بيروت - لبنان 2019/10/16 م الموافق 1441/02/16 هـ

أساتذة «اللبنانية» يعودون اليوم إلى التدريس تحت «وعيد» أيوب وضغط الأحزاب

المنظمات الشبابية تدعو لاستئناف التدريس
حجم الخط

يعود أساتذة الجامعة اللبنانية اليوم الى كلياتهم، أما تحت ضغط أحزابهم السياسية، وإما تحت تهديد ووعيد رئيس الجامعة اللبنانية باتخاذ اجراءات بحق الاساتذة المتخلفين عن القيام بواجباتهم، ما استدعى رداً من رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين دكتور يوسف ضاهر رفض فيه «اذلال الاستاذ وتهديده»، لكنه تمنى ألا تتخذ اجراءات بحق المتخلفين لأن هناك جدل قانوني حول تعليق الاضراب! كما واستمر السجال بين طلاب الاحزاب والطلاب المستقلين حول التحرك برمته، فيما اجتهد اساتذة في «التفسير القانوني» حول من يحق له اتخاذ القرار بتعليق الاضراب الهيئة التنفيذية ام الهيئة العامة.

{ وأصدر رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد ايوب تعميما منع بموجبه  افراد الهيئة التعليمية  في الجامعة اللبنانية من السفر الا في حالات الضرورة القصوى أو المشاركة في مناقشة اطاريح الدكتوراه المشتركة مع جامعات في الخارج وبعد الحصول عل اذن خاص منه .وطلب من العمداء والمدراء الافادة عن اسماء كافة الاساتذة المتخلفين عن القيام بواجباتهم التعليمية والادارية تمهيدا لاتخاذ الاجراءات الآيلة الى انقاذ العام الدراسي .

{ وقال الدكتور ضاهر في رده على رئيس الجامعة: افهم حرص حضرة رئيس الجامعة على انتظام الامور في الجامعة واستكمال العام الجامعي بشكل طبيعي ،ولكن نحن الآن في جدل قانوني كبير حول شرعية وقف الاضراب، هل يعود ذلك الى الهيئة التنفيذية ام الهيئة العامة، المادة السادسة من قانون التنظيم الداخلي للرابطة تقول: ان الهيئة العامة هي اعلى سلطة وان قرارها هو ملزم للهيئة التنفيذية ولمجلس المندوبين، وربما خالفت الهيئة التنفيذية قرار الهيئة العامة بان قررت وقف الاضراب، ولكن من ناحية اخرى حتى تجتمع الهيئة العامة وتقرر تحتاج الى دعوة من الهيئة التنفيذية، واذا لم يناسب الهيئة التنفيذية او قررت ان لا تدعو الهيئة العامة لا احد يجبرها على ذلك، وغداً الخميس (اليوم) هناك زملاء سيذهبون الى التدريس تنفيذاً لقرار الهيئة التنفيذية وهناك مجموعة لن تقوم بالتدريس تنفيذاً لقرار الهيئة العامة التي لم تجتمع وتقرر وقف الاضراب، وهذا الجدل سيطول كثيراً لذلك ادعو الهيئة التنفيذية للاجتماع ودعوة الهيئة العامة ، ففي الازمات الكبيرة نحتكم للاستفتاء، فليأتي الاساتذة وعددهم 1500 استاذ ، سددوا اشتراكاتهم، ليقرروا الاستمرار او تعليق الاضراب.

واضاف: اطلب من رئيس الجامعة والعمداء  والمدراء ان لا ينفذوا التدابير التي ذكرت في المذكرة رقم 3، ليأخذوا بعين الاعتبار الجدل القانوني والالتباس الموجود على الاقل حتى يوم السبت، حيث يجتمع مجلس المندوبين وقد ينقض قرار الهيئة التنفيذية اولا ينقضها، لنحتكم للمؤسسات الديمقراطية للرابطة. 

