بيروت - لبنان 2019/09/15 م الموافق 1441/01/15 هـ

أساتذة وطلاب «اللبنانية» اعتصموا دفاعاً عن جامعتهم

السلطة مسؤولة عن استمرار الإضراب ومصير العام الجامعي

د. ضاهر يتحدث في الاعتصام
حجم الخط

نفّذ أساتذة وطلاب الجامعة اللبنانية اعتصاما حاشدا في ساحة رياض الصلح، «دفاعا عن الجامعة الوطنية، جامعة الوطن»، بمؤازرة طلابية حاشدة  رافعين لافتات ترفض «دفع الجامعة ثمن فسادكم»، «هكذا موازنة يرفع لها الاحذية وليس القبعة»، «انتماؤنا الجامعي اقوى من مؤامراتكم»»ماشبعوا سرقة هلق دورنا»،بدكن تحتكروا التعليم بس لأولادكم»، «لأجل اولادنا سندافع عن جامعتنا»موازنة اللبنانية 250 مليون دولار موازنة تجهيزات مكتبية للوزارت 260 مليون دولار».

وألقى رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة دكتور يوسف ضاهر كلمة في المعتصمين قال فيها: نقول للمسؤولين التاريخ لن يكتب عنكم إلا على صفحاته السوداء. لأنكم أهملتم الجامعة وتآمرتم عليها. لكننا نحن لكم هنا بالمرصاد بأقلامنا ومحاضراتنا ودراساتنا. لن تقووا على الجامعة وأساتذتِها وطلابِها وموظفيها مهما اقتطعتم من حقوقهم.لقد اقتطعتم 80 مليار من موازنة الجامعة لتحرمون المختبرات والابحاث والصيانات. قضمتم من التقديمات والمعاش التقاعدي، تماطلون بملف الدخول إلى التفرغ وبملف الدخول إلى الملاك، لكي تحبطوا الأساتذة وتُيئسوا الطلاب، بقصد تهجيرهم من الجامعة والبلاد. لكن فشرتم، سنحمي هذه الجامعة وستبقى براقة رغما عنكم.

وأضاف: لن نتخلى عن أي مطلب من مطالبنا وهي كلها في سلة واحدة: «رفض تخفيض موازنة الجامعة، رفض المساس بالراتب والمعاش التقاعدي والتقديمات الإجتماعية، ورفض إلغاء صندوق التعاضد،رفض المماطلة بملفي التفرغ والملاك. وإفراغ الجامعة من ملاكها، الإصرار على عدالة الرواتب برفع الظلم عن الأساتذة بإعطائهم الثلاث درجات بالإضافة إلى الدرجات الاستثنائية ودرجة الدكتوراه المتفرغين الذين حرموا منها، الإصرار على رفع الظلم عن المتقاعدين بإقرار مشروع القانون 5120 للجميع عند احتساب معاشهم التقاعدي وإلغاء ضريبة الدخل على هذا المعاش، حماية الاسقلالية الإدارية والمالية لصندوق التعاضد، حماية استقلالية الجامعة وإطلاق مشروع اللامركزية الإدارية لتنشيط عملها بالإنماء المتوازن مع تنزيهها عن التدخلات السلطوية والطائفية، الإصرار على تحقيق كامل حقوق الطلاب التي تحدثنا عنها، صيانة الحق بالتعبير الديمقراطي بالإضراب.

وختم: على هذا فنحن مستمرون بالاحتجاج  و بالإضراب و نحمل السلطة المسؤولية الكاملة عن استمراره وعن مصير العام الجامعي.

{ كما نفّذ أساتذة وطلاب الجامعة اللبنانية، بمشاركة النائب علي درويش، اعتصاما أمام سراي طرابلس، احتجاجا على «قضم ميزانية الجامعة اللبنانية والانقضاض على مكتسبات الاساتذة من خلال صندوق التعاضد»، و»رفضا للمساس بالرواتب والتقديمات الاجتماعية»، وحمل المشاركون اليافطات التي تؤكد المضي بالاضراب المفتوح حتى اقرار موازنة تصون حقوق الاساتذة».

بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة، ألقى رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة الدكتور يوسف ضاهر كلمة، قال فيها: « ليس غريبا ان تعتصموا اليوم في مدينة العلم والعلماء تضامنا مع الجامعة اللبنانية ودفاعا عن الوطن وعن شعبه المهدد بالافقار والتهجر. لقد احتضن الشمال الجامعة وحصنها كأحد معالم الثقافة والاقتصاد المعرفي والوحدة الوطنية، واليوم تحتجون رفضا لسياسة الترقيع التي تنتهجها السلطة بمد اليد الى جيوب الاساتذة والموظفين والمتقاعدين والعمال واصحاب الدخل المحدود، بدلا من وضع خطة اقتصادية مالية صلبة تبدأ باسترداد الاموال المنهوبة وسد مزاريب الهدر والصفقات وضبط الجبايات ووقف التهرب الضريبي والجمركي وتنتهي باستراتيجية بعيدة المدى تحمي اقتصاد ووحدة الوطن وسيادة الدولة على مقدراتها».

