بيروت - لبنان 2019/10/17 م الموافق 1441/02/17 هـ

إضراب اللبنانية: عرقلة التعليق ولا إجراءات بحق الأساتذة

بعض الأساتذة والطلاب عادوا إلى الصفوف(تصوير: طلال سلمان)
حجم الخط

لم تكن العودة الى الدراسة في الجامعة اللبنانية مكتملة كما تمنّى رئيس الجامعة او احزاب السلطة، فالتزم عدد كبير من الاساتذة بقرار الهيئة العامة بالاضراب كم ان الطلاب جاءوا بأعداد قليلة، إما بسبب دعمهم لقرار الاضراب، وإما لشعورهم بأنّ معظم الاساتذة لن يقوموا بالتدريس .

ولم يستكن الاساتذة والطلاب فنفّذوا اعتصاماً امام مبنى الادارة المركزية للجامعة اللبنانية المتحف، تأكيدا لقرار الهيئة العامة للاساتذة التي دعت خلاله الى الاضراب من اجل حقوق الاساتذة وردا على قرارات رئيس الجامعة الاخيرة. وطالب المعتصمون بلقاء رئيس الجامعة الدكتور فؤاد ايوب، الذي التقاهم  وكان ودياً  كما أفاد الاساتذة، واوضح انه قصد في التعميم رقم ٣ طلب التبليغ بغرض إيجاد أساتذة بديلة عن الأساتذة الذين قرروا الإضراب.

واستنكر عدد من الطلاب كلمة إيجاد بديل، كون «البديل» لا يعرف ماذا أخذ الطلاب من محاضرات، حتى أن بعضهم أقترح أن يتم معاودة الدراسة في شهر أيلول. ورداً على سؤال يتعلق بإستمرار الأستاذ في إضرابه، وهل من إجراءات سيتم أخذها بحقها،  نفى أيوب إتخاذ أي إجراء، وقال: «لا تهكلوا الهم».

بعد ذلك، تحدّث أيوب عن الاتصالات التي جرت مع المسؤولين، حول موازنة الجامعة وما طرأ عليها من خفض. وجرى الحديث عن المس بالمكتسبات، وأن الإضراب حق مشروع لأهل الجامعة، كون السلطة تهميش مطالبهم. وتم التشديد على موازنة الجامعة للنهوض بها، وعلى مطالب الأساتذة وضرورة تحقيقها.

ونفى أيوب ان يكون وعد باستمرار الإضراب سابقا إن مس بصندوق التعاضد.. وشدد على أنه ليس ضد الإضراب بل كان ينبغي أن يكون بالتدريج… وتطرق إلى ميزانية الجامعة… وقال إن نحو سبعين بالمئة من الكليات عادت اليوم إلى التدريس… ليقاطعه الحضور قائلين إن النسبة لا تتجاوز الـ10%..


من لقاء المعتصمين مع رئيس الجامعة



وأكدت د. ميرفت بلوط في مداخلة لها، الحرص على الطلاب وإنهاء العام الدراسي، مشيرة إلى أن أهل السلطة وتحديداً النواب تراجعوا عن توقيعهم، ووعودهم بدعم الجامعة، مشيرة إلى أن  المسؤولين لم يسألوا عن الجامعة على الرغم من مرور أكثر من شهر من الإضراب.

وطرحت في هذا الاجتماع غالبية هواجس الأساتذة والطلاب… كسبب عدم وقوف أيوب مع الإضراب والأساتذة…وموقفه من المس بصندوق التعاضد والميزانية والمذكرات الإدارية..

ودعا رئيس ​الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية​ يوسف ضاهر، الى العودة الى الهيئة العامة لاتخاذ القرار الواضح بشأن مصير الاضراب في الجامعة، مشيراً الى الاستمرار بالتحرك هو لحماية الجامعة في المستقبل.

وكشف ضاهر عن انه لن يدرّس طلابه اليوم (امس)، لافتا الى ان بعض الاساتذة لن يعطوا الدروس ايضاً، وداعيا اياهم الى عدم الاصطدام ببعضهم وتوحيد الموقف لاستعادة حقوقهم. واستهجن ضاهر استخدام الادارة لغة التهديد بحق الاساتذة، ومستنكرا قرار منع سفر الاساتذة لان الاستاذ يعرف مصلحة طلابه، وطلب من الطلاب دعم الاساتذة في اعتصامهم امام الادارة المركزية للجامعة.

