بيروت - لبنان 2019/06/18 م الموافق 1440/10/14 هـ

تحرك أساتذة «اللبنانية» أثمر نتائج لجهة المكاسب والمطالب

مجلس المندوبين يناقش الإثنين ما تحقّق وكيفية إنقاذ العام الجامعي

حجم الخط

صمد اساتذة الجامعة اللبنانية في مواجهة الهجمة الشرسة على مكتسباتهم التاريخية، واستطاعوا بفعل وحدتهم الحفاظ على هذه المكتسبات، فمنعوا المس براوتبهم، وإنْ كان المس قد طال 15 % من منح التعليم، الا ان ذلك سرى على كافة موظفي الدولة، كما استطاعوا ان ينتزعوا وعوداً بتحقيق المطالب القديمة من اضافة 5 سنوات على التقاعد الى استثناء اساتذة الجامعة من رفع سنوات الخدمة الى 25 اسوة بالعسكريين والاداريين وعدم إلغاء السنة الذهبية، اضافة الى وعد جازم بتفريغ الاساتذة المتعاقدين لأن المادة الواردة حول عدم التوظيف لا تنطبق على اساتذة الجامعة. 

ويناقش مجلس المندوبين يوم الاثنين المقبل النتائج التي اثمرها تحرّكهم واضرابهم ووحدتهم يوم الاثنين المقبل، ليفكروا في كيفية انقاذ العام الجامعي وفق معيار واحد هو الحفاظ على كرامة وحقوق الاستاذ والجامعة.

وأثبت التحرك الذي استمر حوالى الشهر ان الاساتذة في حالة من الوحدة الجبارة خلف اداتهم النقابية رغم كل الظروف، فلم يتشرذموا كما كان يتمنّى البعض، وعند هجمة بعض السياسيين على الاساتذة انتفض هؤلاء لكرامتهم وتجلت وحدتهم بأبهى صورها.

أما ماذا حقق الاساتذة من تحرّكهم؟، فعلى صعيد الحقوق حافظوا على مكاسبهم ومنعوا المس بالرواتب بعد ان جرى الحديث حول المس بالرواتب، التي تتعدّى الـ4 ملايين، اما على صعيد المطالب القديمة فانتزعوا وعداً رسمياً من كافة القوى السياسية بإقرار مشروع القانون المتعلق بزيادة 5 سنوات خدمة على التقاعد، وأن هذا الاقتراح سيمر في شهر تشرين المقبل، لكن بالنسبة لاضافة 3 درجات فإنّ المسؤولين كانوا صرحين بأنّه لا يمكن ذلك في الوقت الحالي، ولكن الاساتذة خسروا بنتيجة الموازنة 15% من منح التعليم الا ان ذلك لم يطالهم وحدهم فحسب بل طال كل موظفي الدولة اللبنانية. 

ولكن ما يجب التوقف عنده هو موضوع تخفيض موازنة الجامعة اللبنانية والتي حركت الشارع الطلابي اضافة الى الاساتذة، ورغم ما اعلنه رئيس الجامعة عن ان الموازنة لم تمس الا ان عدم تحمل السلطة زيادة رواتب موظفي الجامعة بفعل سلسلة الرتب والرواتب والذي وصلت كلفتها الى 40 مليارا، انهك موازنة الجامعة التي اضطرت لتسديد الزيادة من الموازنة لذلك كان لزاما على الدولة تحمل هذه الزيادة واضافتها الى موانة الجامعة .

وبالنسبة الى تفرّغ  الاساتذة المتعاقدين فمن الواضح ان المادة التي تمنع التوظيف في الموازنة لا تسري على استذة الجامعة المتعاقدين، ووعد وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب انه عند الانتهاء من ملف التفرغ سيرفعه الى مجلس الوزراء وان هذا الملف سيمر حكماً.

كما حصل الاساتذة في تحركهم على وعد بأن تضاف فقرة على المادة 90 بانها لا تنطبق على اساتذة الجامعة وهي المادة المتعلقة بفرض 5 سنوات خدمة للتقاعد فتصبح 25 سنة بدل 20 سنة كما اقرت للعسكريين والاداريين. كما وعد الوزير شهيب الاساتذة بعدم تمرير المادة 83 والمتعلقة بالسنة الذهبية للاستاذ الجامعي.

ولكن اللافت ان الوفر من اجراءات الموازنة بحق الجامعة لم يتخطَ المليوني دولار، فهل هذا ما سيد العجز في الموازنة بدل بحث السلطة عن مصادر تمويل الموازنة من مكامن الهدر والفساد؟ 

وينتظر طلاب الجامعة اللبنانية جلسة الاثنين لمجلس المندبين ليعرفوا مصير عامهم الجامعي.

 المصدر: جريدة « اللواء»


أخبار ذات صلة

شي يقول لترامب إن الحرب التجارية ستتسبب بخسارة للصين والولايات [...]
قايد صالح يعتبر تجميد الدستور "إلغاء لكافة مؤسسات الدولة"
السعودية تدعو المجتمع الدولي لضمان سلامة الملاحة المائية