اضاف: «ترفضون تخفيض موازنة الجامعة اللبنانية للسنة التالية على التوالي بمقدار 80 مليار ليرة، ما يجعل الجامعة بحالة بائسة على جميع الصعد الاكاديمية وغير قادرة على تجهيزات مختبراتها وتعزيز ابحاثها وصيانة مبانيها. ترفضون تخفيض الرواتب والتقديمات الاجتماعية والمعاشات التقاعدية التي هي حقوق تم تحصيلها بعد نضالات طويلة. ترفضون الظلم اللاحق بالاساتذة من جراء حرمانهم ثلاث درجات يستحقونها، اذ انهم الفئة الوحيدة التي لم تشملها زيادة منذ العام 2011».

وتابع: «تطالبون باقرار زيادة الخمس سنوات على خدمة الاستاذ المتقاعد عند احتساب معاشه التقاعدي، لرفع الظلم اللاحق به جراء قصر مدة خدمته. ترفضون الظلم اللاحق بالاساتذة المتفرغين المستوفين الشروط لعدم ادخالهم الى الملاك. تطالبون باعطاء الدرجات الاستثنائية ودرجة الدكتوراة للاساتذة الذين حرموا منها جورا. تطالبون باعطاء الطلاب حقوقهم في منح التعليم والمساعدات الاجتماعية والمجمعات والغرف والكافتيريات والملاعب اللائقة».

وأردف: «لكم الفخر بأنكم استمريتم بالاحتجاج والاضراب دون هوادة، ولم ترهبكم التلميحات ولا الانذارات ولا التهديدات لقد تخطيتم كل القوى السلطوية وبرهنتم بانكم في طليعة المدافعين عن حقوق الناس ومنها حقوقكم وحقوق الجامعة. كل هذا أدى، حتى الآن الى سقوط خطط القضم الفج من الرواتب، كما ادى الى فشل مخطط الغاء المنح التعليمية مئة بالمئة، وفشل اقتطاع 50% من المعاش التقاعدي، كلها تدابير كانت لتطال كافة فئات الشعب اللبناني بهذا التحرك حققتم ايضا استعادة وحدتكم وكرامتكم والتفافكم حول الرابطة، اساتذة وموظفين وطلابا».

وقال: «هل تحركنا هذا يكفي؟ لا أبدا سنصر على استعادة الحقوق كاملة وتحقيق مطالبنا المزمنة. هل سنستكين ونسكت على الفساد والهدر والسرقات، وعدم تطبيق القوانين في الجبايات وعدم استعادة الاموال المنهوبة واقفال مزاريب التهرب الضريبي والجمركي».

وختم: «ان الهيئة التنفيذية تحمل السلطة المسؤولية الكاملة عن استمرار الاضراب وعن مصير العام الجامعي».

وشدد النائب درويش، في كلمة القاها خلال مشاركته في الاعتصام، على «أهمية التضامن مع هذا الصرح التربوي الرائد»، مثنيا على «المشهد الذي يجمع أساتذة الجامعة وطلابها بهدف الدفاع عن مؤسسة تعتبر قلب هذا الوطن، ومصنعا لطاقات الشباب اللبناني».

واعتبر أن «لكل شريحة من شرائح المجتمع خصوصيتها، وإنما يجب أن تحظى الجامعة اللبنانية بما تستحق من الاهتمام، خصوصا وأنها تحتضن 80 ألف طالب في مختلف فروعها».

وقال: «اننا كنواب طرابلس وككتلة «الوسط المستقل» سنسعى للحفاظ على البنود التي نراها أساسية في الموازنة، وأن لا يلحق الغبن أي شريحة من شرائح المجتمع».

وانتهى إلى القول: «لا بد من وضع ملف الجامعة اللبنانية برسم كل الأطراف السياسية الغيورة على المراكز الأساسية في هذه الدولة، وعلى رأسها الجامعة اللبنانية، فهذا واجب علينا أن نكون بالتكافل والتضامن معها»، متمنيا «أن تصلوا الى ما تصبون إليه». 


الطلاب آزروا الاساتذة في الدفاع عن الجامعة (تصوير: طلال سلمان)



أخبار ذات صلة

حنكش يذكّر بوصية بشير الجميل
السفير الصربي ..في صربا الجنوب
الإمارات: بانتظار نتائج التحقيق في هجمات أرامكو