بيروت - لبنان 2019/12/08 م الموافق 1441/04/10 هـ

هل تستعيد بلدية بيروت أكبر مساحة خضراء في العاصمة؟

إقفال ميدان سباق بيروت وإنذار الموظفين

أرض الميدان هل تستعيدها البلدية؟
حجم الخط

ميدان سباق الخيل الذي تبلغ مساحته 220.000 متر مربع يعتبر جنة خضراء في وسط بيروت ممنوع على أهل بيروت أن يستفاد منها كون جمعية حماية نسل الجواد العربي تحكم قبضتها عليها منذ عشرات السنين، رغم انها أرض تملكها بلدية بيروت، أي انها ملك عام، وهذه الجمعية تدير الميدان بعقد منتهي الصلاحية منذ زمن بعيد، والمفارقة ان الميدان بدل من أن يحقق أرباحاً للبلدية فإن الجمعية كانت تدّعي انها تخسر وتطالب مجلس بلدية بيروت بمساعدات مادية لدعمها.

وقد تلقّت مساعدات مالية آخرها 450 ألف دولار وهذا يدلّ على سوء إدارة لأرض لو أجّرتها بلدية بيروت موقفاً لجلب مردوداً كبيراً، رغم أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يسعى على الدوام لرفع مستوى الميدان عن طريق (B.O.T) وبالتعاون مع الفرنسيين، وكذلك المجلس البلدي السابق كان لديه مشروع متطوّر لاستحداث بحيرة اصطناعية ومطاعم وحدائق وملاعب بالإضافة إلى بقاء الميدان، إلا ان الجمعية وحسب المصادر البلدية سعت على الدوام لعرقلة كل المشاريع والتطوير لتبقى إدارة الجمعية تجني الأرباح من الرهانات المحلية والسباقات الأجنبية، وحين كانت تطالبها البلدية بالمغادرة أو تقديم كشف بموازنتها أو أرباحها كان الرد غائباً على الدوام.

وتبعا لسوء الإدارة والاستئثار بالأرباح وبسبب الحالة الراهنة وتوقف تسيير الحفلات الخاصة بركض الخيول في الميدان، على مدى ستة أسابيع وانقطاع الأرباح، قررت إدارة ميدان سباق الخيل إقفال الميدان وأبلغت الموظفين لديها بأنها ستصرف لهم نصف راتب لهذا الشهر وبعدها لن تتمكن من صرف أي قرش لهم.

الاقفال كان نتيجة حتمية لسوء إدارة هذا المرفق، وقرار الاقفال مدخل لتستعيد بلدية بيروت أرضها الأسيرة بعقد مخالف منتهي الصلاحية ولكي توقف هدر المال البلدي والتوقف عن تقديم المساعدات المالية لجمعية تسعى لتحقيق أرباحاً خاصة عن طريق بلدية بيروت.

وفي الوقائع وفق أوساط الموظفين في ميدان سباق الخيل فإن الإدارة طلبت من المضمرين سحب خيولهم من الميدان بسبب إقفال الميدان وكذلك مربّي الخيول لسحب خيولهم إلى مزارعهم في مختلف المناطق اللبنانية، وبسبب الكلفة اضطر أحد المضمرين لإهداء 20 حصاناً إلى قيادة الدرك.

أضافت أوساط الموظفين: هناك 50 موظفاً مثبتين في الميدان ويعملون لدى الجمعية وقد أبلغهم المدير ونائبه بالتوقف عن العمل على أن تدفع لهم نصف راتب لهذا الشهر وعدم تمكّنها من الدفع مستقبلاً وان الاقفال مبدئياً سيستمر حتى أوّل السنة الجديدة، وان هذا الأمر مرهون بأوضاع البلاد.

وأوضحت مصادر الموظفين ان هذا الإجراء غير قابل للتصديق لأن إعادة العمل تقنياً وفنياً يحتاج إلى وقت وان ما يحصل ان الإدارة قبضت أموال بلدية بيروت والأرباح وهي «تشمّع الخيط»، داعية بلدية بيروت والأجهزة القضائية لوضع اليد على ملف ميدان سباق الخيل ومنع سفر القيّمين على الجمعية كون أكثرهم يملك أكثر من جواز سفر وجنسية وضرورة استعادة البلدية لأرضها وإدارة الميدان.

وأكدت أوساط الموظفين ان قرار الاقفال سيشرّد عائلات كثيرة تستفيد من تسيير هذا المرفق منها الموظفين والمضمرين وسائسي الخيل والمربين وأصحاب المزارع وبائعي العلف وغيرهم.

وكشفت أوساط موظفو الميدان ان التلاعب وجني الأرباح بطرق غير مشروعة مستمر منذ سنوات طويلة، ولهذا الأمر وقبل نحو سنة قام محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب بخطوة استباقية حيث منع عدّة مسؤولين في جمعية حماية نسل الجواد العربي من دخول الميدان على سبيل التأديب بسبب شبهات حول تلاعب بالمراهنات واتخذ تدابير بمنع إدخال الهواتف ومنع إدخال الأسلحة ومنع دخول أصحاب مكاتب المراهنات غير الشرعية وكل ذلك بهدف الحد من هدر إيرادات سباق الخيل، ورفع المداخيل حتى تستعيد بلدية بيروت حقوقها وتقوم الجمعية بدفع المستحقات لبلدية بيروت.

وأوضحت مصادر الموظفين: انه ومن المستغرب وغير المبرّر تصرف مجلس بلدية بيروت الذي تعاطف مع الجمعية واعطاها مساهمة مالية بلغت 450 ألف دولار لتغطية العجز الناتج عن سوء الإدارة، متسائلة أين صُرفت هذه الأموال واين المحاسبة والمساءلة؟! مناشدة الإدارة البلدية التدخّل الفوري حفظاً لحقوق البلدية وحقوق العاملين في الميدان.


أخبار ذات صلة

المطران علوان: التحرش الجنسي هو أكثر ما تحاربه الكنيسة
جماعة ​رسالة حياة عن "بث الأفلام الإباحية": ما حصل أنّ [...]
الأناضول: وصول هنية والوفد المرافق له من قطاع غزة إلى [...]