبلية تقوم على أساس تحويل العقارات التي تشكل أرض ميدان سباق الخيل إلى «بارك بيروت المركزي» (Beirut Central Park) الذي سيكون مفتوحاً لجميع المواطنين ويتضمن مرافق سياحية ورياضية وترفيهية وبيئية بالإضافة الى نادٍ للفروسية وبحيرة اصطناعية ونادٍ للغولف ومسرح مفتوح للطبيعة مع تشييد مدرجات جديدة للجمهور وميدان حديث لسباق الخيل ذي مواصفات عالمية، مما يُحوّل ميدان سباق الخيل إلى مرفق سياحي يهدف إلى تنشيط السياحة والدورة الإقتصادية في بيروت.

وبناءً على الدراسات والمقترحات تمّ التعاون مع «أيل دي فرانس» على وضع دراسة وتوازياً تعاون مع مجلس الإنماء والاعمار وانجزت الدراسات وفقاً للمعايير الدولية وانجزت المرحلة الأولى، ولاحقاً تمّ تكليف «شركة دار الهندسة - شاعر ومشاركوه» للقيام بدراسات هندسية أولية للميدان، ووضع الدراسات الاقتصادية والمالية كتحديد كيفية إدارة وصيانة وحماية المشروع وإصدار دفاتر شروط للتلزيم، وقد قام محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب بعقد الاتفاق مع شركة الهندسة وأرسله حسب الأصول إلى وزارة الداخلية والجهات المعنية، غير ان جهات وقوى حالت دون أي تطوير لميدان سباق الخيل، ونام المشروع في الأدراج كغيره من المشاريع الإنمائية الكبرى.

وختم حمد: المطلوب تغليب المصلحة العامة لأهل بيروت على المصلحة الخاصة ومشروع تطوير الميدان يجب أن يبصر النور لتتحوّل أكبر مساحة خضراء في بيروت إلى قبلة سياحية وكذلك للحفاظ على رياضة الفروسية من خلال إنشاء ميدان سباق حديث وعصري، مرفق بحلقات تشكّل عامل جذب للسياح ولأبناء بيروت.

وفي سياق متصل علمت «اللواء» ان دراسة تطوير الميدان انجزت وجرى عرضها مؤخراً من قبل شركة دار الهندسة في جلسة مشتركة على المجلس البلدي.


أخبار ذات صلة

معلومات للـLBCI: الإتجاه في القصر الجمهوري هو لتأجيل الإستشارات النيابية [...]
رئاسة الجمهورية تدرس تأجيل الاستشارات النيابية التي كانت مقررة الإثنين [...]
في رياض الصلح.. محاولات لإزالة الحواجز ودخول ساحة النجمة