ورأى ان اسلوب التعامل هذا مع الاستاذ فيه نوع من الاذلال فهذا تهديد وتحذير مبطن خاصة ان الاستاذ لا يشعر بالامان الاجتماعي او الصحي والمادي ولا لطريقة تعامل السلطة معه التي تشوه سمعته وتبث الاخبار المغلوطة، هذا اذلال، وستقف الرابطة الى جانب الاساتذة اذا تعرضوا لأي عقوبات، وأنا اتفهم غضب الاساتذة لأنهم يخافون  في لجنة المال والموازنة ان يمسوا بصندوق التعاضد و»يشحروا» ويمكن في مشروع الموازنة ان يستثنوا قطاعات اخرى فماذا سيكون موقفنا لذلك يجب ان نحافظ على تماسكنا ووحدتنا حتى لا يكون عندنا انقسام عمودي حول هذا الموضوع والوضع خطير جداً ونعلم ان صندوق التعاضد لكل الاساتذة على اختلاف وجهات نظرهم وهو بالنسبة لهم خط احمر واتمنى ان لا نجعله خط اخضر يستطعون المس به ويحصل معنا كما حصل العام الماضي في موضوع 3 درجات.

*وأعلن مدير كلية الفنون الجميلة والعمارة - الفرع الثالث عصام عبيد، في بيان صادر من رئاسة الجامعة اللبنانية، استئناف الدروس اليوم الخميس.

*واجتمعت المُنظمات الشبابية والطلابية في مركز التعبئة التربوية في حزب الله، و ضم الإجتماع المُنظمات التالية: تيار المردة، منظمة الشباب التقدمي، مكتب الشباب والرياضة في حركة أمل، التيار الوطني الحر، حركة الشعب، الحزب السوري القومي الإجتماعي، طُلاب مُستقلون، والتعبئة التربوية في حزب الله، وصدر عنهم بيان ثمنوا فيه خطوة الرابطة بتعليق الإضراب المفتوح الذي دام حوالي الشهرين وإعادة مسار العام الدراسي إلى مجراه. ودعت الطُلاب إلى مُلاقاة قرار الرابطة بالعودة القوية إلى المقاعد الدراسية اليوم في كافة كُليات وفروع الجامعة اللبنانية، مما يُسرع في إنقاذ العام الدراسي ووضع هذا العام على السكة الصحيحة. كما دعت الأساتذة إلى تكثيف الدروس والتعويض على الطُلاب الفترة الدراسية السابقة. واكدت على أحقية مطالب الأساتذة وتدعو الحكومة إلى ملاقاتهم لتأمين كافة مطالبهم.

{ وعقّب ممثلو «قطاع الشباب والطلاب في حركة الشباب» و«الطلاب المستقلون» على البيان الذي صدر عن المنظمات الشبابية و الطالبية مساء أمس بالآتي: دعت المنظمات الشبابية والطالبية الى جتماع عاجل تناقش فيه تداعيات إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية وتأثيره على الطلاب وعلى عامهم الدراسي، والإتفاق على موقف يخدم طلاب الجامعة أولا.

وتناول المجتمعون مواقف منظماتهم حيال إضراب الأساتذة وأجمعوا على ضرورة تعليق الإضراب وعودة الطلاب إلى الكليات والفروع إعتبارا من صباح اليوم الخميس، بخلاف ممثلي «حركة الشعب» و»الطلاب المستقلين» الذين أصروا على أحقية الأساتذة في مجابهة السلطة دفاعا عن حقوقهم، ونددوا بإستهداف السلطة لجامعة الوطن، معبرين عن غضبهم حيال مواقف بعض الطلاب الراضخين لآراء أحزابهم ومكاتبهم التربوية والتي لا تخدم الجامعة اللبنانية وطلابها. 

وخلال الإجتماع، إحتد النقاش بين المستقلين وممثل «التيار الوطني الحر» بحيث اعتبر الأخير أن خفض ميزانية الجامعة اللبنانية أمر لا يستدعي كل هذه التحركات من الطلاب والأساتذة قائلا: «في الأساس ميزانية الجامعة منخفضة فمش رح تفرق كتير».

ولم ينته الخلاف هنا، بل اتسعت رقعته عندما قال ممثل حركة «أمل»: «الطلاب الداعمون للأساتذة هم أقلية وأن تحركاتهم غير مجدية» ليرد عليه المستقلون من جديد بأن الأحزاب تستغل أوضاع الطلاب داخل الجامعة لتضمهم إلى صفوفها، وأنه كان يفترض بالطلاب الحزبيين الضغط على أحزابهم الممثلة داخل الحكومة لتلبية مطالب الأساتذة بدلا من مواجهتهم واعتبارهم خصما يقف أمام مستقبلهم.

وفي الختام، سجل ممثلو «قطاع الشباب والطلاب في حركة الشباب» و«الطلاب المستقلون» تحفظهما عن بنود البيان وشددوا على إستمرار تحركاتهم الداعمة للأساتذة والجامعة الوطنية». 