مدرّجات خالية إلا من عدد قليل من الطلاب في العلوم1

وردا على كل من يشكك بقانونية الجلسة التي عقدتها الهيئة العامة عندما اعلن الاضراب المفتوح في السادس من أيار 2019، أكد  رئيس مجلس المندوبين الدكتور علي رحال في تسجيل صوتي أن الجلسة كانت قانونية.

وكان  501 من أساتذة في الجامعة اللبنانية وقعوا على مذكرة تؤكد دعم قرار رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية في الاضراب المفتوح والذي اتخذ في اجتماع الهيئة العامة بتاريخ 6 أيار 2019، وذلك حتى تحقيق المطالب المرفوعة من قبل الرابطة من دون تجزئة. 

وشدد الموقعون على ان أي قرار يؤخذ بخصوص فك الاضراب هو من صلاحية الهيئة العامة، وهي السلطة العليا وقرارتها تلزم الهيئة التنفيذية ومجلس المندوبين حسب المادة السادسة من العلم والخبر رقم 119 تاريخ 11/05/1975 (تأسيس جمعية رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية).

والجديد في تحرك الاساتذة ما أعلنه الأستاذ في الجامعة اللبنانية الدكتور پول دواليبي، امس إضرابه المفتوح عن الطعام تحقيقا لمكاسب الجامعة. ولفت إلى أن المكسب الأول هو الحرية والكرامة، قائلا: «هذا المكسب هو شهادتي أمامكم وأمام الطلاب».

ونفذ عدد كبير من طلاب الجامعة اللبنانية في كلية الفنون الجميلة والعمارة الفرع الرابع في دير القمر، اعتصاما أمام الجامعة اليوم لرفض البرنامج الدراسي الذي وضعه الأساتذة لاختصار انجاز العام الدراسي بوقت محدد وتمديد أوقات الدراسة اليومية.

وأصدر المعتصمون بيانا جاء فيه: «إيمانا بحقوقنا وحرصا على مصلحتنا، وتشديدا على أن مصلحة الطلاب فوق كل إعتبار نطالب في ما يخص البرنامج الدراسي الذي سوف يستأنف الخميس أن يتم تقليص المنهج الدراسي للامتحانات النهائية وشرح الأمور الأساسية من كل مادة فقط وعدم تكثيف الدروس وعدم إعطاء أي محاضرة إضافية إلا عند الضرورة، شرط أن لا يكون هناك أي تضارب في المواد وادخال الدروس الأساسية فقط في الامتحانات النهائية. ونؤكد على الأساتذة مراجعة عامة للدروس التي تم اعطاؤها قبل الاضراب، وإلغاء المواد التي سبق وتم انجازها وعدم الاضافة عليها لعدم اتساع الوقت، وتوقف الدروس لمدة 5 أيام على الأقل قبل بدء الامتحانات النهائية».

وكان رئيس رابطة قدامى أساتذة الجامعة اللبنانية الدكتور عصام الجوهري والرئيس السابق للرابطة الدكتور عصام خليفة وأمين السر السابق الدكتور خالد حدادة  دعوا في بيان، «كل الزميلات والزملاء الذين مروا على قيادة الرابطة (هيئة تنفيذية ومكتب مجلس مندوبين) المستمرين في العمل اليوم والمتقاعدين، الى اجتماع تضامني مع الجامعة ظهر اليوم الجمعة ، في مركز الرابطة - بئر حسن، وذلك نظرا للأوضاع الخطيرة التي تهدد وجود الجامعة، ورفضا للقرارات التي تهدد المكتسبات التي حققها نضال الاساتذة وهيئتهم النقابية، ودفاعا عن الحريات النقابية والاكاديمية».  



أخبار ذات صلة

وداعا لانتفاخ المعدة المزعج!
هل الفطر يقضي على مرض سرطان البروستات؟ .. دراسة طبية [...]
عرض مهندسو ناسا البدلات أمام وسائل الإعلام
"ناسا" تكشف عن "بدلة القمر والمريخ" الفضائية الجديدة (فيديو)