بيروت - لبنان 2018/06/20 م الموافق 1439/10/05 هـ

الإمتحانات الرسمية انطلقت مع الشهادة المتوسِّطة في كافة المحافظات

أسئلة متوقَّعة وأجواء هادئة شابها سقوط مراقِبة ووفاتها في طرابلس

حجم الخط

طبّقت اللجان الفاحصة للامتحانات الرسمية تعليمات مدير عام التربية فادي يرق بضرورة ان تكون الاسئلة غير معقدة وسهلة على الفهم، وهو الانطباع الذي خرج به الطلاب بعد يوم الامتحان الاول لطلاب الشهادة المتوسطة (البريفيه)، وكاد اليوم يكون مبشراً لولا الحادث الاليم الذي وقع لإحدى المعلمات التي سقطت من الطابق الثالث في مدرسة إبن خلدون في منطقة ابي سمراء في طرابلس اثناء عملية مراقبة امتحانات الشهادة المتوسطة، ما أدى إلى إصابتها في الرأس وكسور في مختلف أنحاء جسدها، وقد عمل جهاز الطوارئ والإغاثة في الجمعية الطبية الإسلامية على إسعافها ونقلها إلى مستشفى دار الشفاء، حيث ثم ما لبثت أن توفيت.
وانطلقت صباح امس امتحانات الشهادة المتوسطة البريفيه في مختلف المحافظات، وسط جو هادىء وتدابير أمنية اتخذتها القوى الأمنية داخل مراكز الامتحانات وخارجها، حيث امتحن التلاميذ في مواد التاريخ، الكيمياء والتربية.
 { وجال المدير العام لوزارة التربية رئيس اللجان الفاحصة فادي يرق على مراكز الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة في بيروت، في يومها الاول.
وتفقد يرق المرشحين في متوسطة شكيب ارسلان في منطقة فردان، ثم انتقل الى ثانوية جبران غسان تويني في الاشرفية. وتحدث الى الطلاب الذين ابدوا ارتياحهم للاسئلة، واكدوا انها عادية وخالية من التعقيدات. واشاد بأجواء الهدوء في المراكز.
وقال: «الوضع طبيعي كما توقعنا، والتلامذة مرتاحون جدا للاسئلة في مادة التاريخ»، مشيرا الى ان «التوجيهات كانت واضحة للجان الفاحصة في ان تكون المسابقات عادية».
وردا على سؤال قال: «وقع حادث أليم في طرابلس حيث سقطت احدى المعلمات المراقبات من الطابق الثالث، والقوى الامنية تتابع الموضوع، ونحن سنذهب الان الى طرابلس».
وطمأن يرق الاهالي والتلامذة إلى ان «الجو في المركز المذكور في طرابلس طبيعي»، مشيدا بـ»المناقبية العالية للهيئة التعليمية ورئاسة المركز»، وشاكرا القوى الامنية «لإعادة الوضع الى طبيعته حيث ان التلامذة لم يعرفوا بالحادث».
{ وفي محافظتي بيروت وجبل لبنان جرت الامتحانات وسط جو هادىء وتدابير أمنية داخل مراكز الامتحانات وخارجها. ففي بيروت امتحن 4881 طالبا توزّعوا على 27 مركزا، وفي جبل لبنان امتحن 21218 طالبا توزعوا على 115 مركزا. وتجمع اهالي التلاميذ امام المراكز طيلة فترة الامتحانات يستقون الاخبار حول الاسئلة والمراقبة، وكأن الاهالي هم من يمتحنون في هذا الاستحقاق.
وأشار رئيس مركز ثانوية جبران غسان تويني ناجي اسماعيل الى ان «الامور الادارية واللوجستية تجري كما خططت لها وزارة التربية وان هناك ارتياحا كاملا للطلاب والاوضاع جيدة جدا وليس هناك اي عقبات».
واعتبرت الطالبة ملاك قطيش ان الامتحانات كانت سهلة ومتوقعة ومن ضمن البرنامج الذي درسه الطلاب، حتى انها وجدت مسابقة الكيمياء «بايخة» جداً، واعترفت ان شهر رمضان يؤثر على الدرس الا انها تكيفت مع الموضوع.
{ ومن طرابلس أفادت مندوبة «اللواء» روعة الرفاعي بأن الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة انطلقت بخطوات ناقصة في يومها الأول، حينما سقطت احدى المعلمات المكلفة بالمراقبة في مدرسة ابن خلدون في منطقة أبي سمراء من الطابق الثالث أمام أعين التلاميذ ما أثار حالة من الذعر، اضطرت لتدخل سريع من قبل رئيسة المنطقة التربوية نهلا حاماتي لاعادة الأجواء الى طبيعتها.