واشار «التيار النقابي المستقل» في بيان، الى أن «المسرحية تستمر لتنتقل السلطة من قهر لشريحة اجتماعية الى اعتداء على حقوق شريحة أخرى وضرب مكتسباتها وانتهاك الكرامة. لن يسلم أحد من فقراء الوطن ومتوسطي الحال فيه في مسلسل إلغاء دولة الرعاية الاجتماعية، واليوم دور الجامعة اللبنانية واساتذتها».

ولفت الى أن «سلطة سيدر1 حسمت أمرها وأعدت العدة لضرب الجامعة الوطنية وأساتذتها وطلابها، بعد تهميشها وإلغاء دورها الريادي تمهيدا لالغائها كجامعة كل الوطن وكل الشعب اللبناني. وحمل «السلطة مسؤولية ضرب الجامعة اللبنانية، والمكاتب التربوية لأحزاب السلطة تبعات الضغوط التي مارستها على الرابطة والأساتذة لكسر تحركهم الناجح والمدعوم من الغالبية الكبيرة من الأساتذة»، مطالبا السلطة بـ:احترام استقلالية الجامعة الادارية والمالية والأكاديمية وذلك برفع الوصاية السياسية والمذهبية عنها، بدءا من عدم تعيين رئيسها وعمداء كلياتها وفق مبدأ المحاصصة الحزبية وصولا الى عدم التدخل في ملف تبرغ الأساتذة المتعاقدين. عدم المساس بموازنة الجامعة واعادة الحياة الديمقراطية للجامعة وطلابها بإعادة الحياة لاتحاد طلاب الجامعة اللبنانية».

{ وسجل جهاد الحجار أستاذ في كلية التكنولوجيا ملاحظة حول مطالبة بعض الزملاء بضرورة العودة إلى الهيئة العامة لإتخاذ القرار المناسب بمتابعة الإضراب أو وقفه، وأحالهم إلى آخر مداخلة صوتية للزميل الكريم د. داوود نوفل الذي يقر فيها بأن إجتماع الحدث (أو الهيئة العامة) اعترته شوائب عديدة في أصول الدعوة وعدم تعداد الأساتذة لناحية التأكد من النصاب القانوني وعدم التصويت بالشكل الملائم.

وقال: اضيف عدم التثبت من أن من كان حاضرا له الحق بالتصويت (مع الإشارة إلى أن الحضور اشتمل على بعض الزملاء المتعاقدين وبعض الطلاب الأعزاء)... وفي معرض حديثه، يذكرنا الزميل الكريم بمبدأ قانوني صحيح وهو «ما بني على باطل فهو باطل».... إن ما وصلت إليه الأمور يستوجب الهدوء والتفكير بعقلانية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه !!! وليس الوقت لتسجيل نقاط على بعضنا البعض ... إن نقد القرار الصادر عن الهيئة التنفيذية يعود حصرا لمجلس المندوبين، وهو سيجتمع نهار السبت المقبل، وباعتقادي أن نقد القرار الصادر عن الهيئة التنفيذية سيعيدنا إلى نقطة الصفر، بل سيزيد الشرخ الحاصل ويعقد الأمور داخل الهيئة التنفيذية.

*ودعا رئيس رابطة قدامى أساتذة الجامعة اللبنانية الدكتور عصام الجوهري والرئيس السابق للرابطة الدكتور عصام خليفة وأمين السر السابق الدكتور خالد حدادة في بيان، «كل الزميلات والزملاء الذين مروا على قيادة الرابطة (هيئة تنفيذية ومكتب مجلس مندوبين) المستمرين في العمل اليوم والمتقاعدين، الى اجتماع تضامني مع الجامعة ظهر غد الجمعة ، في مركز الرابطة - بئر حسن، وذلك نظرا للأوضاع الخطيرة التي تهدد وجود الجامعة، ورفضا للقرارات التي تهدد المكتسبات التي حققها نضال الاساتذة وهيئتهم النقابية، ودفاعا عن الحريات النقابية والاكاديمية».  



أخبار ذات صلة

استقرار سعر صفيحة البنزين وانخفاض المازوت
استقرار سعر صفيحة البنزين وانخفاض سعر صفيحة المازوت 100 ليرة [...]
الحريق يتمدّد في مزرعة الضهر ومناشدة من رئيس البلدية