بيروت - لبنان 2018/09/25 م الموافق 1440/01/15 هـ

رشاد للحوكمة الثقافيّة يدرّب 36 مدربًا ومدربة على الأداء الإنتخابي اللاطائفي

حجم الخط

أقام مركز رشاد للحوكمة الثقافيّة في مؤسسة أديان وضمن مشروع "ناخبون مختلفون لوطنٍ واحد" تدريبًا للمدربين حول "الأداء الانتخابي على أسس المواطنة الحاضنة للتنوع والصالح العام" بالتعاون مع قسم التدريب في معهد المواطنة وإدارة التنوّع، من 20 إلى 22 نيسان في فندق كوزموبوليتان-بيروت بهبة من حكومة الولايات المتحدة الأميركيّة.

 

شارك في التدريب 10 جمعيات، منها من تعنى بتفعيل دور الشباب في الشأن العام، وأخرى بمراقبة ديموقرطيّة الانتخابات، وغيرها بالتوعية على القوانين والنظم الانتخابيّة بالإضافة إلى صحافة السلام. وتمثلت هذه الجمعيّات بـ 36 مدربًا ومدربة منهم من فرق عمل هذه الجمعيات وبعضهم الآخر من متطوعيها، أتوا من بيروت، وجبل لبنان، وبعلبك، ووادي خالد، والجنوب.

 

هَدَفَ التدريب بحسب منسّق المشروع طلال زيدان إلى التعرّف على النظم والقوانين الانتخابيّة، وتفعيل مشاركة الشباب في الحياة السياسيّة، والانتخاب على أسس المواطنة والصالح العام بالإضافة إلى تدريب المدربين حول كيفيّة تدريب مجموعات أخرى من قبلهم في المرحلة القادمة.

 

تضمّن التدريب جلسات نظريّة وعمليّة تطبيقيّة عديدة منها: "النظم الانتخابيّة وخصائصها" و"القانون الانتخابي الحالي وتأثيره على الأداء الانتخابي" و"العقد الاجتماعي بين الصالح الخاص والصالح العام" و"إدارة التنوّع في المجال العام والمواطنة الحاضنة للتنوّع" و"الانتماء الديني والطائفيّة".

 

في حفل تسليم شهادات المشاركة في التدريب نوّه منسّق مبادرة الشراكة الأمريكيّة الشرق أوسطيّة في السفارة الأمريكيّة في لبنان ، السيد شون تنبرنك بعمل أديان في حث المواطنين على التفكير بعيدًا عن الطائفيّة ورؤية الصورة الكبرى على صعيد الوطن والمواطنة، متمنيًّا على المشاركين الاستفادة مما تلقّوه في التدريب خلال الانتخابات النيابيّة المقبلة.

 

رئيس مؤسسة أديان الأب فادي ضو قال أن "فعل التصويت يؤثر على أربع سنوات وهذا التدريب المتعلّق بالإنتخابات ليس لأسبوع أو أشهر، بل هو أيضًا لأربع سنوات وأكثر... والتنوع في الخيار السياسي مهم جدًا ونريد الحفاظ عليه، وأن يكون لكل شخص قناعته ورأيه في هذا الإطار". واعتبر ضو أن أحد المشاكل الأساسية هي الطائفيّة التي يجب تحويلها إلى مشكلة فكريّة وعلميّة وسياسيّة، ومحاولة تحليلها وعلاجها.

 

مديرة معهد المواطنة وإدارة التنوع الدكتورة نايلا طبارة عبّرت عن فرحها باجتماع عشرات المدربين في مكان وتدريب واحد على الرغم من الخلفيات المناطقيّة والطائفيّة والسياسيّة المختلفة، كله للعمل من أجل لبنان التنوّع.

 

رئيسة جمعية "فرح المعرفة" غادة فخر الدين الحسنية شاركت في التدريب واستفادت بحسب تعبيرها من المفاهيم المتداولة التي تم تقديمها في التدريب، "فتعريفها أتى دقيقًا وعلميًّا، والشرح المبسط والدقيق للأنظمة الانتخابيّة والتمارين العمليّة التي قرّبت إلى عقول المشاركين العملية الانتخابيّة وكيفية حصولها"، كما أشارت إلى دور التدريب في تبلور عملية الاختيار الانتخابي بدل أن يكون اختيارًا عشوائيًا، وقالت أنها ستستفيد من مضمون التدريب في نطاق التعليم والتدريب في الجامعة اللبنانيّة والتعليم الثانوي والعمل البحثي.

 

بدوره قال محمد مغبط من "مركز حقوق الإنسان في جامعة بيروت العربية": "التدريب علمنا أمور جديدة وعزّز معلومات نعرفها مسبقًا فتعلّمنا عن الأنظمة الانتخابيّة وأُزيل اللبس بين المفاهيم لدينا"، مشيرًا بشكل خاص إلى مفاهيم كيفيّة حماية حقوق الطوائف لإزالة الخوف بينها.

 

رنا رضا من جمعية "لادي"، استفادت من طريقة شرح ما تلقته لمن ستقوم بتدريبهم للانتخاب على أساس البرنامج الانتخابي وليس على أساس الانتماء الطائفي، وأضافت "هذا أول برنامج أشارك فيه مع أديان، ولكنه بالتأكيد ليس آخر برنامج" فالمشاركون من خلفيّات وطوائف مختلفة شجعهم التدريب على تغيّير طريقة التفكير والتفكير أكثر على نحو نقدي.

 

غابرييل حشّاش من شبكة الشبيبة في مؤسسة أديان، رأى أن التدريب كان ضروريًا له لشرح كيف نكوّن رأينا واحترام اختلاف الآراء. أما حسن مكي من شبكة السفراء والمتطوعين في مؤسسة أديان فاعتبر من المهم التعرّف على النظم الانتخابيّة، ونقاط ضعف وقوة كل قانون. ونوّه مكي بدور التدريب في تعرّفه على أشخاص من خارج بيروت: من الشمال والبقاع، حيث نظرة مختلفة للبنان من الضروري التعرف إليها، وأخذها بعين الاعتبار لتكون نظرة وطنيّة بدل المحليّة فقط، ومن أجل تمثيل أفضل.

 


أخبار ذات صلة

رغم العثرات: العام الدراسي ينطلق مع تواصل التسجيل في «الرسمي»
الحريري زارت والسعودي«مدرسة شهداء فلسطين»: إذا بقينا متّحدين نستطيع تخطي [...]
الأساتذة المتمرِّنون في «التربية» اعتصموا مطالبين بالرواتب والدرجات