بيروت - لبنان 2019/11/17 م الموافق 1441/03/19 هـ

من يطيِّر نصاب المجلس البلدي ويعطِّل القرارات!

نصاب جلسات مجلس بلدية بيروت متى يكتمل؟
حجم الخط

هل انفرط عقد تركيبة مجلس بلدية بيروت التوافقية التي انتخب على أساسها؟ سؤال بدأت تطرحه الاوساط المعنية بعد فشل مجلس بلدية بيروت وللمرة الثانية من الانعقاد بسبب تطيير النصاب وظهور كتلة معارضة، فجلسة الأمس لم يكتب لها الانعقاد بسبب حضور 10 أعضاء من أصل 23 عضواً وكان الأمر مفاجئاً لرئيس المجلس البلدي جمال عيتاني والمعنيين.
«اللواء» استطلعت أسباب و«سيناريوهات» تطيير النصاب، فبعض أوساط المجلس البلدي ترى ان ما يحصل نتاج خلاف مسيحي داخلي بين التيار العوني والمحسوبين على المطران الياس عودة حول بعض الملفات وهو ما تنفيه أوساط الأعضاء المسيحيين كون من بين المعارضين أعضاء مسلمين.
فيما الرواية الثانية ترجح ذلك إلى الأداء السيىء لرئيس المجلس البلدي في إدارة الجلسات فهو لا يأخذ بآراء الأعضاء ولا يدرج ملفاتهم علي جدول الأعمال ويقوم باستبعادها ويطرح ملفات أخرى ويتفرد بالرأي.
اما الرواية الثالثة فتعزو السبب إلى تراكم الخلافات بسبب ملفات منها ملف محرقة النفايات في بيروت وكذلك ملف تلزيم مواقف السيّارات في الحدائق وغيرها والتي تعود ملكيتها لبلدية بيروت. وإلى الخلاف القائم بين رئيس المجلس ونائبه حول ملف تلزيم صيانة وتأهيل الانفاق.
مصادر بلدية نفت لـ«اللواء» ما اشيع ان يكون عدم اكتمال نصاب جلسة الأمس يعود لتزامن الجلسة مع حفل التكريم الذي جرى برعاية محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب لرئيس نادي الراسينغ (عضو المجلس البلدي) غابي فرنيني بحضور أعضاء من المجلس البلدي في مطعم السلطان إبراهيم كون الحفل بدأ عند الثانية من بعد الظهر وانتهى عند الرابعة، فيما جلسة المجلس البلدي المقررة هي عند الخامسة وأن ذلك يدحضه حضور أحد أعضاء المجلس البلدي المشاركين في الحفل للمشاركة في الجلسة التي لم يكتب لها الانعقاد، كاشفة ان رئيس المجلس البلدي ولكي يتجاوز مشكلة تطيير النصاب، سيسعى إلى تأمين حضور 13 عضواً وعندها يكتمل النصاب مما سيجبر الأعضاء المقاطعين والمعترضين من الحضور والمشاركة.
الأوساط البيروتية رأت ان ما يجري داخل المجلس البلدي أمر مؤسف وغير مبرر وغير صحي ومؤذ لبيروت، فالتوافق الذي أنتج المجلس البلدي وهدفه خدمة بيروت انحرف عن مساره وانقسم عامودياً، والخلاف يتحكم بعمله، وأن المطلوب دعوة أهل السياسة لابعاد خلافاتهم عن المجلس البلدي لأن بيروت أهم من الجميع وعملية تطيير النصاب تحت ذرائع مختلفة «مسرحية لا يحبها أهل بيروت»، لأن المطلوب من المجلس البلدي ومكوناته خدمة العاصمة انمائياً وليس العكس، وانه على السياسيين والمرجعيات المبادرة الفورية لضبط إيقاع ممثليهم داخل المجلس البلدي والطلب منهم اعتماد المصلحة العامة للمدينة بدلاً من اعتماد اهوائهم ومصالحهم الشخصية.
وختمت الأوساط البيروتية: يجب ابعاد المشاريع الخلافية عن طاولة المجلس البلدي ومعالجتها خارج الجلسات وأن الدواء بيد السياسيين وهذا ممكن عبر اتصالات وخلوات بعيدة عن الأضواء وهي تفضي إلى التوافق على الملفات لأن استمرار الخلاف داخل المجلس البلدي يضر بيروت عاصمة الوطن ويضر مسيرة انمائها كون نهضتها مسؤولية الجميع وأن البيارتة الذين التزموا بتشكيلة المجلس البلدي الحالية يتطلعون من جميع الأفرقاء الالتزام بما عاهدوا عليه وهو خدمة بيروت وأهلها وسكانها.


أخبار ذات صلة

ادعوا أنهّم من مديرية المخابرات وخطفوه بقوة السلاح في عكار
عبدالله: افرجوا عن الاستشارات المحتجزة في سجون عجزكم
المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني: بناء على تصريحات المرشد [...]