وفي التفاصيل، إنّ المعلمة هند كرم مواليد 1955 من قضاء زغرتا كانت قد حضرت منذ ساعات الصباح الأولى الى مدرسة ابن خلدون، وعند الساعة السابعة والنصف، وبينما كان الطلاب يستعدون للدخول الى المركز، شاهد قسم كبير منهم كيف ان احدى السيدات ترمي بنفسها من الطابق الثالث لتستقر على الأرض ما أسفر عن حالة من الخوف في صفوف الطلاب والذين عمل اهاليهم على ابعادهم عن مكان الحادث، وعلى الفور حضر الصليب الأحمر وعمل على نقل المصابة الى مستشفى الشفاء لكن سرعان ما فارقت الحياة.
الطبيب الشرعي الذي كشف على الجثمان أكد ان الوفاة حصلت نتيجة نزيف داخلي من دون أي آثار للتعنيف، فيما القوى الأمنية التي عاينت المكان، أكدت أن الأدلة كلها تشير الى امكانية اقدام هند على الانتحار، وهذا بالفعل ما أكدته المعلومات الأولية، التي أشار اليها مصدر أمني من كون هند تعاني مشاكل عائلية مع زوجها، ربما تكون سببا وجيهاً لإقدامها على الانتحار.
مدير عام وزارة التربية ورئيس اللجان الفاحصة فادي يرق، الذي قطع جولته في بيروت فور سماعه بالحادثة أكد أن «الأجواء عادت لطبيعتها، ونحن نعول كثيراً على الوسائل الاعلامية بغية اظهار الأجواء الايجابية في مركز ابن خلدون، وبتوجيهات من الوزير مروان حمادة نحن اليوم في هذا المركز والذي شهد حادثاً مؤسفاً، انما الامتحانات اكملت مسيرتها بشكل طبيعي، كون الحادثة تمت في مبنى ملاصق لطابق الامتحانات، وهنا أشكر القوى الأمنية على المهنية العالية التي تمتعت بها، كذلك رئيسة المنطقة التربوية ورئيسة المركز».
وتابع: «اطلعنا على حسن سير الامتحانات واستمعنا للطلاب الكل بدا مرتاحاً للأجواء، ونأمل أن تستمر بهذا الشكل، الاقبال على الامتحانات فاق 90% ولم يغب عن الحضور سوى أصحاب الطلبات الحرة، وفي النهاية أؤكد أن الأجواء ايجابية في الاجمال».
أما الأهالي فتساءلوا عن أوضاع أبنائهم الذين دخلوا في حالة من الرعب الشديد وعلى الدولة أن تأخذ وضعهم بعين الاعتبار.
الطالبة رغد هرموش من مدرسة الايمان الاسلامية قالت: «الأجواء كانت مريحة والأسئلة سهاة، ونأمل أن تستمر الامتحانات بنفس الأجواء».
من جهتها، قالت وفاء الغوش من مدرسة الحدادين: «الحمدلله الأسئلة سهلة جداً والأجواء جيدة والمراقبة لم تكن شديدة».
{ وأكدت رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي، اثناء تفقدها مراكز الامتحانات للشهادة المتوسطة في الكورة ان «الهدوء يعم مراكز الامتحانات»، لافتة الى أنه «تم تأمين غرف في تكميلية خليل سالم وليسيه القديس بطرس الارثوذكسية لذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير اساتذة ومراقبين خاصين لهم ومراعاة وضعهم الخاص».
{ وأفادت مراسلة «اللـواء» في صيدا الزميلة ثريا حسن زعيتر بأنّ «الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة البريفيه انطلقت في يومها الأول، وسط أجواء هادئة ومريحة وتدابير أمنية اتخذتها عناصر من القوى الأمن الداخلي داخل المراكز والجيش اللبناني خارج المراكز، حيث توزع الطلاب المرشحون في صيدا على 12 مركزا.
رئيس دائرة التربية في الجنوب باسم عباس قام بجولة على المراكز، وقال: «الأجواء ممتاز والطلاب مرتاحون جداً من طريقة الأسئلة، حيث أمّن الأجواء المريحة للطالب كونهم أول مرة يخوضون الامتحانات الرسمية».
وأضاف: «طلبنا من رؤساء المراكز أن يريحوا الطلاب نفسيا ونحن نطمح أن تكون الامتحانات مثالية، مثل كل عام، أما نسبة الغياب فهي ضئيلة جدا 2.2% (أعتقد معظمهم طلبات حرة) والمرشحين 7378 والغياب 165».
