بيروت - لبنان 2019/11/22 م الموافق 1441/03/24 هـ

شهيب أعلن تغطية النقص في تمويل تعليم النازحين

ودعا الطلاب للعودة إلى المدارس والتظاهر بعد الظهر

حجم الخط

دعا وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال أكرم شهيّب الطلاب للعودة إلى مدارسهم حتّى الساعة الثانية ظهراً، وينزلون للتظاهر بعد الظهر، لكن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي ​وليد جنبلاط​، في تعليق على مواقع التواصل الإجتماعي، قال: «إنّني قد تشاورت مع وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال الرفيق ​أكرم شهيب​، ونعتقد أنّ، في هذا الظرف الاستثنائي من ​تاريخ لبنان​، وتماشيًا مع حركة الاعتراض العارمة الشعبيّة والطلابيّة، من غير الملائم معارضة إرادة الطلاب».

وكان الوزير شهيب قد عقد مؤتمرا صحفيا حول ملف تعليم النازحين السوريين والنقص في التمويل ووضع نفسه والوزارة بتصرف التفتيش والتدقيق والقضاء. ووجه كلمة إلى الطلاب المتظاهرين. 

وقال الوزير شهيب في المؤتمر: لقد أثير في ملف التربية موضوع ضياع تسعة ملايين دولار في ملف النازحين السوريين، والذي هو في الواقع نقص في التمويل وفاقا لما أكدته منظمة اليونيسف في رسالة وجهتها إلينا، مشيراً إلى انه وجه كتاب إلى التفتيش المركزي لوضع يده على هذا الملف لتبيان الحقيقة بأعلى معايير الشفافية، ومشدداً على إن عملية صرف الأموال التي تصل إلى الوزارة من الدول المانحة عبر اليونيسف، والمخصصة لتعليم النازحين السوريين، تخضع لآلية محددة سلفا من جانب اليونيسف، ويتم تدقيقها من جانب شركة تدقيق دولية مستقلة مكلفة من منظمة الأمم المتحدة، وذلك لمنع استخدام هذه الأموال في غير ما هي مخصصة له، وفقاً لخطة عمل سنوية توضع قبل تحويل الأموال، وتوافق عليها اليونيسف.إذا، تتم الإستعانة بمدرسين مستعان بهم من جانب الوزارة، ويتم تأمين المستحقات المالية لهم من جانب الجهات المانحة بإشراف اليونيسف وبمتابعة من مدقق خارجي لا علاقة للوزارة به، وبالتالي أن الحديث عن هدر بالأموال في هذا الملف في الوزارة هو في غير مكانه الصحيح. وإذ أعلن عن أنه كوزير يضع نفسه في هذا الملف وفي أي ملف آخر، بتصرف التحقيق إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك، قال: أؤكد بأنني والوزارة تحت سقف القانون وعلى استعداد للتعاون بكل ما هو مطلوب بملف RACE أو غيره.وفي هذا السياق، فإن أبواب الوزارة مفتوحة لأي تحقيق من أي جهة رقابية أو قضائية كانت محلية او حتى خارجية.

ولفت الى انه وقّع على الجداول المتبقية من مستحقات الأساتذة المستعان بهم لدوام التلامذة النازحين بعد الظهر، كما وقّع جداول سداد مستحقات المديرين والنظار والأساتذة المتعاقدين في الثانويات الرسمية، ومنطقتيّ النبطية والشمال... وبذلك تكون وزارة التربية قد سددت كامل المستحقات على تنوعها المترتبة عن العام الدراسي الماضي 2018 / 2019. وذلك بعدما حولت منظمة اليونيسف إلى الوزارة 7.5 ملايين دولار من أصل المبلغ المستحق للوزارة وقيمته 8.6 ملايين دولار والذي أثار التساؤلات وجرى الحديث عنه بأنه ال 9 ملايين دولار الضائعة، مع العلم بأن هذا النقص ليس بجديد بل يحصل عبر السنوات.

وأضاف: إذا ما اتيحت لنا الفرصة، فإننا سنعمل على تأمين الضمان الإجتماعي للأساتذة المتعاقدين. وقد شكلنا لجنه لهذا الأمر تتألف من وزارات التربية والمالية والعمل ومن الضمان الإجتماعي. مع السعي إلى إدخالهم لاحقا في الملاك، وسأعمل على ذلك من خلال أي موقع أكون فيه.