انطلقت صباح امس امتحانات الشهادة المتوسطة البريفيه في مختلف المحافظات، وسط جو هادىء وتدابير أمنية اتخذتها القوى الأمنية داخل مراكز الامتحانات وخارجها، حيث سيمتحن التلاميذ في مواد التاريخ، الكيمياء والتربية.
{ وأفاد مراسل «اللـواء» في النبطية سامر وهبي بأنّ عدد المرشّحين في المحافظة بلغ 4484 مرشّحا موزّعين على 25 مركزا على الشكل الآتي: 14 مركزا في مدينة النبطية وضواحيها، و3 مراكز في مرجعيون، 6 مراكز في بنت جبيل ومركزان في حاصبيا. وخضع الطلاب لامتحانات في مواد التاريخ الكيمياء والتربية.
وتفقّد رئيس المنطقة التربوية في محافظة النبطية اكرم ابو شقرا سير الامتحانات في النبطية واقليم التفاح، ترافقه رئيسة دائرة التربية في المنطقة نشأت الحبحاب، واستقبلهما رئيس دائرة الامتحانات في المنطقة جمال الشريف الذي اكد ان الامتحانات تسودها اجواء من الهدوء ولم تسجل اي شكوى من الطلاب او المراقبين.
وقال ابو شقرا: «بدأنا الامتحانات الرسمية في اجواء هادئة داخل المراكز، ونشكر القوى الامنية والعسكرية على دورها في توفير الاستقرار والهدوء داخل المراكز وفي محيطها».
وتفاجأ الصحافيون في منطقة النبطية، لدى تسلّمهم تصاريحهم الصادرة عن الدكتور يرق تسمح لهم بتغطية الامتحانات ليوم واحد فقط، وتخوّلهم الدخول الى المركز لمدّة 5 دقائق فقط بإشراف رئيس المركز، رغم ان بعضه الصحافيين من المدينة أُعطيت لهم تصاريح للبلدات المحيطة والتي تبعد أقله 12 كيلومترا من المدينة ما يعيق مهمتهم الاعلامية. وطالبوا الوزير حمادة والدكتور يرق باعادة النظر في الموضوع وتزويدهم بتصاريح على الاقل لكل شهادة، لتسهيل مهامهم في تغطية الامتحانات. 
{ ومن صور، أفاد مراسل «اللـواء» جمال خليل بأنّه تمَّ توزيع الطلاب على 15 مركزاً تضم جميعها 5358 مرشحاً. وقد أشرف مدراء المراكز على أجواء الإمتحانات التي وصفوها بالإيجابية فيما يظهر على وجوه الطلاب ارتياح تام.
ومن مرجعيون، أفاد مراسل «اللـواء» جورج نهرا بأنّ الامتحانات انطلقت في قضاء مرجعيون وسط اجواء هادئة وطبيعية فرضتها الاجراءات الامنية للجيش اللبناني والامن الداخلي، وتقدم 400 طالب وطالبة على الامتحانات، موزّعين على ثلاث مدارس وهم ثانوية مرجعيون، مدرسة جديدة مرجعيون المتوسطة، ومدرسة القليعة الرسمية.
مدراء المراكز اشاروا الى ان الإمتحانات تسير بشكل طبيعي دون ان تسجل اي عقبات، وذلك في ظل اجواء مريحة للطلاب والمراقبين، وإننا نعمل على تأمين الأجواء الهادئة حتى يتمكن الطلاب من تقديم امتحاناتهم بكل ارتياح خاصة في هذه المنطقة الحدودية الواقعة على خط التماس مع العدو الصهيوني.
 وافاد مندوب اللواء في حاصبيا حسين حديفة ان الطلاب في المنطقة الذين تقدموا لهذه الامتحانات وعددهم 354 طالب وطالبة تغيب منهم ا3 طالبا على مركزين الاول في ثانوية حاصبيا الرسميةالتي ضمت 200 طالب وطالبة توزعوا على 10 غرف وقاعات للامتحانات باشراف رئيس المركز حبيب صباح ومعه 27 مراقب ومراقبة اما المركز الثاني فكان في متوسطة حاصبيا الرسمية وضمت 154 طالب وطالبة توزعوا على 8 صفوف باشراف من رئيس المركز حبيب زرقط ومعه 24 مراقب ومراقبة. وانقسمت آراء الطلاب حول طبيعة الاسئلة اذ وصفها البعض بالسهلة والمتوقعة في حين اعتبرها البعض الاخر صعبة خاصة في مادة الكيمياء آملين من وزارة التربية ان تاخذ هذا الامر بعين الاعتبار.



أخبار ذات صلة

حماده: التعليم الجيد للجميع ولمنع التمييز
ندوة التعلّم المدمج في خدمة عمليتَيْ التعليم والتعلّم في لبنان
اعتصام رفضاً لإغلاق مدرسة الطنطورة الإبتدائية