 وتوجّه الى الطلاب: إبقوا على وحدتكم، وإبقوا كلمة واحدة، وابتعدوا عن الطائفية والمذهبية والمناطقية، وعن كل ما يفرقكم.لقد سمعت صوتكم، لكن إسمعوا هذا الرأي الآخر. عودوا إلى المدارس حتى الثانية من بعد ظهر كل يوم، وتظاهروا طيلة بعد الظهر كل يوم، فهذا حقكم وهو دليل صحة، يحفظ مسيرتكم التربوية ولا يُضيِع عامكم الدراسي، ويُمكنَكُم من متابعة وقفتكم النضالية في آنٍ معاً.

وقال ردا على أسئلة الإعلاميين حول عدم شمول برنامج التعليم الشامل بالرقابة المالية أو المحاسبة العمومية، لقد ارسلت كتابا إلى التفتيش المركزي ليوجهه إلى حيث يشاء وحتى إلى المدعي العام التمييزي او المالي. واي جهة تستطيع أن تدقق سأفتح لها أبواب الوزارة لكي اكون تحت القانون، فهذا موضوع لا يحتمل التساؤل، فالأموال ليست فقط لتعليم النازحين بل أيضا للبيئة الحاضنة ونحن نحتاج إلى هذه المساهمات الدولية لعملنا التربوي، من هنا ضرورة أن تكون فيها شفافية سيما وأن المجتمع الدولي يشدد على الشفافية والتدقيق والداتا. ومنذ أتيت إلى هذه الوزارة لم أسمح بمناقصة واحدة.

وعن الحراك واتهام الطلاب بتقاضي المال لتحريكهم، قال الوزير رافضا هذا الإتهام للطلاب : أبدا أبدا أبدا فهؤلاء الطلاب خميرة المستقبل وإنهم من سيتولى المسؤولية بعد سنوات في البلاد، لكنني أقول لكي لا يضيع علينا العام الدراسي يمكنهم أن يتظاهروا بعد الظهر، سيما وان الشهادات الرسمية على الطريق والجامعات في الخارج لا تنتظر. آمل أن تكون لنا حكومة غدا وأن يكون هناك امل لهؤلاء الطلاب، لكن إذا طالت الأزمة فإنني لا أريد أن يكون أولادنا ضحية هذه الأزمة. 

بيان اليونسيف

وكانت وزارة التربية والتعليم العالي ومنظمة اليونيسف أعلنتا في بيان مشترك امس، أنه تم الوصول إلى حل للنقص في التزامات التمويل الدولي عن العام الدراسي 2018/2019، وذلك بعد التزام مالي جديد تعهد به المجتمع الدولي.

وكان المجتمع الدولي ومنظمة اليونيسف أقرا بوجود نقص بالتمويل under funding بقيمة 8,658,000 ملايين دولار أمريكي عن التزامات تمويل العام الدراسي الماضي، وبفضل التعهد المالي الجديد تمكنت وزارة التربية والتعليم العالي من سداد كافة مستحقات الأساتذة المستعان بهم والنظار والمد يرين عن العام الماضي، بحيث لم يعد هناك أي مترتبات مالية على ذمة الوزارة عن العام الدراسي 2018/2019.

وأكد الوزير شهيب على أهمية التمويل المتعدد السنوات لضمان عملية تخطيط وتنفيذ مستادمة تعززالنظام التعليمي للأطفال جميعاً».

كما تم الإعلان عن نظام تمويل بديل سيتم إنشاؤه بالشراكة مع اليونيسيف والمجتمع الدولي لتوفير الدعم الكامل للنظام التعليمي،يعزز الشفافية والمساءلة بما فيها تعزيز نظم الرصد و تحسين إدارة البيانات وعمليات مراجعة الحسابات.

وأكدت يوكي موكو، ممثلة اليونيسف في لبنان «نحن نتعهد مع الدول المانحة لضمان وصول أفضل لجميع الأطفال للتعليممن خلال تأمين أنظمة مطوَّرة لهم».



أخبار ذات صلة

المستقبل رداً على بوصعب: موقف الحريري معروف.. راجع رئيس تيارك
إليكم تفاصيل العرض المدني "كلنا للوطن"... ما هي الأفواج المشاركة؟
بالفيديو.. كيف توجه الجيش بعيد الاستقلال الى الشعب اللبناني؟